ولَبَنٌ مَذِقٌ : مَمْذوقٌ. وبه فُسِّرَ الحَدِيث : «بارَكَ لكم في مَذْقِها ومَحْضِها».
وأَبو مَذْقَةَ : الذِّئبُ ، لأَنَّ لونَه يُشبِه لوْن المَذْقَةِ ، ولذلك قال :
جاءُوا بضَيْحٍ هَلْ رَأيْتَ الذِّئْبَ قَطّ
شَبَّه لون الضَّيْحِ ، وهو اللَّبنُ المَخْلُوط ، بلَوْنِ الذِّئبِ.
[مذرق] : مَذْرَقَ بهِ مَذْرَقَةً ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسان. وقالَ ابنُ عبّادٍ : أَي رَمَى به ، وكذلِك ذَرَقَ به ، والكَلامُ على المِيمِ هنا [هو] بعَيْنِه ما مَرَّ في المَخْرَقَةِ ، فتأَمَّلْ.
[مرق] : المَرْقُ : الطَّعْنُ بالعَجَلَةِ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
والمَرْقُ : إِكْثَارُ مَرَقَةِ القِدْرِ ، كالإِمْراقِ. يُقال : مَرَقْتُها أَمرُقُها وأَمْرِقُها مَرْقاً ، وأَمْرَقْتُها ، أَي : أَكثرتُ مَرَقَها.
والمَرْقُ : نَتْفُ الصُّوفِ والشَّعَر عن الجِلْدِ. وخَصَّ بَعْضُهم به المَعْطُون إِذا دُفِنِ ليَسْتَرْخِيَ.
والمَرْقُ : غِناءُ الإِماءِ والسَّفِلَة وهو اسمٌ ، كالنَّصْبِ لِغناءِ الرُّكْبانِ.
والمَرْقُ : الإِهابُ المُنْتِنُ ، وهو الَّذي عُطِنَ في الدِّباغ وتُرِكَ حتى أَنْتَنَ ، وامَّرَطَ عَنْهُ صُوفُه. قالَ الحارِثُ بن خالِدٍ :
|
ساكِناتُ العَقِيقِ أَشْهَى إِلى القَل |
|
بِ من السّاكِناتِ دُورَ دِمَشْقِ |
|
يتضَوَّعْنَ لو تَضَمَّخْنَ بالمِسْ |
|
كِ ضِماخاً كأَنَّه رِيحُ مَرْقِ (١) |
والمُرْقُ بالضَّمِّ : الذِّئابُ المُمَعَّطَةُ عن ابنِ الأَعرابِيِّ.
والمِرْقُ بالكَسْرِ : الصُّوفُ المُنْتِنُ ، هكذا في النُّسَخِ ، وصَوابُه المُنَفَّشُ ، كما هو نصُّ ابنِ الأَعرابيِّ.
ومَرَقُ بالتَّحْريك : ة بالمَوْصِل على مَرْحَلَتيْن منها للقاصِدِ مصر.
والمَرَق : آفة تُصِيبُ الزّرْعَ نقله الجَوْهرِيُّ. والمَرَقُ من الطَّعام : م معْروف ، وهو الذي يُؤْتَدَمُ به ، واحدَتُه مرَقةٌ ، والمَرَقَة أَخصُّ منه ، قالَه الجوهريُّ. وفي الحَدِيثِ : «يا أَبا ذَرٍّ إِذا طَبَخْت مَرَقَةً فأَكثِرْ ماءَها ، وتَعاهَدْ جِيرانَكَ». وقال ابنُ عَبّادٍ : يُقالُ : أَطعَمَنَا فلانٌ مَرَقَةَ مَرقِيْنِ (٢) ، وهي التي تُطبَخ (٣) بلحُوم كَثِيرة.
ومَرَقَ السَّهْمُ من الرَّمِيَّة مَرْقاً ومُرُوقاً بالضم : خَرَج طرفه من الجَانِبِ الآخَرِ وسائِرُه في جَوْفها. وبه سُمِّيت الخَوارِجِ مارِقَةٌ لِخُرُوجِهم عن الدِّينِ وهو مَجازٌ. وفي حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ ـ رضياللهعنه ـ وذَكَر الخَوارِجَ : «يَمْرُقُونَ من الدِّين كما يَمْرُقُ السَّهمُ من الرَّمِيَّة» أَي : يَجُوزُونَه ويَخْرِقُونَه ويَتَعَدَّونه كما يَخرُقُ السَّهْمُ المَرْمِيَّ به ويَخرُجُ منه. وفي حديث عليٍّ رضياللهعنه : «أُمِرْتُ بقِتالِ المارِقِينَ» يَعْنِي الخَوارِجَ. وقالَ ابنُ رَشِيقٍ في العُمدة : المُروقُ : سُرْعةُ الخُرُوج من الشَّيءِ. مَرَق الرجلُ من دِينِه ، ومن بَيْتِه.
ويُقال : كانَت امْرَأَةٌ تَغْزُو ، قالَ ابنُ بَرِّي : قال المُفَضَّلُ : هي رَقاشِ الكِنانِيَّة كانُوا يتَيَّمنُون برَأْيِها ، وكانتْ كاهِنةً لها حَزْمٌ ورَأَيٌ ، فأَغارَت طَيِّىءٌ ـ وهِي عليهم ـ على إِيادِ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدٍّ يومَ رَحَى (٤) جابِرٍ ، فظَفِرَتْ بهم وغَنِمَت [وسَبَتْ] (٥) ، وكانَ فِيمَنْ أَصابَت من إِياد شابٌّ جَمِيلٌ ، فاتَّخَذَتْه خادِماً ، فرأَتْ عَوْرَتَه ، فأَعْجَبتْها ، فدَعَتْه إِلى نفسِها فحَبِلَتْ ، فذُكِر لَها الغَزْوُ فقالُوا : هذا زمانُ الغَزْوِ فاغزِي إِن كُنتِ تُرِيدِينَ الغَزْوَ فقالَت : رُوَيْدَ الغَزْوَ يَنْمَرِقْ ، فأَرسَلْتها مَثَلاً أَي : أَمْهِلِ الغَزْوَ حَتّى يَخْرُجَ الوَلَدُ ، ثم جاءُوا لِعادَتهم ، فوجَدُوها نُفَساءَ مُرضِعاً قد وَلَدت غُلاماً ، فقالَ شاعِرُهم :
__________________
(١) التهذيب برواية : النفس بدل القلب ، وصماحاً بدل ضماخاً.
(٢) ضبطت في اللسان بصيغة التثنية والمثبت ضبطه عن التهذيب وانظر اللسان «علا» عند قوله :
قد رويت إِلّا دُهيدهينا
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وهي التي تطبخ ، عبارة الأساس : وهي ماء القدر يعاد عليهم اللحم مرتين فصاعداً» وانظر الحاشية السابقة.
(٤) عن معجم البلدان وبالأصل «رمى جابر» وانظر مجمع الأمثال مثل رقم ١٥٢٨.
(٥) عن مجمع الأمثال.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
