|
حَتَّى رُمِيتُ بِمَزاقٍ عَنْسَقِ |
|
تَأْكُلُ نِصفَ المُدّ لَمْ يُلَبَّقِ |
المِزاقُ : التي يَكادُ يَتَمزَّق [عنها] (١) جلدُها من سُرْعَتِها ، كما في العُباب.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
[عنشق] : عَنْشَق ، كجَعْفَرٍ : اسم ، كما في اللِّسان.
[عنفق] : العَنْفَقُ كجَعْفَرٍ ، أَهمله الجَوْهَرِي. وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو خِفَّة الشَّيْءِ وقِلَّتُه ، ومنه اشْتِقاق العَنْفَقَة. قال اللّيثُ : اسمٌ لِشُعَيْرات بَيْنَ الشَّفَة السُّفْلَى والذَّقَنِ.
وقالَ غيرُه. هي ما بَيْنَ الشَّفَةِ السُّفْلَى والذَّقَن ، لِخِفَّةِ شَعْرِها ، وقيلَ : هي ما بَيْن الذَّقَنِ وطَرَفِ الشَّفَةِ السُّفْلَى ، كان عليها شَعْرٌ أَو لم يَكُنْ.
وقيل : هي ما نَبَتَ على الشَّفَةِ السُّفْلَى من الشَّعَر.
وقال الأَزْهَرِيُّ : هي شَعَراتٌ من مُقدِّمةِ الشَّفَةِ السُّفْلى.
ورجُلٌ بادِي العَنْفَقَة : إِذا عَرِي مَوْضِعُها من الشَّعَر. وفي الحَدِيثِ : «أَنَّه كانَ في عَنْفَقَتِه شَعَراتٌ بِيض» والجَمْعُ عَنافِقُ ، قال :
|
أَعْرِفُ مِنْكم جُدُلَ العَواتِق |
|
وشَعَر الأَقْفاءِ والعَنافِق |
[عنق] : العُنْقُ ، بالضَّمِّ ، وقالَ سِيبَوَيْهٌ : هو مُخَفَّفٌ من العُنُقِ بضَمَّتَيْن.
وقولُه : كأَمِير وصُرَدٍ لم يَذكُرهما أَحدٌ من أَئِمَّة اللُّغَةِ فيما رَأَيتُ ، غير أَنِّي وَجَدْتُ في العُبابِ قال ـ في أَثناءِ التركيبِ ـ : والعَنيقُ : العَنَق ، فظَنَّ المُصنّفُ أَنه العُنُق بضَمَّتَين ، وليس كذلِكَ ، بل هو العَنَق ، محركةً ، بمعنى السَّيْرِ ، ولكنّ المُصَنِّفَ ثِقَةٌ فيما يَنقلُه ، فيَنْبَغِي أَن يكونَ ما يأْتِي به مَقْبولاً : الجِيدُ ، وهو وُصْلَةُ ما بينَ الرأْسِ والجَسَدِ ، وقد فَرّقَ بينَ الجِيدِ والعُنُق بما هو مَذْكُور في شَرْح الشّفاءِ للخَفاجِيّ فراجعُه ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. قال ابنُ بَرِّيّ : ولكن قولهم : عُنُقٌ هَنْعاءُ ، وعُنُقٌ سَطْعاءُ يشهدُ بتَأْنِيث العُنُق.
والتَّذكِيرُ أَغْلَبُ ، قاله الفَرّاءُ وغيرُه. وقالَ بَعضُهم : من خَفَّفَ ذَكَّر ومن ثَقَّل أَنَّث. وقالَ سِيبَوَيْهٌ : ج أَي : جَمْعُها أَعْناق لم يُجاوِزُوا هذا البناءَ.
ومن المَجَاز : العُنُق : الجَمَاعة الكَثِيرة ، أَو المُتَقَدِّمَةُ من النَّاس مُذَكَّر. وقيل : هم الرُّؤَساءُ مِنْهُم والكُبَراءُ والأَشْرافُ. وبهما فُسِّر قولُه تعالَى : (فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) (٢) أي : فتَظَلُّ أَشْرافُهم أَو جَماعاتُهم. والجَزاءُ يَقَع فيه الماضِي في مَعْنَى المُسْتَقْبَلِ ، كما في العُبابِ ، وقيل : أَرادَ بالأَعْناقِ هُنا : الرِّقابَ ، كقولك : ذَلَّتْ له رِقابُ القَوْمِ وأَعناقُهم.
ويُقالُ : جاءَ القومُ عُنُقاً عُنُقاً ، أَي : طَوائِفَ. وقال الأَزهرِيُّ : أَي فِرَقاً ، كُلُّ جماعةٍ منهم عُنُقٌ ، وقِيلَ : رَسَلاً رَسَلاً ، وقَطِيعاً قَطِيعاً. وقال الأَخْطَلُ :
|
وإِذا المِئُونَ تَواكَلتْ أَعْناقُها |
|
فاحْمِلْ هُناكَ عَلى فَتىً حَمَّالِ |
قالَ ابنُ الأَعرابيّ : أَعناقُها : جَماعاتُها. وقال غَيرُه : سَاداتُها. وفي الحَدِيث : «لا يَزالُ النَّاسُ مُخْتَلِفةً أَعناقُهم في طَلَبِ الدُّنْيا» أَي : جَماعات مِنْهم ، وقِيلَ : أَرادَ بهم الرُّؤساءَ والكُبَراءَ ، كما تقدّم.
والعُنُق من الكَرِشِ : أَسْفَلُها. قال أَبو حَاتِم : هو والقِبَةُ شَيءٌ واحد.
والعُنُق من الخُبْزِ القِطْعَةُ منه كذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ «من الخَيْرِ» كما هو نَصُّ ابنِ الأَعْرابِيِّ. قالَ : يُقال : لفُلانٍ عُنُقٌ من الخَيْر ، أَي : قِطْعةٌ قال : ومِنْه الحَدِيثُ : المُؤَذِّنُون أَطْولُ النَّاسِ أَعْناقاً يوم القيامةِ أَي : أَكْثَرُهُم أَعْمالاً. ويَشْهَدُ لذلك قَولُ مَنْ قَالَ : إِنَّ العُنُق هو القِطْعَة من العَمَل (٣) خَيْراً كانَ أَو شَرّاً. أَو أَرادَ أَنَّهُم يَكُونُون رُؤَساءَ يَوْمَئِذٍ لأَنَّهم أَي : الرُّؤَساء عند العَرَبِ يُوصَفُون بِطُولِ العُنُقِ ، قالَهُ ابنُ الأَثِير. ولو قالَ بطُولِ الأَعْناقِ كان أَحْسَنَ. قال الشَّمَرْدَلُ بن شَرِيك اليَرْبُوعِيّ :
|
يُشَبَّهُون سُيوفاً في صَرامَتِهم |
|
وطُولِ أَنْضِيَةِ (٤) الأَعْناقِ واللِّمَمِ |
__________________
(١) زيادة عن التكملة ، والنص فيها.
(٢) سورة الشعراء الآية ٤.
(٣) في التهذيب واللسان والتكملة : والعُنُق : القطعة من المال ، والعُنُق أيضاً القطعة من العمل خيراً كان أو شراً.
(٤) عن الكامل للمبرد ١ / ٧٩ وبالأصل «أنقية» وصدره في الكامل :
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
