الغَلْفَق من النِّساءِ : الرَّطْبَةُ الهَنِ.
والغَلْفَقِيقُ : الدَّاهِيَةُ : وقِيلَ : السَّرِيعُ ، مَثَّل بهِ سِيبَوَيْهٌ ، وفَسَّره السِّيرافِيُّ.
ودَلْوٌ غَلْفَقٌ : كَبِيرةٌ.
[غلق] : الغَلْقَةُ بالفَتْح ، وهو الأَكْثَرُ ، كذا سَمِعَهُ أَبو حَنِيفَةَ ، عن البَكْرِيّ (١) ويُكْسَرُ كذا سَمِعَهُ عن أَعرابيٍّ من ربيعةَ.
ويُقال : غَلْقَى كسَكْرَى عنْ غيرِ أَبي حَنِيفةَ : شُجَيْرة (٢) تُشْبِهُ العِظْلِم مُرَّةٌ جدّاً ، لا يأَكُلُها شَيْءٌ ، تُجَفَّف ، ثم تُدَقُّ ، وتُضْرَبُ بالماءِ ، وتُنْقعُ فيها الجُلُودُ ، فلا يَبْقَى عليها شَعْرَة ولا وَبَرَةٌ إِلَّا أَنْقَتْها مِنها ، وذلك إِذا أَرادُوا طَرْح الجُلودِ في الدِّباغِ ، بَقَرِيَّةً كانَتْ أَو غَنَمِيَّةً ، أَو غيرَ ذلِكَ ، وهي تُدَقُّ وتُحْمَلُ في البِلادِ لهذا الشَّأْن ، تَكونُ بالحِجازِ وتِهامَةَ. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : يُعْطِن بِها أَهْلُ الطّائِف. وقال أَبو حَنِيفَةَ : وهي شجَرَةٌ لا تُطاقُ حِدَّةً ، يَتَوَقَّعُ (٣) جانِيها على عَيْنَيْه من بُخارِها أَو مائِها غايَةٌ للدِّباغِ. وقالَ اللَّيْثُ : وهي سُمُّ يُغْلَثُ بوَرَقِها للذِّئابِ والكِلابِ فيَقْتُلها ، ويُدْبَغُ بها أَيضاً. قال مُزرِّدٌ : هكَذا نَسبَه الأَزهرِيّ له ، وقيل للمَرَّار :
|
جَرِبْنَ فلا يُهْنَأْنَ إِلا بِغَلْقَةٍ |
|
عَطِينٍ وأَبوالِ النِّساءِ القَواعِدِ (٤) |
قال أَبو حَنِيفَةَ : والحَبَشَة تَسُمُّ بها السِّلاحَ ، وذلِك أَنَّهُم يَطبُخُونَها ثم يَطْلُون بمائِها السِّلاح ، فيَقْتُل مَن أَصابَه.
وإِهابٌ مَغْلُوقٌ دُبِغَ به. وقال ابنُ السِّكِّيتِ : إِذا جَعَلْتَ فيه الغَلْقة حين يُعْطَنُ ، كما في الصحاح.
وغَلَقَ البَابَ يَغْلِقُه من حَدِّ ضَرَب غَلْقاً ، نَقلَها ابنُ دُرَيد ، وعَزاها إِلى أَبي زَيْدٍ : لُثْغَةٌ أَو لُغَيَّة رَدِيئَةٌ مَتْروكة في أَغْلَقَه فهو مُغْلَقٌ ، أَو نادِرَة ، وقد جاءَ ذلك في قَوْلِ الشّاعِرِ :
|
لَعِرْضٌ من الأَعراضِ تُمْسِي حَمامُهُ |
|
وتُضْحِى على أَفْنانِه الغِيدِ تَهْتِفُ |
|
أَحَبُّ إِلى قَلبِي من الدِّيكِ رَنّةً |
|
وبابٍ إِذا ما مَالَ للغَلْقِ يَصرِفُ |
وهي لُغَة مَتْرُوكَة ، كما قالَه الجَوْهَرِيُّ. قال أَبو الأَسْوَدِ الدُّؤَليُّ :
|
ولا أَقولُ لِقدْرِ القَوْمِ قد غَلِيَتْ |
|
ولا أَقُولُ لبابِ الدّارِ مَغْلُوقُ |
|
لكن أَقولُ لِبابِي مُغْلَقٌ ، وغَلَت |
|
قِدْرِي وقابَلَها دَنٌّ وإِبْرِيقُ |
وأَما غَلَّقَ (٥) البابَ فهي لُغَة فَصِيحة. ورُبَّما قالُوا : أَغْلَقْتُ الأَبوابَ ، يُراد بها التَّكْثِير ، نقله سِيبَوَيهٌ ، قالَ : وهو عَرَبِيٌّ جَيّدٌ. وأَنشَدَ الجَوْهَرِيُّ للفرَزْدَقِ :
|
ما زلتُ أَفتَحُ أَبْواباً وأُغْلِقُها |
|
حَتّى أَتَيْتُ أَبَا عَمْروِ بنَ عَمَّارِ |
قال أَبو حاتِمٍ السِّجِسْتاني : يُرِيدُ أَبَا عَمْروِ بنَ العَلاءِ.
وغَلَق في الأَرْضِ يَغلِق غَلْقاً ، مثل : فَلَق يَفلِق فَلْقاً : أَمْعَنَ فيها ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، وهو مجاز.
ورَجُل غَلْق أَو جَمَل غَلْق ، بالفَتْح فيهِما ، أَي : كَبِيرٌ أَعجَفُ ، وكذلك جَمَل غَلْقة : إِذا هُزِلَ وكبر. ونَصُّ النَّوادِر : شيخٌ غَلْق.
أَو رجل غَلْق ، أَي : أَحْمَرُ ، وكذلك سِقاءٌ غَلْق ، وأَدَمٌ غَلْق ، نَقَلَه ابنُ عَبّاد.
ويُقال : بابٌ غُلُق ، بضَمَّتَيْنِ أَي : مُغْلَق ، وهو فُعُلٌ بمعنَى مَفْعُولٍ ، مثل : قارُورةٌ فُتُحٌ ، وبابٌ فُتُحٌ : واسِع ضَخْم ، وجِذْع قُطُل.
والغَلَقُ بالتَّحْرِيكِ : المِغْلاقُ ، وهو ما يُغْلَقُ بهِ البَابُ وهو المِرْتاج أَيضاً : قال الراغِبُ : وقِيلَ : ما يُفْتَح بهِ ، لكن إِذا عُبِّرَ بالإِغلاقِ يُقال : مِغْلَق ، ومِغْلاق ، وإِذا عُبِّر بالفتحِ ، يُقال : مِفْتَحٌ ومِفْتاح. كالمُغْلُوقِ بالضم. نَقَله الجوهريُّ وضَبَطَه ، وأَهْمَل المُصَنِّفُ ضَبْطَه ، فاقْتَضَى اصْطِلاحُه فَتْحَ الميم ، مع أَنَّ هذهِ من جُمْلَةِ النّوادِر التي تَقدَّم ذِكْرُها في «ع ل ق» فكان واجبَ الضَّبطِ ، كما لا يَخْفَى.
والمِغْلَقُ ، كمِنْبَر : سَهْمٌ في المَيْسِرِ ، أَو هو السَّهْم
__________________
(١) في اللسان عن ابن السكيت : عن البكري وغيره.
(٢) في اللسان : شجرة.
(٣) كذا بالأصل وهو خطأ وفي البنات لأبي حنيفة رقم ٤٠٢ يتوقّى.
(٤) البنات ونسبه للمرار ، واللسان نسبه للمرار وفي التهذيب نسبه لمزرد.
(٥) ضبطت عن الصحاح بالتشديد ، قال سيبويه شدد للكثرة.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
