المُفْرَدُ : الثّورُ الوَحْشيّ. ولَهَقٌ ، بفَتْح الهاءِ وكَسْرِها : الأَبيضُ.
كتَلهَّق. قالَ رُؤْبةُ :
|
ومجَّت الشمسُ عليه رَوْنقا |
|
إِذا كَسَا ظاهِرَهُ تَلهَّقا |
ورَجُلٌ لَهْوَقٌ كجَرْوَلٍ : مُطَرْمِذٌ مَلَق فَيَّاشٌ مُتكَبِّر ، يُبْدِي غيرَ ما فِي طَبِيعَتِه ، ويتَزَيَّنُ بما ليس فيه من خُلُق ومُروءَة وكَرَم.
واللهْوَقَةُ : أَن تَتَحَسَّنَ* بما لَيْس فِيك ونَقَل الجوهريُّ عن أَبي الغَوْثِ : اللهْوَقة : أَن تتحَسَّن بالشَّيءِ ، وأَن تُظهِرَ شَيْئاً باطِنُك على خِلافِه ، نحو أَن يُظْهِرَ الرَّجلُ من السَّخاءِ ما لَيْس عليه سَجِيَّتُه. قال الكُمَيْتُ يمدَحُ مَخْلَد بنَ يَزِيدَ بْنِ المُهلَّبِ :
|
أَجْزِيهِمُ يدَ مَخْلَدٍ وجَزاؤُها |
|
عِنْدِي بلا صَلَفٍ ولا بتَلَهْوُقِ |
وكُلُّ ما لم تُبالِغْ فيه من عَمَلٍ وكَلامٍ فقد لَهْوَقْتَه ، وتَلَهْوَقْتَ فيه ، نقله الجوهرِيُّ عن الفَرَّاءِ. وقال غيره : المُتَلَهْوِق : المُبالِغُ فيما أَخَذَ فيه من عَمَلٍ أَو لُبْسٍ. وفي الحَدِيثِ : «كان خُلُقُه سَجِيَّةً ولم يكن تَلْهُوقاً» أَي : لَم يَكُنْ تَصَنُّعاً وتكلُّفاً.
وقال الآمِديُّ في كِتاب المُوازَنَةِ : إِنَّ التَّلَهْوُقَ لُطْفُ المُداراةِ والحِيلَةِ بالقَوْلِ وغَيْرِه ، حَتى تَبلغَ الحاجَةَ ، ومنْه قَولُ أَبي تَمَّامٍ :
|
ما مُقَربٌ (١) يَخْتالُ في أَشْطانِه |
|
ملآنُ من صَلَفٍ به وتَلَهْوُقِ |
قالَ : ومنه قَوْلُ الأَغْلَبِ العِجْلِيِّ يصِفُ مُداراةَ رَجُل له امرأَةٌ حتَّى نالَ منها :
|
فَلمْ يَزَلْ بالحَلِفِ النَّجِيِّ |
|
لها وبالتَّلَهْوُقِ الخَفِيِّ |
|
أَنْ قد خَلَوْنا بفَضاً نَفِيِّ |
|
وغابَ كلُّ نَفَسٍ مَخْشِيِّ |
وفي «الغَرِيبِ المُصَنِّف» لأَبي عُبَيد في أَولِ نَوادِرِ الأَسماء : التَّلَهْوُقِ : مثلُ التَّملُّق ، نَقَله شَيْخُنا هكذا ، قال : والمُصَنِّفُ أَغْفَل بيانَه والتَّعرُّضَ له تَقْصِيراً.
قلتُ : هذا الذي نَقَلَه عن أَبي عُبَيْدٍ ، وكذا كلام الآمِدِيِّ فإِنه يُفْهَم من قَوْل المُصَنِّف : أَنْ تتحَسَّنَ بما لَيْسَ فِيكَ ، والتَّمَلُّق ولُطْفُ المُدَارَاة ، كلاهُمَا من التَّصنُّع والتَّحسُّن بما لَيْسَ في الإِنسانِ سَجِيَّة ، فتَأَمَّلْ ذلك.
ورجلٌ مُلَهَّقُ اللَّوْن ، كمُعَظَّمٍ وفي العُبابِ : بسُكُونِ اللامِ ، أَي : أَبيَضُه واضِحُه.
[ليق] : لاقَ الدَّواةَ يَلِيقُها لَيْقَة ، ولَيْقاً ، وأَلاقَها إِلاقَةً ، وهي أَغْربُ : جَعَلَ لها لِيَقَةً ، أَو أَصْلَحَ مِدادَها ، فلاقَتِ الدَّوَاةُ : لَصِقَ المِدادُ بِصُوفِها فهي مُلِيقَةٌ ، ولائِقٌ ، لُغَةٌ قَلِيلةٌ ، وكذلِكَ لُقْتُها لَوْقاً ، فهي مَلُوقَة ، وقد تَقدَّمَ.
واللِّيقَةُ ، بالكسْرِ : الاسْمُ منه وهي ذاتُ وَجْهَينِ.
قالَ الأَزهريُّ : لِيقةُ الدَّواةِ : ما اجْتَمَعَ في وَقْبَتِها من سَوادِها بِمائِها.
وحَكَى ابنُ الأَعرابيِّ : دَوَاةٌ مَلُوقَة ، أَي : مَلِيقَةٌ : إِذا أَصْلَحْتَ مِدادَها ، وهذا لا يُلْحِقُها بالواو ؛ لأَنَّه إِنَّما هو عَلَى قَولِ بَعضِهم : لُوقَت في لِيقَت ، كما يَقُولُ بَعضُهم : بُوعَتْ ، في بِيعَت ، ثم يَقُولونَ على هذا : مَبُوعةٌ في مَبِيعَة.
قلتُ : وقَد تَقَدَّمَ عن الزَّجاجِيِّ تَصْحِيحُ هذا القَوْل ، كما حَكاه عَنْه ابنُ برِّي.
وقال أَبو زَيْدٍ : اللِّيقَةُ الطِّينَة اللَّزِجَةُ تلينُ باليدِ ، ثم يُرْمَى بها الحائِطُ فتَلْزَقُ به.
ولَاقَ به فلانٌ : لاذَ بِه.
ولاقَ بِهِ الثَّوْبُ أَي : لَبِقَ به.
ويُقال : هذا الأَمْرُ لا يَلِيقُ بك أَي : لا يَعْلَقُ ولا يَلْبَق.
بِكَ ، بالمُوَحَّدة أَي : لا يزْكُو. قالَ الأَزْهَرِيُّ : والعَرَب تقولُ : هذا الأَمرُ لا يَلِيقُ بكَ ، معناه لا يَحْسُنَ بكَ حَتى يَلْصَقَ بك ، وقِيلَ : ليس يُوَفَّقُ (٢) لك.
__________________
(*) في القاموس : «التَّحَسُّنُ» بدل : «أن تتحسن».
(١) عن الديوان وبالأصل «ما معرب».
(٢) نص عبارة الأزهري في التهذيب : والعرب تقول : هذا الأمر لا يليق بك. فمن قال : لا يليق بك فمعناه لا يحسن بك حتى يلصق بك. ومن قال : لا يليق بك فمعناه أنه ليس بوفق لك.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
