|
نُبِّئْتُ أَنَّ رَقاشِ بعدَ شِماسِها |
|
حَبِلَتْ ، وقَد وَلَدَتْ غُلاماً أَكْحَلَا |
|
فالله يُحظِيها ويَرْفَعُ بُضْعَها (١) |
|
والله يُلْحِقُها (١) كِشافاً مُقْبِلَا |
|
كانَتْ رَقاشِ تَقُود جَيْشاً جحْفَلا |
|
فصَبَتْ وأَحرِ بمَنْ صَبَا أَن يَحْبَلا |
ومَرِقَت النَّخْلَةُ ، كفَرِح : نَفَضَت حَمْلَها بعدَ الكَثْرَة كما في العُبابِ. وفي اللِّسانِ : سَقَط حَملُها بعد ما كَبِرَ.
ومَرِقَت البَيْضَةُ مَرَقاً ، ومَذِرَتْ مَذراً : فَسَدَت فَصارَتْ مَاءً. وفي حَدِيثِ عَلِيٍّ رضياللهعنه : «إِنَّ من البيْضِ ما يَكُونُ مارِقاً» أَي : فاسِداً.
والمُرَّيْقُ ، كقُبَّيْطٍ ، هكذا في سائر النُّسَخِ ، وهو غَلَط ، لأَنه قد سَبَقَ له في «دَرَأَ» أَنه ليسَ في الكَلامِ فُعِّيل ـ بضَمٍّ فكَسْر مع تَشْدِيد ـ إِلّا دُرِّىء ومُرِّيق هذا ، ففيه مُخالَفة ظاهِرةٌ. وأَما الصاغانِيُّ فإِنّه ضَبَطَه بضَمّ فكَسْر ، وزادَ فقالَ : وبَعضُهم يَكْسِر المِيمَ ، فالصَّوابُ إِذن ضَبْطُه بضَمٍّ فكَسْرٍ : العُصْفُرُ وقِيلَ : حَبُّ العُصْفُرِ. وفي التَّهذيبِ : شَحْمُ العُصْفُر. واختَلَفوا فِيها ، فقِيل : إِنَّها عَرَبِيَّةٌ مَحْضَة ، وبعضٌ يقولُ : ليست بعرَبِيَّة. وابنُ دُرَيد (٢) يقولُ : أَعجمِيٌّ معرَّبٌ ، وهكذا قالَه أَبُو العَبَّاسِ. قال ابنُ سِيدَه : وقالَ سِيبَوَيْهٌ : حكاه أَبُو الخَطَّاب عن العَرَبِ ، فكيفَ يكونُ أَعجَمِيّاً ، وقد حكاه عن العَرَب.
والمُتَمَرَّقُ بفَتْحِ الرّاءِ : الثَّوْبُ المَصْبُوغُ بهِ أَو بالزَّعْفَران ، وهكذا فَسَّر المازنيُّ ما أَنْشَده الباهِليُّ :
|
يا لَيْتَنِي لكِ مِئْزَرٌ مُتَمَرَّقٌ |
|
بالزَّعْفَرانِ لَبِسْتِه أَيّامَا |
وفي اللِّسانِ : قولُه مُتَمَرَّق ، أَي : مَصْبُوغٌ بالعُصْفُرِ. وقالَ بالزَّعفَرانِ ضَرُورةً ، وكان حَقُّه أَنْ يقولَ بالعُصْفُرِ.
والمُتَمَرِّقُ بكَسْرِ الرَّاءِ : الّذِي أَخَذَ في السِّمنِ من الخَيْلِ وغَيرِها نحو المُتملِّح. والمُراقَة كَثُمامة : ما انتَتَفْتَهُ من الصُّوفِ والشَّعَرِ ، وخَصَّ بَعضهُم به ما يُنْتَفُ من الجِلْدِ المَعْطُون.
أَو ما انْتَتَفْتَه من الكَلإِ القَلِيل لِبَعِيرك رُبّما قِيلَ له ذلِك ، كالمُراطَة وقال أَبو حَنِيفَة : هو الكلأُ الضَّعِيفُ القَلِيلُ. وقالَ غيرُه : ما يُشْبعُ المالَ. قال اللِّحْيانِيُّ : وكذلِكَ الشيءُ يَسقُطُ من الشَّيءِ ، والشَّيءُ يفْنى منه فيَبْقَى منه الشَّيءُ.
ومن المَجاز : أَمْرَق الرجلُ : إِذا أَبْدى عَوْرَتَه ، نقله ابنُ عبّادٍ والزَّمَخْشَرِيُّ.
وأَمْرَقَ الجِلْدُ : حَانَ له أَنْ يُنْتَفَ وذلك إِذا عَطِنَ.
والامْتِراقُ : سُرْعَة المُرُوق ، وقد امْتَرَقت الحَمامةُ من الوَكْرِ ، وكذا امْتَرَقَ من البَيْتِ : إِذا أَسْرَعَ الخُروجَ ، وهو مَجازٌ.
وبِئْرُ مَرْقٍ بالتَّسْكِين.
وقد يُحَرَّكُ ، بالمَدِينَة على ساكِنِها أَفضَلُ الصَّلاةِ والسلامِ ، لها ذِكْرٌ في حَدِيثِ أَوَّلِ الهِجْرة ، والتَّحْرِيكُ هو المَشْهُورُ عند المُحدِّثِين ، كما في النِّهاية والمُعْجم.
والمُمَرِّق ، كمُحَدِّث : الذي يَصِير فَوْقَ اللَّبَن من الزُّبْد الذي يَصِير تَبارِيقَ ، كأَنَّها عُيونُ الجَرادِ نَقَلَه الصاغانيُّ.
والأَمْراقُ ، والمُرُوقُ : سَفا السُّنْبُلِ عن ابن عبّاد.
واقتصرَ أَبو حَنِيفَة على الأَوّلِ ، وقال : مُفْرَدُه المُرْقُ ، بالضمِّ ، هكذا رَواه عن الأَعْرابِ ، وضَبَطَه غيرُه بالفَتْحِ أَيضاً.
ومَرَقِيَّةُ ، مُحَرَّكةً : حِصْنٌ بالشّامِ في سَواحلِ حِمْص ، كما في العُبابِ.
ويُقال : أَصابَه ذلِك في مَرْقِك بالفَتْح ، أَي : من جَرَّاك ، وفي جُرْمِكَ نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
تَمرَّقَ الشَّعرُ ، وامَّرقَ : انتَثَر وتَساقَط من مَرضٍ أَو غيرهِ.
والمَرْقَة ، بالفتحِ : الصُّوفة أَولَ ما تُنْتَفُ ، وقِيلَ : هو ما يَبْقَى في الجِلْدِ من اللَّحْم إِذا سُلِخَ ، وقِيلَ : هو الجِلْدُ إِذا دُبِغ ، والجمع مَرْقات. يُقال : هو أَنتَنُ من مَرْقاتِ الغَنَم.
وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ : المَرْق : صُوفُ العِجافِ والمَرْضى.
__________________
(١) عن مجمع الأمثال وبالأصل «يرفع صنعها والله يلحقها».
(٢) انظر الجمهرة ٢ / ٤٠٧.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
