وفي قَصِيدةِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ :
فيها على الأَيْن إِرْقالٌ وتَبْغِيل
وأَرْقَلَ المَفَازَةَ : قَطَعَها ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وأَنْشَدَ للعجَّاجِ :
|
لا هُمَّ ربَّ البَيْت والمُشَرَّق |
|
والمُرْقِلاتِ كُلَّ سَهْبٍ سَمْلَق (١) |
قالَ الأَزْهَرِيُّ : وهذا خَطأٌ من اللَّيْثِ ، ومعْنَى قَوْل العَجَّاجِ : أَي وربَّ المُرْقِلاتِ في كُلِّ سَهْبٍ ، وهي الإِبِلُ المُسْرعَةُ ، ونَصَبَ كُلَّ لأَنَّه جَعَلَه ظرفاً ، ونبَّه عَلَيه ابنُ سِيْدَه أَيْضاً ، فتَقْليدُ المصنِّفِ اللَّيْثَ في هذا الحَرْف غَيْر وَجِيهٍ فاعْلَم ذلِكَ.
وناقَةٌ مِرْقالٌ ، كمِحْرابٍ ، ومُرْقِلٌ ومُرْقِلَةٌ كمُحْسِنٍ ومُحْسِنَةٍ : مُسْرِعَةٌ ، الأَخيرَةُ عن ابنِ سِيْدَه ، أَي كثيرَةُ الإِرْقالِ ؛ قالَ طَرَفَةُ :
|
وإِنّي لأُمْضِي الهَمَّ عِندَ احْتِضارِه |
|
بعَوْجاء مِرْقالٍ تَروحُ وتَغْتدِي (٢) |
والمِرْقالُ : لَقَبُ هاشِمِ (٣) بنِ عُتْبَةَ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزَّهْريّ ابن أَخي سَعْد من مُسْلِمَةِ الفَتْحِ ، لأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ الله تعالَى عنه أَعْطاهُ الرَّايَةَ بِصِفّينَ فكانَ يُرْقِلُ بها أَي يُسْرِعُ ، وقد قُتِلَ بصِفِّينَ رَضِيَ الله تعالَى عنه.
وأَبُو المِرْقالِ : كُنْيَةُ الزَّفَيانِ وهو لَقَبٌ واسْمُهُ عَطاءٌ بنُ أَسيدٍ أَحَدُ بَني عُوافَةَ وسَيَأْتِي في ز ف ي إنْ شَاءَ الله تعالَى.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
نُوقٌ مَرَاقِيل.
وأَرْقَلُوا في الحَرْبِ : أَسْرَعُوا ، وهو مجازٌ.
وفلانٌ يرقل في الأُمورِ وهو مِرْقالٌ ، واسْتَعَارَ أَبُو حَيَّة النُّمَيْريّ الإِرْقالَ للرِّمَاحِ فقالَ :
|
أَما إِنَّه لو كانَ غَيْرك أَرْقَلَتْ |
|
إِليه القَنا بالرَّاعِفات اللهازِم (٤) |
يعنِي الأَسِنَّة.
وقالَ الفرَّاءُ : فرات بارقلي ثلاثَةُ أَسْماءٍ جُعِلَت اسْماً واحِداً وليسَ له نَظِيرٌ.
[ركل] : الرَّكْلُ : ضَرْبُكَ الفَرَسَ بِرِجْلِكَ ليَعْدُوَ.
وأَيْضاً : الضَّرْبُ برِجْلٍ واحِدَةٍ ، رَكَلَه يَرْكُلُه رَكْلاً. وقيلَ : هو الرَّكْضُ بالرِّجْل. وقيلَ : هو الرَّفْسُ. وقيلَ : الضَّرْبُ بالأَرْجُلِ.
وتقولُ لأَرْكُلَنَّكَ رَكْلَةً لا تأْكُل بعْدَها أَكْلَةً.
وقد تَراكَلَ القَوْمُ والصّبْيانُ : رَكَلُوا بَعْضُهم بعضاً بأَرْجُلِهم.
والرَّكْلُ : الكُرَّاثُ وهو الطيطان عن ابنِ الأعْرَابيِّ ؛ وخَصّه ابنُ دُرَيْدٍ. بلغَةِ عبدِ القَيْسِ (٥) ، ومِثْلُه في الكَامِلِ للمُبَرِّدِ ، قالَ الشاعِرُ :
|
أَلَا حَبَّذا الأَحَساءُ طِيبُ تُرابِها |
|
ورَكْلٌ بها غادٍ عَلَينا ورَائحُ (٦) |
وبائِعُهُ : رَكَّالٌ ، كشَدَّادٍ.
والرَّكْلَةُ : الحُزْمَةُ من البَقْلِ.
وو المِرْكَلُ : كمِنْبَرٍ ، الرَّجُلُ ، هكذا هو في النسخِ ، والصَّوابُ بكسْرِ الراءِ وسكونِ الجيمِ ، وخَصّه في اللِّسَانِ : برِجْلِ الرَّاكِبِ.
والمَرْكَلُ : كمقْعَدٍ ، الطَّريقُ لأَنَّه يُضْرَبُ بالرِّجْلِ.
والمَرْكَلُ أَيْضاً : حَيْثُ تُصيبُهُ بِرِجْلِكَ من الدَّابَّةِ إذا حَرَّكْته للرَّكْضِ وهُما مَرْكَلان ، والجَمْعُ مَرَاكِلٌ ، قالَ عَنْتَرَةُ :
|
وحَشِيَّتِي سَرْجٌ على عَبْل الشَّوَى |
|
نَهْدٍ مَراكِلُه نَبيلِ المحْزِم (٧) |
أَي أَنَّه واسِعُ الجوْفِ عَظِيمُ المَرَاكِلِ.
وأَرْضٌ مُرَكَّلَةٌ : كمُعَظَّمَةٍ ، كُدَّتْ بحوافِرِ الدَّابَّةِ ، ومنه قَوْلُ امْرِىءِ القَيْسِ يصِفُ فَرَساً :
__________________
(١) ديوانه ص ٤٠ واللسان والتكملة والتهذيب والثاني في المقاييس ٢ / ٤٢٥.
(٢) معلقته ، ديوانه ص ٢٢ واللسان.
(٣) في القاموس : هاشمُ بنُ ، بالضم فيهما ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى جرهما ، للإضافة.
(٤) اللسان ، وفي الأساس نسبه للهذلي ، وفيه : «اللهاذم».
(٥) انظر الجمهرة ٢ / ٤١٢.
(٦) اللسان.
(٧) معلقته ديوانه ص ١٩ واللسان.
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
