والكَلْبُ الأَعْنَق : مَنْ في عُنُقِه بَياضٌ كما في العُبابِ والمُفْرداتِ.
وإِبراهِيمُ بنُ أَعْنَق : مُحَدّث كما في العُبابِ.
وبَناتُ أَعْنَقَ : بَنات دِهْقان مُتَمَوِّلٍ من الدَّهَاقِنَة. قال الأَصمعِيّ : هُنَّ نِساءٌ كُنَّ في الدَّهْرِ الأَول ، يُوصَفْن بالحُسْنِ ، أَسْرَجْنَ دَوابَّهنَّ ، ليَنْظُرن إِلى هذِه الدُّرَّة من حُسْنِها. وقالَ أَبو العَبّاسِ : بَناتُ أَعْنَق : نِسْوة كُنَّ بالأَهْوازِ ، وقد ذَكَرهُنَّ جَرِيرٌ للفَرَزْدَقِ يَهْجوه.
|
وفي مَاخُورِ أَعْنَقَ (١) بِتَّ تَزْنِي |
|
وتَمْهَرُ ما كَدَحْتَ من السُّؤالِ |
وأَيضاً الخَيْلُ المَنْسُوبَة إِلى أَعْنَقَ الذي تقدم ذكره.
وبالوَجْهَيْن فُسِّر قَولُ عَمْرِو بن أَحْمَر الباهلِيِّ الذي أَنشدَه ابنُ الأَعرابيِّ :
|
تَظَلُّ بَناتُ أَعْنَقَ مُسْرَجَاتٍ |
|
لرُؤْيَتِه يَرُحْنَ ويَغْتَدِينَا |
قال أَبو العبّاس : مَنْ جَعَل أَعنَق رَجُلاً رواه «مُسْرِجات» بكَسْرِ الرّاءِ ، ومن جَعَله فَرساً رواه بفَتْحِها.
وطارَت به العَنْقاءُ أَي : الدَّاهِيَة قال :
|
يَحْمِلن عَنْقَاءَ وعَنْقَفِيرَا |
|
وأُمَّ خَشَّافٍ وخَنْشَفِيرَا |
والدَّلْوَ والدَّيْلَم والزَّفِييرَ
وكُلُّهُنَّ دَواةً ، ونَكَّر عَنْقَاءَ وعَنْقَفِيرا ، وإِنَّما هما باللَّامِ ، وقد تُحذَفُ منهما اللَّام. وهما باقِيانِ على تَعْرِيفِهما.
وقالَ الجَوهَرِيُّ : أَصْلُ العَنْقاءِ طائِر عَظِيم مَعْرُوف الاسْم ، مَجْهُول الجسْم.
وقالَ أَبو حَاتِمٍ في كِتاب الطَّيْر : وأَما العَنْقاءُ المُغْرِبة فالدَّاهِيَةُ ، وليسَتْ من الطَّيْرِ عَلِمْناها.
وقال ابن دُرَيْدٍ (٢) : عَنْقاءُ مُغْرِب : كَلِمة لا أَصْلَ لها.
يُقال : إِنَّها طَائِرٌ عَظِيمٌ لا يُرَى إِلَّا في الدُّهُورِ ، ثم كَثُر ذلِك حتَّى سَمَّوْا الدّاهِيَةَ عَنْقاءَ مُغْرِباً ومُغْرِبة ، قال :
|
ولولا سُلَيْمانُ الخَلِيفَةُ حَلَّقَتْ |
|
به من يَدِ الحَجَّاجِ عَنْقاءُ مُغْرِبُ (٣) |
وقِيلَ : سُمِّيت عَنْقاء لأَنَّه كان في عُنُقِها بَياضٌ كالطَّوْق.
وقال كُراع : العَنْقاءُ فيما يَزْعمُون : طائِرٌ يكون عند مَغْرِبِ الشَّمس.
وقال الزَّجَّاج : هو طَائِر لم يَرَه أَحدٌ.
وقيلَ في قَولِه تَعالَى : (طَيْراً أَبابِيلَ) (٤) : هي عَنْقاءُ مُغْرِبة ، وقِيلَ : هو العُقابُ.
وقد ذُكِرَ في : «غ ر ب» شَيْءٌ من ذلِك فراجِعْه.
والعَنْقاءُ : لقب رَجُلٍ من العَرَب ، وهو ثَعْلَبَة بنُ عَمْرو وعَمْرٌو هو مُزَيْقِياءُ بنُ عامِرِ بنِ حارثَةَ بنِ ثَعْلَبَة بنِ امْرِىءِ القَيْسِ بن مازِن. وقالَ ابن الكَلْبِيِّ : قيلَ له ذلك لِطُولِ عُنُقِه. وقالَ الشاعِرُ :
|
أَو العَنْقَاءُ ثَعْلَبةُ بنُ عَمْروٍ |
|
دِماءُ القَوْم للكَلْبَى شِفاءُ |
قلتُ : وإِلى ثَعْلبةَ يرجِعُ نَسَب الأَنْصارِ ، وهم بَنُو الأَوْس والخَزْرج ابنَيْ ثَعْلبةَ العَنْقاءِ هذا.
والعَنْقاءُ : أَكَمَة فَوْقَ جَبَل مُشْرِفٍ ، قاله أَبو مَالِكٍ ، وقد تَقدَّم ذلك للمصنِّف في «غ ر ب». وأما قولُ ابنِ أَحْمر :
|
في رَأْسِ خَلْقاءَ من عَنْقاءَ مُشْرفَةٍ |
|
لا يُبْتَغَى دُونَها سَهْلٌ ولا جَبَلُ |
فإِنّه يَصِفُ جَبَلاً ، يقولُ : لا يَنْبَغِي أَن يَكونَ فَوْقَها سَهْلٌ ولا جَبَلٌ أَحْصَن منها.
وعَنْقاءُ : مَلِكٌ من قُضاعَةَ ، والتَّأْنِيثُ عندَ اللَّيْثِ لِلَفْظِ العَنْقاءِ.
وابنُ عَنْقاءَ : شَاعِر كما في العُباب.
وعُنْقَى ، كبُشْرَى : أَرْضٌ ، أَو وَادٍ وبه رُوِي قَولُ أَبِي ذُؤَيْب الهُذَلِي المَذْكُور في «ع م ق» (٥).
__________________
(١) الديوان برواية : «وفي ماخور أعين» فلا شاهد فيها.
(٢) الجمهرة ٣ / ١٢٣.
(٣) البيت للفرزدق ، ديوانه من قصيدة مجرورة القافية وعجزه في الديوان :
بهم من يد الحجاج أظفار مُغربِ
(٤) سورة الفيل الآية ٤.
(٥) يعني قوله : لما ذكرت أخا العمقى ...
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
