التَّحْريكُ أَفْصحُ والجَمْعُ الرَّبَلات ، كُلُّ لَحْمَةٍ غَليظَةٍ أَو هي باطِنُ الفَخِذِ.
وقالَ ثَعْلَب : الرَّبَلات : أُصُولُ الأفْخَاذِ ، وأَنْشَدَ :
|
كأَنَّ مَجَامِعَ الرَّبَلات منها |
|
فِئامٌ يَنْضَهُون إلى فِئامِ (١) |
أَو هي ما حَوْلَ الضَّرْعِ والحَياءِ من باطِنِ الفَخِذِ ، قالَ المُسْتوغِرُ وقد عاشَ ثَلْثُمَائة وثَلاثِيْن سَنَة :
|
يَنِشُّ الماءُ في الرَّبَلاتِ منها |
|
نَشِيشَ الرَّضْفِ في اللَّبنِ الوَغِيرِ (٢) |
وامرأَةٌ رَبِلَةُ كفَرِحَةٍ ورَبْلاءُ عَظيمَةٌ الرَّبَلاتِ ، وفي المُحْكَمِ : ضَخْمَتها ، أَو رَبْلاءُ رَفْغاءُ كما في العُبَابِ ، أَي ضَيِّقةُ الأرْفَاغِ كما في العَيْن.
والرَّبالَةُ : كثْرَةُ اللّحْمِ عن أَبي عُبَيْدٍ.
زَادَ غَيْرُه : والشَّحْم.
وهو رَبِلٌ ، وهي رَبِلَةٌ كَثِيرَ اللَّحْمِ والشَّحْمِ ؛ زَادَ ابنُ سِيْدَه : ومُتَرَبِّلَةٌ مِثْلُ ذلِكَ وقد رَبَلَت.
وفي التَّهْذِيبِ : رجُلٌ رَبِيلٌ : كَثِيرُ اللّحْمِ.
والرَّبيلَةُ : كسَفِينَةٍ السِّمَنُ والخَفْضُ والنَّعْمَةُ ، قالَ أَبُو خِرَاشٍ الهُذَليُّ :
|
ولم يَكُ مَثْلُوجَ الفُؤادِ مُهَبَّجاً |
|
أَضاعَ الشَّبابَ في الرَّبِيلَة والخَفْضِ (٣) |
ورَبَلَوا يَرْبِلونَ ويَرْبُلونَ من حَدَّيْ نَصَرَ وضَرَبَ كَثُرُوا ونَمَوْا ، أو كَثُرَ أَموالُهُم وأَولادُهُمْ عن ثَعْلَب ؛ وفي التَّهْذِيبِ : كَثُرَ عَدَدُهُم.
وفي بعضِ كُتُبِ النّسَبِ : أنَّ اللهَ تعالَى لمَّا نَشَرَ ولدَ إسْمَعيل فرَبَلُوا وكَثُرُوا ضَاقَتْ عليهم مَكَّةُ وقَدْ ذُكِرَ في ع ر ب.
والرَّبْلُ : بالفتحِ ضُروبٌ من الشَّجَرِ يَتَفَطَّرُ بوَرَقٍ أَخْضَر في آخر القَيْظِ بَعْدَ الهَيْجِ ببَرْدِ اللَّيْلِ من غَيْرِ مَطَرٍ ، وذلِكَ إذا بَرَدَ الزَّمان عليها وأَدْبَرَ الصَّيْفُ ج رُبولٌ ، قالَ :
|
لها من وراقٍ ناعمٍ ما يكنها |
|
مرفّ فَتَرْعَاه الضّحى ورُبول |
وقالَ أَبو زِيَادٍ : من النَّباتِ نَبَاتٌ لا يكادُ يَنْبتُ إِلّا بعْدَ ما تَيْبَسُ الأَرْضُ وهو يُسَمَّى الرَّبْل والرِّيْحة والخلْفَة والربة ، وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ :
|
رَبلاً وأَرْطى نفت عنه ذَوَائِبه |
|
كَوَاكِب الحّرِ حتى مَاتَتِ الشّهُبُ |
ورَبْلٌ أَرْبَلُ كأَنَّه مبالَغَةٌ وإِجَادَةٌ ، قالَ الرَّاجِزُ :
|
أُحِبُّ أَنْ أَصْطادَ ضَبًّا سَحْبَلا |
|
ووَرَلاً يَرْتادُ رَبْلاً أَرْبَلا(٤) |
وتَرَبَّلَ الظَّبْيُ : أَكَلَهُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
وتَرَبَّلَ الشَّجَرُ أَخْرَجَهُ ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
|
مُكُوراً ونَدْراً من رُخامَى وخِطْرةٍ |
|
وما اهْتَزَّ من ثُدَّائِه المُتَرَبِّلِ(٥) |
وتَرَبَّلَ القَوْمُ : رَعَوْهُ.
وتَرَبَّلَ فلانٌ : تَصَيَّدَ ، يقالُ : خَرَجُوا يَتَرَبَّلُون أَي يَتَصَيَّدُون ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
وتَرَبَّلَ : تَتَبَّعَ الرَّبْلَ ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : رَبَّلَتِ الأَرْضُ رَبلاً وأَرْبَلَتْ : أَنْبَتَتْهُ ، كما في العُبَابِ ، أَو كَثُرَ رَبْلُها ، كما في المُحْكَمِ.
وأَرْضٌ مِرْبالٌ : كَثيرَتُها ، كذا في النسخِ والصَّوابُ : كَثيرَتُه أَي الرَّبْلُ.
والرَّبِيلُ : كأَميرٍ اللِّصُّ الذي يَغْزُو القَوْمَ وحْدَهُ ، ومنه حدِيثُ عُمَرَ (٦) رضياللهعنه : «انْظُرُوا لنا رَجُلاً يَتَجَنَّبُ بنا الطَّريقَ ، فقالُوا : ما نَعْلَمُ إِلَّا فلاناً فإِنَّه كان رَبِيلاً في الجاهِلِيَّةِ» ؛ التَّفْسِير لطارِقِ بنِ شَهَابٍ حَكَاهُ الهَرَوِيُّ.
والرَّيْبَلُ : كَحيْدَرٍ النَّاعِمَةُ من النِّساءِ كما في العُبَابِ.
__________________
(١) اللسان والتهذيب والأساس.
(٢) اللسان وانظر معجم الشعراء للمرزباني ص ٢١٣ والصحاح.
(٣) ديوان الهذليين ٢ / ١٥٨ واللسان والمقاييس ٢ / ٤٨٢ والأساس ، وعجزه في الصحاح.
(٤) اللسان.
(٥) اللسان.
(٦) في اللسان : «عمرو بن العاص».
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
