|
يَجْمَعْنَ زَأْراً وهَدِيراً مَخْضَا |
|
في عَلِكاتٍ يَعْتَلِينَ النَّهْضا (١) |
والعَلِكَةُ من الأَراضي القريبَةُ الماءِ نَقَلَه الصَّاغَانيُّ.
وقيلَ : العَلِكاتُ في قَوْلِ رُؤْبَة السَّابِقِ الأَنْيَابُ الشِّدادُ ، والنَّهْضُ الظُّلْمُ. واعْتِلاؤُها إيَّاه : غَلَبَتُها له وقُوَّتُها عليه.
والعَلَكُ محرَّكةً وكسحابٍ وغُرابٍ وجَبَلٍ هكذا في سائرِ النسخِ والصَّوابُ إسْقَاط قَوْلِه وجَبَلٍ فإنه مكرَّرٌ ، شجرةٌ حِجازِيَّةٌ قال أبو حَنِيْفة : لم أَسْمَع بِحلْيَتها وقَدْ ذَكَرَها لَبِيْدُ رضياللهعنه :
|
لَوْلا الإِلَهُ وسَعْيُ صاحبِ حمْيرٍ |
|
وتَعَرُّضي في كل جَوْنٍ مُصْعَبِ |
|
لَتَيَقَّظَتْ عَلَكَ الحِجَازِ مُقيمةً |
|
فَجنُوبَ ناصِفَةٍ لِقاحُ الحَوْأَبِ (٢) |
وفي حدِيثِ جَرِيرٍ : «وقَدْ سُئِلَ عن مَنْزِلِهِ بِبيشَةَ فقالَ : بَيْنَ سَهْلٍ ودَكْدَاكٍ وسَلَمٍ وأَرَاكٍ وحَمْضٍ وعَلاكٍ.
والعَوْلَكُ كجَوْهَرٍ عِرْقٌ في الرَّحمِ والجَمْع عَوالِكُ. وقال أَبو العَدَبَّسِ الكِنَانيّ : هو عِرْقٌ في الخَيْلِ والأُتُنِ وفي الصَّحَاحِ : الحُمُرِ والغَنَمِ غامِضٌ في البُظَارةِ دَاخِلٌ فيها ، والبُظارَةُ بَيْن الأَسْكَتَيْنِ وهما جانِبَا الحَياءِ وأَنُشَدَ :
|
يا صاحِ ما أَصْبَر ظَهْرَ غَنَّامْ |
|
خَشِيتُ أَن تَظْهَرَ فيه أَوْرَامْ |
من عَوْلَكَينِ غَلَبا بالإِبْلامْ (٣)
قالَ الجَوْهَرِيُّ : وذلك أنَّ امْرَأَتَيْن كانَتَا ركِبَتَا بَعيراً له يسمَّى غنَّاماً ؛ وقال غَيْرُه : إنَّ الرَّاجزَ اسْتَعارَ ذلك للنِّساءِ.
والعَوْلَكُ : لَجْلَجَةٌ في اللسانِ عن ابن عَبَّادٍ. واعْلَنْكَكَ الشَّعَرُ كَثُرَ واجْتَمَعَ كاعْلَنْكَدَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والعَلَكَةُ محرَّكةً الناقةُ السمينةُ الحَسَنَةُ.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
شيْءٌ عَلِكٌ : ككَتِفٍ لَزِجٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وطِيْنة علكة خَضْرَاء لَيِّنة حرَّة. والعَوْلَكُ : البَظْرُ ، عن ابن عَبَّادٍ.
والمِعْلاكُ كالسَّهْمِ يُرْمَى به عن ابن بَرِّيّ. وعَلَكَتْ عَجِيْنَها إذا مَلَكَتْه (٤).
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
[عمك] : بنُو العَمَكِ : محرَّكَةً قَبِيلَة من الرُّماةِ من بَنِي غافِقٍ باليَمَنِ وبلَدَهم مَوْضِع يُقالُ له البَسِيْط غَرْبي اللَّامِية من ضَواحِي سهام وقَدْ خَرِبَ ، ومنهم الفاضِلُ يَحْيَى بن إبْرَاهِيم العَمَكِي أَحَدُ المؤلِّفِين في فنونِ العُلومِ ذَكَرَه الناشِرِي النَّسَّابةُ.
[عنك] : عَنَكَ الرَّمْلُ يَعْنِكُ عَنْكاً وعُنوكاً وهي رَمْلَةٌ عانكٌ تَعَقَّدَ وارْتَفَعَ فلم يكن فيه طريقٌ للبَعيرِ إِلَّا أن يَحْبُو كَتَعَنَّكَ والجَمْع العَوَانِكُ قال ذُو الرِّمَّةِ :
|
على أقحوانٍ في حُناديجٍ حُرَّةٍ |
|
يُناصي حَشاها عانكٌ متكاوسُ (٥) |
وقال أَيْضاً :
|
كأن الفرند الخسرواني لثنه |
|
بأعطاف أنقاء العقوقِ العَوَانكِ |
وعَنَكَتِ المرأةُ على بَعْلِها نَشَزَتْ وعلى أَبِيها عَصَتْ ، ورَوَاه ابنُ الأَعْرَابيِّ : عَتَكَتْ بالتاءِ وقَدْ تَقَدَّمَ. وعَنَكَ اللَّبَنُ خَثُرَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. ويُرْوَى بالتاءِ وقَدْ تَقَدَّمَ. وعَنَكَ فلانٌ ذهَبَ في الأَرْضِ ، ويُرْوَى بالتاءِ وقَدْ تَقَدَّمَ. وعَنَكَ الفرسُ حَمَلَ وَكَرَّ قال :
نُتْبِعُهم خَيْلاً لنا عَوانِكا (٦)
ورَوَاه ابنُ الأَعْرَابيِّ بالتاءِ وقَدْ تَقَدَّمَ. وعَنَكَ الرَّمْلُ والدَّمُ اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُما يُقالُ : رَمْلٌ عانِكٌ ، ودمٌ عانِكٌ نَقَلَه اللَّيْثُ وسَيَأْتي إنْكَاره على الجَوْهَرِيِّ في آخِرِ الترْكيبِ.
وعَنَكَ البَعيرُ سار في الرَّمْلِ فلم يَكَدْ يَتَخَلَّصُ منه هكذا في سائرِ النسخ والصَّوابُ : أعْنَك البَعِيرُ ، وأَمَّا عَنَكَ فلم يَقُلْ به أَحَدٌ كاعْتَنَكَ وهذه عن الجَوْهَرِيِّ ، وهو قَوْلُ ابن دُرَيْدٍ قالَ : ومنه قَوْلُ رُؤْبَة :
__________________
(١) ديوانه ص ٨٠ واللسان والتكملة والتهذيب.
(٢) ديوانه ط بيروت ص ٣٤ ـ ٣٥ والضبط عنه ، والثاني في اللسان والتكملة والتهذيب.
(٣) اللسان والصحاح والتهذيب.
(٤) عبارة الأساس : وملكت عجينها وعلكته : دلكته دلكاً شديداً.
(٥) ديوانه ص ٣١٥ والمقاييس ٤ / ١٦٥.
(٦) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
