[رزك] : رُزَّيْكٌ كقُبَّيْطٍ أَهْمَلَه الجماعَةُ ، وهو والِدُ المَلِكِ الصالِحِ طَلائِعَ بنِ رُزَيْكٍ وزيرِ مِصْرَ وواقف الأَوْقافِ للسَّادَةِ والأَشْرَافِ بها.
قُلْتُ : وابْنه المَلِكِ العَادِلُ رزَيْكُ بنُ طَلَائِعَ وآل بَيْتِهِم ثم إِنَّ هذا الضَّبْطَ مخالِفٌ لضَبْطِ الحافِظِ بن حُجْر وغَيْرِه فإنَّه قالَ بتَشْدِيدِ الزَّاي المَكْسُورةِ (١) وهو الصَّوابُ ، وهكذا سَمِعْتُه مِن لسَانِ الإِمامِ اللُّغويّ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الله بن سَلَامَة المُؤَذِّن الشَّافِعِيّ وكانَ يُخَطِّىءُ صاحِبَ القَامُوسِ ويَقَع فيه سَامَحَه اللهُ تَعالَى.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
أَرْزَكانُ بالفتحِ مَدِينةٌ عَلَى ساحِلِ بحْرِ فَارِس منها أبو عَبْد الرَّحْمن عَبْد اللهِ بن جَعْفَر بن أبي جَعْفَر الأَرْزكانيّ ثِقَةٌ زَاهِدٌ سَمِعَ يَعْقوب بن سُفْيانَ ومَاتَ (٢) سَنَة ٣١٢.
[رشك] : الرِّشْكُ بالكسرِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وقالَ الصَّاغَانيُّ : هو الكبيرُ اللِّحيَةِ وقالَ أبو عَمْرو : الرِّشْكُ : الذي يَعُدُّ على الرُّماةِ في السَّبَقِ. قالَ ثَعْلَبُ : وأصْلُه القافُ يُقالُ رَمَيْنا رِشْقاً أو رِشْقَيْن ، فسُمِّي العَدَدُ بالفِعْلِ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ ، الرِّشْكُ لَقَبُ رَجُلٍ كانَ عالماً بالحسابِ يُقالُ له يزيدَ الرِّشْك. وقالَ الصَّاغَانيُّ : هو أبو الأَزْهَرِ يَزيدُ بنُ أبي يزيدَ سَلمة الضُّبَعِيِّ البَصريِّ القسام أَحْسَبُ أَهْلِ زمانِه وكانَ الحَسَنُ البَصرِيُّ إذا سُئِلَ عن حِسَابِ فَرِيضةٍ قالَ : عَلَيْنَا بيان السِّهَام ، وعَلَى يَزِيد الرِّشَك الحِسَابُ ، قالَ الأَزْهَرِيُّ : ما أَدْرِي (٣) الرِّشْكَ عَربياً وأَرَاه لقباً ، لا أَصْلَ له بالعَرَبيةِ. وقالَ إبْرَاهيمُ الحَربيُّ : ويُقالُ بالفارِسِيَّةِ رشكن إذا كانَ حَسُوداً ، أَظنه أُخِذَ مِن هذا ، ووَقَعَ في الشَّمَائِل أنَّه القسام بلُغَةِ أَهْلِ البَصْرَةِ.
قُلْتُ : وهذه أقْوالٌ مُضْطربةٌ لا تَكَادُ تُلَائِم مع بَعْضِها والصَّحيح قَوْل مَنْ قالَ إنَّه الكَبيرُ اللّحْيَةِ بالفارِسِيَّة ، وبذلِكَ لُقّبَ لكبر لحيَتِه حتَّى إنَّ عَقْرباً مَكَثَ فيها كذا كذا أَياماً على ما ذَكَرَه شُرَّاحُ الشَّمائِلِ ، وحَقِيْقَةُ هذه اللَّفْظة ريشك بزيادَةِ الياءِ ، وريش هو اللّحْيَة والكافُ للتَّصْغِيرِ أُرِيْد به التَّهْويل والتَّعْظِيم ، ثم عُرِّبَتْ بحذفِ الياءِ فقِيْلَ الرِّشْكُ هذا هو الصَّوابُ في هذا اللَّقَبِ وما عَدَا ذلِكَ كُلّه فحدسيات إذا لم يَقِفُوا عَلَى حَقِيْقَةِ اللَّفْظةِ ، وأَبْعَدُ الأَقْوَالِ قَوْل أبي عَمْرو ، ثم قَوْل الحربيِّ ، ثم مَنْ قالَ إنَّه القسام ، والعَجَبُ مِنَ الصَّاغَانيِّ كيفَ سَكَتَ مع مَعْرِفَتِه باللِّسَانِ فتأمَّلْ ذلِكَ واللهُ أَعْلَم.
[رضك] : أرْضَكَ عَيْنَيْهِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانيُّ.
وفي اللِّسَانِ : أي غَمَّضَهما وفَتَحَهُمَا قالَ الفَرَزْدَقُ :
|
كما مِنْ دِرَاكٍ فاعْلمنَّ لنادِمٍ |
|
وأَرْضَكَ عَيْنَيْهِ الحمارُ وصَفَّقا (٤) |
[ركك] : الرَّكِيكُ كأميرٍ وغُرابٍ وغُرابةٍ والأَرَكُّ مِنَ الرِّجالِ الفَسْلُ الضعيفُ في عَقْلِهِ ورأْيِهِ وقِيلَ : الرَّكِيكُ هو الضَّعِيْفُ فلم يقيد ، قالَ جَمِيْلُ بنُ مَرْثَدٍ :
|
لا تكوننّ ركيكاً تنبلاً |
|
لعوا اذا لاقيته تقهلا |
أو مَن لا يَغارُ عَلَى أَهْلِه وهو الدَّيُّوثُ ، أو مَن لا يَهابُه أَهْلُه وكُلُّه مِنَ الضَّعْفِ ، وفي الحدِيثِ «أَنَّه لَعَنَ الرُّكَاكَةَ» ، سَمَّاه رُكَاكَةً عَلَى المُبَالَغة في وَصْفِه بالرَّكَاكَةِ عَلَى وَجْهَيْن أَحَدُهما : البِنَاءُ لأَنَّ فَعَّالاً أَبْلَغ مِنْ فَعِيلٍ كقَوْلِكَ طَوَّال في طَوِيل ، والثانِيَةُ إلحاقُ الهاء للمُبَالَغةِ وقالَ أبو زَيْدٍ : رَجُلٌ رُكَاكَةُ ورَكِيكٌ (٥) إذا كنَّ النِّسَاء يَسْتَضْعِفْنَه فلا يَهَبْنَه ولا يَغَارُ عليهنَّ. وفي الحدِيثِ «إنَّ اللهَ يبغضُ السُّلْطان الرُّكاكةَ» أي الضَّعِيفْ. وهي رُكاكَةٌ وركيكٌ (٦) ج رِكاكٌ بالكسرِ وقَدْ رَكَّ يَرِكُّ رَكاكَةً ضَعُفَ عَقْلُه ورَأَيُه ونَقَصَ. ورَكَّ الشيْءُ رَقَّ ومنه قَوْلُهم : اقطَعْه مِن حَيْث رَكَّ ، والعامةُ تقُولُ : مِنْ حيْث رَقَّ. وقالَ اللَّيْثُ : رَكَّهُ كمَدَّهُ رَكّاً طَرَحَ بعضَه على بعضٍ قالَ رُؤْبَةُ :
|
ونَجِّنا من حَبْس حاجاتٍ ورَكّ |
|
فالذُّخْرُ منها عِنْدَنا والأَجْرُ لَكْ (٧) |
ورَكَّ الذَّنْبَ في عُنُقِه رَكّاً أَلْزَمَهُ إياهُ وقالَ اللَّيْثُ : الرَّكُّ : إِلْزَامُك الشيْءَ إنساناً تقُولُ : رَكَكْتُ هذا الحقَّ في عنقِه ،
__________________
(١) التبصير ٢ / ٦٤٣.
(٢) في معجم البلدان «أرزكان» سنة ٣١٤.
(٣) في التهذيب : «ما أرى» ومثله في التكملة ، والأصل كاللسان.
(٤) اللسان.
(٥) اللسان : كان النساء.
(٦) الأصل واللسان وفي القاموس : «وركيك».
(٧) ديوانه ص ١١٨ واللسان والأول في المقاييس ٢ / ٣٧٨.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
