وتقولُ : هذا وَفْقُه ، ووِفاقُه ، وفِيقُه وفُوقه ، وسِيُّه وعِدْلُه واحد.
قالَ اللَّيْثُ : الوَفْقُ : كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ مُتَّفِقاً ـ على تِيفاقٍ واحِد ـ فهو وَفْق ، كقوله :
يَهْوِين شَتَّى ويَقَعْنَ وَفْقا (١)
ومنه المُوافَقَة. وقال عُوَيْفُ القَوافِي :
|
يا عَمرَ الخَيْرِ المُلَقَّى وَفْقَهْ |
|
سُمِّيت بالفَارُوقِ فآفْرُق فَرْقَهْ |
قُلتُ : ومنه الوَفْق عند أَئِمَّة الحَرْف لتَوافُق أَضلاعِه وأَقْطاره ، والجَمْع أَوفاقٌ.
ووافَقَه على أَمرٍ : اتَّفَقَ مَعَه عليه.
وجاءَ القَومُ وَفْقاً ، أَي : مُتَوافِقِينَ.
وكُنتُ عندَ وَفْقِ طَلَعَتِ الشَّمسُ أَي : حينَ طَلَعَت ، أَو ساعَةَ طَلَعت ، عن اللِّحْيانِيِّ.
والوَفْق : التَّوفِيقُ.
وإِنّ فلاناً مُوَفَّقٌ ، أَي : رَشِيدٌ.
وكُنَّا من أَمرنا على وِفاقٍ.
ووَفَّق بَيْن الأَشياءِ المُخْتَلِفة : إِذا ضَمَّها بالمُناسَبة.
ووَفِق الأَمرُ يَفِق ـ بالكَسْرِ فيهما ـ : كان صَواباً مُوافِقاً للمُراد ، كما في الأَساس. وقيل : حَسُن ، كما في شَرْح لامِيَّةِ الأَفعالِ لابْنِ النّاظِمِ.
وقال اللِّحيانِيُّ : وَفِقه بالكَسْرِ : إِذا فَهِمه ، قال : ونَظِيرُه وَرِع يَرِع ، ووَثِق يَثِق.
وفي النّوادِرِ : فلانٌ لا يَفِقُ لَكَذا وكَذَا ، أَي : لا يُقَدَّرُ له لِوقْتِه.
وحَكَى اللِّحيانيُّ : أَتَيْتُك لوَفْقِ تَفْعَلُ ذلِك ، وتَوْفاق ، وتيفَاق ، ومِيفاق أَي : لِحِينِ فِعْلِك ذلِك.
ووَفِقْتَ أَمرَك : صادَفْتَه مُوافِقاً لإِرادَتِك.
وَوُفِّقْتَ أَمْرَك : أُعطِيَته مُوافِقاً لمُرادِكَ ، كما فِي الأَساس. وقد سَمّوا مُوفَّقاً ، ووِفاقاً ، كمُعَظَّم وكِتاب.
والمُوفَّقُ ، كمُعَظَّمٍ : لَقَبُ عبد العزيزِ بن عبد الرّحمنِ الثَّعالِبيّ ، قَاضِي القُضاةِ بالمَغْرب.
[وقق] : الوَقُّ : صِياحُ الصُّرَدِ ، نَقَلَهُ الصاغانِيُّ.
والوَقْواقُ : الجَبَانُ كالوَكْواك ، نقله الجَوْهريُّ.
قال : والوَقْواقُ : شَجَرٌ تُتَّخَذُ منه الدُّوِيُّ.
قالَ : وبِلادُ الوَقْواقِ : فَوْقَ بِلادِ الصِّينِ ، قالَ : والوَقْوَقَة : نُباحُ الكِلابِ عندَ الفَرَقِ. قال الشاعِرُ (٢) :
|
حتّى ضَغَا نابِحُهم فَوَقْوَقَا |
|
والكَلْبُ لا يَنْبَحُ إِلَّا فَرَقَا |
والوَقْوَقَة : أَصواتُ الطُّيور وجَلَبَتُها عند السَّحَرِ ، عن ابنِ دُرَيدٍ (٣).
وقالَ اللَّيثُ : رَجُلٌ وَقْواقَة أَي : مِكْثارٌ ، وامْرأَةٌ وَقْواقة كَذلِك ، قالَ أَبو بَدْرٍ السُّلَمِيّ :
|
إِنَّ ابْنَ تُرْنَى أُمُّه وَقْواقَهْ |
|
تَأْتِي تَقُول البُوق والحَماقَهْ (٤) |
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
وَقْوَقَ الرَّجل : ضَعُف.
والوَقْواقُ : طَائِرٌ ، وليس بثَبَت.
[ولق] : وَلَقَ يَلِقُ وَلْقاً : أَسْرَع عن أَبي عمرٍو. يُقال : جاءَت الإِبلُ تَلِق ، أَي : تُسرِعُ. وأَنشَدَ للقُلاخِ بنِ حَزْن :
جاءَت به عَنْسٌ (٥) من الشّامِ تَلِقْ
ووَلَق فُلاناً يَلِقُه : طَعَنَه طَعْناً خَفِيفاً.
__________________
(١) الرجز لرؤبة ، ملحقات ديوانه ص ١٨٠.
(٢) كذا ، وفي اللسان : قال الراجز ، وهو أصح فالرجز لرؤبة وهو في ديوانه ص ١١٣.
(٣) الجمهرة ١ / ١٦٣ وفيها : سمعت وقوقة الطير وهو اختلاط أصواتها.
(٤) ورد الأول في التهذيب محرفاً :
لدى ثرماء أمه وقواقه
والبوق : الباطل والكذب.
(٥) عن التكملة واللسان وبالأصل «عيس» وقبله في اللسان :
|
إن الحُليد زلق وزملق |
|
كذنب العقرب شوال علق |
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
