ورَكَكْتُ الْأَغْلَالَ في أَعْنَاقِهم. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (١) : رَكَّ الشيءَ بيدِه رَكَّاً إذا غَمَزَهُ غَمْرَةً خفيفةً ليَعْرِفَ حَجْمَه قالَ : ورَكَّ المرأَةَ رَكّاً وبَكَّها بَكّاً ودَكَّها دَكّاً إذا جامَعَها فجَهَدَها في الجماعِ قالَتْ خِرْنِق بنت عَبْعَبَة تَهْجُو عَبْد عَمْرو بن بِشْر :
|
أَلَا ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عَبْدَ عَمْروٍ |
|
أبا الخزياتِ آخَيْتَ المُلُوكا |
|
هُمُ رَكُّوكَ للورِكَيْنِ رَكّاً |
|
ولو سَأَلوك أَعطيتَ البُرُوكا (٢) |
واسْتَرَكَّهُ اسْتَضْعَفَهُ قالَ القَطَاميُّ يَصِفُ أَحْوَالَ الناسِ :
|
ترَاهم يَغْمِزُون من اسْترَكّوا |
|
ويَجْتَنِبون مَنْ صَدَقَ المِصَاعا (٣) |
والمُرْتَكُّ مَن تَراهُ بَلِيغاً وَحْده ، وإذا خاصَمَ عَيِيَ أي إذا وَقَعَ في خُصُومَةٍ عَجِزَ وقد ارْتَكَّ ارْتكاكاً ضَعُفَ ، وارْتَكَّ في أمرِه أي شَكَّ وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : المُرْتَكُّ من الجِمالِ : الرِّخْوُ المَمْذُوقُ النِقْيِ ، والرَّكْرَكَةُ الضَعْفُ في كلِّ شيءٍ والرَّكُّ بالفتحِ ويُكْسَرُ وكسفينةٍ المَطَرُ القليلُ وفي التَّهْذِيبِ : الضَّعِيْفُ أو هو فَوْقَ الدَّثِّ ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : أَوَّلُ المطرِ الرِّشّ ، ثم الطَّشّ ، ثم البَغْش ، ثم الرِّكّ بالكسرِ ج أَرْكاكٌ ورِكاكٌ زَادَ الصَّاغَانيُّ : ورِكَان ، وجَمْع الرَّكِيْكَة رَكَائِك قال الشاعِرُ :
|
توضَّحْنَ في قَرْنِ الغَزالةِ بعد ما |
|
تَرَشَّفْنَ ذَرَّاتِ الذِّهابِ الرَّكائِكِ(٤) |
وقد أرَكّتِ السماءُ جاءَتْ بالرَّكِّ ورَكَّكَتْ وهذه عن ابنِ عَبَّادٍ ، وأَرضٌ مُرَكٌّ عليها ورَكِيكَةٌ ورِكٌّ بالكسرِ وهذه عن ابنِ شُمَيْلٍ لم يصبها مَطَرٌ إلّا ضَعِيْفَ ؛ وأَرْضٌ مُرَكَّكَةٌ ورَكِيْكَةٌ أَصَابَها رِكٌّ وما بها مَرْتَعٌ إلَّا قلِيْلٌ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : قِيلَ لأَعْرَابيّ ما مَطَرَةُ أَرْضِك؟ فقالَ : مُرَكِّكة فيها ضُرُوس وثَرْدَ يَذُرُّ بَقْلُه ولا يُقَرِّح ، قالَ : والثَّرْدُ المَطَرُ الضَّعِيْفُ. ورجُلٌ رَكِيكُ العِلْمِ والعَقْلِ أي قَليلُه ، وقالَ شَمِرٌ : كلُّ شيْءٍ قَلِيل دَقِيْق مِن ماءٍ ونَبْتٍ وعلمٍ فهو رَكِيكٌ.
والرَّكَّاءُ بالمدِّ صَوتُ الصَّدَى يَرِدُك مِنَ الجَبَلِ ويحاكِي ما به نَطَقْتَ وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : ارْتَكَّ مِثْل ارْتَجَّ يُقالُ : مرَّ يَرْتَكُّ ويَرْتَجُّ واحِدٌ ، وقالَ يَعْقوب : إنَّه بدلٌ ، قالَ : وارْتَكَّ في أمرِه أي شَكَّ ورَكٌّ ماءٌ شَرْقِيَّ سَلْمَى أحد جَبَلَيْ طيِّىء له ذِكْر في سرِّيةِ عليٍّ رضياللهعنه إلى القلس ، وفي المراصد : مَحَلَّة مِن مَحَال سَلْمَى قالَ الشاعِرُ :
|
هذا أحقّ منزلٍ بركّ |
|
الذئبُ يعوي والغرابُ يبكي |
وفَكَّ إدْغامَهُ زُهَيْرُ بن أبي سلمى ضَرورَةً فقالَ :
|
ثم اسْتَمَرُّوا فقالوا : إنَّ مَشْربَكُم |
|
ماءٌ بشَرْقِيِّ سَلْمَى فَيْدُ أَوْ رَكَكُ (٥) |
قال ابنُ جني في الشَّوَاذ : قالَ أبو عُثْمَان : قالَ الأَصْمَعِيُّ : سأَلْتُ أَعْرَابيّاً ونَحْن في المَوْضِع الذي ذَكَرَه زُهَيْر يَعْنِي هذا البَيْت ، فقُلْتُ : هَلْ تَعْرِفُ رَكَكاً؟ فقالَ : قَدْ كانَ هُنَا ماءٌ يُسَمَّى رَكّاً ، فعَلِمْتُ أَنَّ زُهيراً احْتَاجَ إليه فحرَّكَه. والرَّكْرَاكَةُ المرأةُ العظيمةُ (٦) العَجُزِ والفَخِذَيْنِ وقَوْلُهم في المَثَلِ : شَحْمَةُ الرَّكَّى كرُبَّى وهو الذي يَذُوبُ سَرِيعاً يُضْرَبُ لمن لا يُعِينُكَ في الحاجاتِ ولا يُغْنِي عَنْك.
وسِقاءٌ مَرْكُوكٌ قد عُولِجَ وأُصْلِحَ (٧) قالَ ابنُ عَبَّادٍ وتَرَكْرُكُهُ أي السِّقاءُ هو تَمَخُّضُه بالزُّبْدِ.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
سَكْرانٌ مُرْتَكٌّ إذا لم يَبِنْ كَلامُهُ. وثوبٌ رَكِيكُ النسخِ ضَعِيفُه. ووَرَدَ في الحَدِيثِ : «إنَّه يبغضُ الوُلاةَ الرَّكَكَةَ ؛ هو جَمْع رَكِيكٍ كضَعِيْفٍ وضَعَفَةٍ وَزْناً ومَعْنىً.
وقالَ اللَّحْيَانيُّ : أُرِكَّتِ الأَرْض عَلَى ما لم يُسَمّ فَاعِله فهي مُرَكَّةٌ أَصَابَها الرِّكَاكُ مِنَ الأَمْطَارِ ، وكذلِكَ رَكَكَتْ فهي مُرَكَّكة.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : الرِّكُّ بالكسرِ المَكانُ المَضْعُوف. ورَكَّ الأَمْرَ يَرُكُّه رَكّاً ردَّ بَعْضَه عَلَى بعَضٍ. والمَرْكُوكُ والرَّكِيْكُ المغْمُوز. وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : يُقالُ : ائتَزَرَ فلانٌ إِزْرَةَ عَكَّ رَكَّ ، وهو أنْ يسبلَ طَرَفي إِزارِهِ وأَنْشَدَ :
__________________
(١) الجمهرة ١ / ٨٧.
(٢) التهذيب واللسان.
(٣) ديوانه ص ٤٠ واللسان والتهذيب.
(٤) اللسان والتهذيب وفيه : «دارت» بالدال المهملة.
(٥) ديوانه ط بيروت ص ٤٨ و «فيدُ» عن الديوان وبالأصل «فيه» وانظر معجم البلدان «ركك» وفيه عدة أبيات ، واللسان وفيهما : «إن موعدكم» بدل «إن مشربكم».
(٦) اللسان : الكبيرة.
(٧) في المقاييس ٢ / ٣٧٨ عولج بالرُّب وأصلح به.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
