ورُوِي إِعناقاً بكَسْرِ الهَمْزَة ، أَي أَكْثر إِسْراعاً إِلى الجَنَّةِ وأَعجلهم إِليها. وفي الحديث : «لا يَزال المُؤْمِن مُعْنِقاً صالِحاً ما لم يُصِب دَماً حَراماً» أَي : مُسْرِعاً في طاعَتِه مُنْبَسِطاً في عَمَله.
وفيه أَقوالٌ أُخَرُ سِتَّةٌ : أَحدُها : أَنَّهم سُبّاقٌ إِلى الجَنَّة من قَوْلِهم : له عُنُق في الخَيْر ، أَي : سابقَةٌ ، قاله ثَعْلب.
الثاني : يُغْفَرُ لَهم مَدّ صَوْتهم.
الثالثُ : يُزادُون على النَّاسِ.
الرابعُ : أَنَّ الناسَ يومَئذٍ في الكَرْبِ وهم في الرَّوْح والنَّشاط مُتَطَلِّعُون ؛ لأَن يُؤذَنَ لهم بدُخُولِ الجَنَّة.
وغَيْر ذلك ، كما في الفائِق والنِّهاية وشُروحِ البُخاري.
ومن المَجازِ : كَانَ ذلِك على عُنُقِ الإِسلام ، وعُنُقِ الدَّهْر ، أَي : قَدِيم الدَّهْرِ وقَدِيمِ الإِسلام.
وقَوْلُهم : هم عُنُقٌ إِلَيْك ، أَي : مائِلُونَ إِلَيْك ومُنْتَظِرُوك. قال الجَوْهَرِيُّ : ومنه قول الشاعِرِ يُخاطِبُ أَميرَ المُؤْمِنين عليَّ بنَ أَبِي طالِبٍ رضياللهعنه :
|
أَبلِغْ أَمِيرَ المُؤْمِني |
|
ن أَخَا العِراقِ إِذا أَتَيْتَا |
|
أَنَّ العِرَاقَ وأَهْلَه |
|
عُنُقٌ إِليكَ فهَيْتَ هَيْتَا |
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : أَرادَ أَنَّهُم أَقبَلُوا (١) إِليكَ بجَماعتهم.
يُقال : جاءَ القومُ عُنُقاً عُنُقاً.
وذُو العُنُق : فَرسُ المِقْدادِ بن الأَسْوَد الكِنْدِيّ رضياللهعنه. أَوردَه ابنُ الكَلْبِيّ في أَنْسابِ الخَيْل.
وذُو العُنُق : لَقَب يَزِيدَ بنِ عَامِر بنِ المُلَوَّح بن يَعْمُر ، وهذا الشّدّاخ (٢) بنُ عَوْف بن كَعْب بنِ عامِر بنِ لَيْث اللَّيْثي.
وذو العُنُق : شاعِرٌ جُذَامِيُّ.
وذُو العُنُق : لَقَب خُوَيْلِد بن هِلالِ بنِ عامِرِ بنِ عائِذِ بنِ كَلْب بنِ عَمْروِ بنِ لُؤَيِّ بن رُهْمِ بنِ مُعاوِيَةَ بن أَسْلَم بن أَخْمَس بنِ الغَوْثِ بنِ أَنْمار البَجَلِيِّ الكَلْبيّ ؛ لِغِلَظِ رَقَبَته ، وابنُه الحَجَّاج بنُ ذِي العُنُق جاهِلِيٌّ ، وكانَ قَدْ رَأَسَ. قالَ ضِرارُ بنُ الخَطَّاب الفِهرِيُّ :
|
إِن كُنتُم مُنْشِدِي فوارِسكُم |
|
فأْتُوا الحُصَيْنَيْنِ وابنَ ذِي العُنُق |
ومن المَجازِ : أَعْناقُ الرِّيحِ : ما سَطَعَ من عَجاجِها.
والمِعْنَقَةُ ، كمِكْنَسة : القِلادَةُ كما في الصِّحاح والتَّهْذِيب ، وخَصَّصَه ابنُ سِيدَه فقال : تُوضَع في عُنُق الكَلْبِ.
وقال ابنُ شُمَيْلٍ : المِعْنَقَة : الحَبْلُ الصَّغِير بَيْن أَيْدِي الرَّمْل قال الصاغانيُّ : والقِياسُ مِعْنَاقَة ، لِقَوْلِهم في الجَمْع : مَعَانِيقُ الرّمال ، كذا رُوِي عن ابن شُمَيْل. قال الصاغانِيّ : أَو مَعانِقُ الرَّمل.
وذو العُنَيْق ، كَزُبَيْر : ع وذاتُ العُنَيْق : ماءَةٌ قُربَ حاجِرٍ.
والمَعْنَقَة ، كمَرْحَلَة : ما انْعَطَفَ من قِطَع الصُّخُورِ. نقله الصّاغانِيُّ.
قال : ويُقال : بَلَدٌ مَعْنَقَةٌ أَي : لا مُقامَ به لِجُدُوبَتِه ، هكذا ذَكَره والذي في النَّوادِر يُخالِفه ، كما سيأْتي.
ويومُ عَانِقٍ : م مَعْروف من أَيَّام العَرَب.
والأَعْنَق : الطَّوِيل العُنُق الغَلِيظُه ، وقد عَنِقَ عَنَقاً ، وهي عَنْقاءُ بَيِّنةُ العَنَقِ. وحكى اللِّحيانيُّ : ما كان أَعْنَقَ ، ولقد عَنِق عَنَقاً ، يَذْهَبُ إِلى النُّقْلَةِ.
والأَعنَقُ : فَحْلٌ من خَيْلِهم مَعْروف يُنْسَب إِليه يعني بَناتِ أَعْنَق فإِنَّهُنَّ يُنْسَبْنَ إِليه ، كما سَيأْتِي قَرِيباً.
__________________
يشبهون ملوكاً في تجلتهم
قال علي بن حمزة في التنبيهات : «هذه رواية مرذولة ، والرجال لا يوصفون بطول الشعور ، وهذا من صفات النساء والأحداث من الرجال ... والرواية :
وطول أنضية الأعناق والأمم
جمع أُمَّة وهي القامة».
(١) العبارة في التهذيب : «أراد أنهم مالوا إليك جميعاً» والنص بالأصل كالرواية في اللسان.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وهذا الشدّاخ ، أَي : يعمر ، كما ذكره المصنف في مادة شدخ».
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
