جادَّة طَرِيق مكة بَيْن ذَاتِ عِرْق وبَيْن النَّقْرَة ، وهو مَعْدِن بَنِي سُلَيْم ، أَو بِضَمَّتَيْن خَطَأُ ونَسَبهُ الجَوهَرِي والأَزهريّ للعامَّة ، وفي العُبَابِ : قالَ الفَرَّاءُ : العامَّة تقول : العُمُق بضَمَّتَيْنِ ، وهو خَطَأُ. ويُقالُ : إِيَّاه عَنَى ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ في قَوْلِه السابِق.
والعِمْقَى كَذِكْرَى : نَبْتٌ. وقالَ أَبو نَصْرٍ : العِمْقَى مُؤنَّثَةٌ. وقالَ الدِّينوَرِيُّ : لم أَجِدْ من يُحَلِّيها. وقال الجَوْهَرِيُّ : هو من شَجَرِ الحِجازِ وتِهامَة. وقال ابنُ بَرِّيّ : يُقالُ : العِمْقَى أَمَرُّ من الحَنْظَلِ ، وأَنشَدَ :
|
وأُقْسِمُ أَنَّ العَيْشَ حُلْوٌ إِذا دَنَتْ |
|
وهُوَ إِنْ نَأَتْ عَنِّي أَمَرَّ من العِمْقَى |
ويُقالُ لها أَي : لِتِلْكَ الشَّجَرة : العَمَاقِية ، كَثَمانِية. قالَ ساعِدَةُ بنُ العَجْلان :
|
غَداةَ شُواحِط فنَجَوْتَ شَدًّا |
|
وثَوبُكَ في عَمَاقِيَةٍ هَرِيدُ (١) |
ويُرْوَى : «في عَبَاقِيَةٍ» وهي شَجَرةٌ ذَاتُ شَوْكٍ ، وقد ذُكِر في موضِعِه.
وبَعِير عامِقٌ : يَرْعاهَا نَقَله الجَوْهَرِيّ ، وإِبلٌ عَامِقَة كذلك.
والعِمْقَى : أَرضٌ قُتِلَ بها صاحِبُ أَبِي ذُؤَيْب الهُذَلِيّ الذي رَثَاه بقَوْله :
|
لمّا ذَكرتُ أَخَا العِمْقَى تأَوَّبَنِي |
|
هَمٌّ وأَفْردَ ظَهْرِي الأَغلَبُ الشِّيحُ (٢) |
قالَ الصاغانِيُّ : فيه ثَلاثُ رِوايات : بالكَسْرِ ، وبالضَّمِّ ، وبالنُّونِ بدَل المِيمِ.
قُلتُ : أَما الكَسْرُ فهي رِوايةُ البَاهِليِّ. ورواهُ الأَخفَشُ بفَتْحِ العَيْن ، وقال : هو اسمُ وادٍ ، فتكون الرّواياتُ أَرْبعَةً.
أَو الرِواية في البَيْتِ بالضَّمّ ، وهو وادٍ والأَولُ قَولُ الأَصمَعِيّ.
وعِماقٌ كَكِتاب : ع عن ابنِ دُرَيدٍ (٣). وأُعامِقُ بالضَّمِّ : وَادٍ. قال الأَخْطَل :
|
وقد كانَ منها مَنْزِلاً نَسْتَلِذُّه |
|
أُعامِقُ بَرْقَاواتُهُ فأَجاوِلُهْ (٤) |
وقال عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ :
|
عَشِقَتْ رياضَ أُعامقٍ حَتَّى إِذا |
|
لم يَبْقَ من شَمْلِ النَّهارِ شَمِيلُ |
|
بَسَطَتْ هَوَادِيَها بها فتمكَّثَتْ |
|
وله على كينانِهِنَّ صَلِيلُ |
والأَعْماقُ : د ، بَيْن حَلَب وأَنْطَاكِيَةَ قَرْبَ دابق ، وقد جاءَ ذِكرُه في فَتْح القسطنطينية قال : فتنْزِل الروم بالأَعْماقِ أَو بِدابِق ، وهو مَصَبّ مِياهٍ كَثِيرَة لا تَجِفُّ إِلَّا صَيْفاً ، وهو العَمْقُ بعَيْنِه الذي مَرَّ ذِكرُه ، وكأَنه جُمِع بأَجْزائِه كما جَمَعوا خُناصِراتٍ وغيرها.
والعَمَقَة ، مُحَرَّكةً. وَضَرُ السَّمْنِ في النِّحْيِ عن اللِّحْيانِيِّ. يُقال : ما فِي النِّحيِ عَمَقَةٌ ولا عَيْقَةٌ ، أَي : لَطْخٌ ولا وَضَر ، ولا لَعُوقٌ من رُبٍّ ولا سَمْن.
وله فيه عَمَق ، مُحَرَّكةً أَي : حَقٌّ عن ابنِ شُمَيْلٍ.
وأَعمَقَ البِئْرَ ، وأَمْعَقَها ، وعَمَّقَها تَعْمِيقاً ، واعْتَمَقَها واقتصرَ الجوهرِي على الأَوَّلَيْنِ : جَعَلَها عَمِيقَة أَي : بَعِيدة القَعْر.
وعَمَّق النَّظَر في الأُمُورِ تَعْمِيقاً : بَالَغ فيها.
وتَعمَّقَ في كَلامِه أَي : تَنَطَّع ، نقله الجوهرِيُّ. قال رُؤْبَة :
ومن بَغَى في الدِّينِ أَو تَعَمَّقَا
والتَّركِيبُ يَدُلُّ على أَصْلٍ ذَكَره ابنُ الأَعرابيّ قالَ : العُمْق : إِذا كان صِفَةً للطَّرِيقِ فهو البُعْد ، وإِنْ كان صِفةً للبِئْر فهو طُولُ جِرابِها.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
عَمْقَيْن ، تَثْنِية عَمْق بالفَتْح : واد يَسِيلُ في وَادِي الفُرْع.
__________________
(١) تقدم في عبق.
(٢) ديوان الهذليين ١ / ١٠٥ برواية : «همّي» ويروى : وأبرز بدل وأفرد.
(٣) الجمهرة ٣ / ١٣١ ونص ياقوت على فتح أوله وآخره قاف.
(٤) ديوانه ص ٥٨ قال الصاغاني والهاء في منها عائدة على أروى امرأة شبب بها الأخطل ، ورد ذكرها في قصيدته في بيت قبله.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
