خُصومَة ، وهو ضِدٌّ وفي الصحاح : والعَلاقَةُ ، بالفتحِ : عَلاقة الخُصُومة ، وعَلاقة الحُبِّ. وأَنشد للمَّرارِ الأَسدِيِّ ما أَسلَفْنا ذِكرَه ، ولا يَظْهرُ من كَلامِه وَجهُ الضِّدّيّة ، فتأَمل.
والعَلاقَة : ما تَعَلَّقَ به الرَّجُلُ من صِناعةٍ وغَيْرِها.
والعَلاقَةُ : ما يُتَبَلَّغُ به من عَيْشٍ كالعُلْقَة ، بالضَّمِّ ، وقد تقدَّم.
والعَلاقَةُ من المَهْرِ : ما يَتَعَلَّقُونَ به على المُتَزَوِّجِ قالَه شَمِر ج : عَلائِقُ ومنه الحَدِيث : «أَدُّوا العَلائِقَ ، قالُوا : وما العَلائِقُ يا رَسولَ الله؟ قال : «ما تَراضَى عليه أَهْلُوهم».
ومَعْناها التي تُعَلِّقُ كُلَّ واحدٍ بصاحِبه ، كما يُعَلَّق الشَّيءُ بالشيءِ يَتَّصلُ به.
وعَلاقَةُ : وَالِد أَبِي مالك زِيادِ الثَّعْلَبِيّ الكُوفِيّ الغَطَفانِي التَّابِعيّ ، وهو زِياد بنُ عَلاقة بن مَالك ، يَروِي عن أُسامةَ بنِ شَرِيك وجَرِير بنِ عَبدِ الله والمُغِيرة بنِ شُعْبَة ، وعَمّه قُطْبة بن مالِكٍ ، رَوَى عنه الثَّوريُّ وشُعْبَةُ وناسٌ ، ذكرَه ابنُ حِبّان في الثَّقاتِ. وقَضِيَّة سِياقِ المُصَنّف في والِدِه أَنه بالفَتْح ، وهو خَطَأُ ، صَوابُه بالكَسْر ، كما صرَّح به الحَافِظُ وغَيْره.
والعَلاقَةُ : المَنِيَّة ، كالعَلُوق ، كَصَبُور وسيأْتِي ذِكْرُ العَلوقِ قَرِيباً ، والشَّاهِد عليه.
وأَما العَلاقَةُ التي ذَكرَها فإِنَّه خَطَأٌ ، والصَّواب عَلَّاقَةٌ ، بالتشديد كما ضَبَطه غَيرُ واحد من الأَئِمَّةِ (١) ، وبه فَسَّرُوا قولَ الشاعر :
|
عَيْن بَكِّى (٢) أَسامةَ بنَ لُؤَيِّ |
|
عَلِقَتْ مِلْ أُسامةَ العَلَّاقَهْ |
أَي : المَنِيّة. وقِيل : عَنَى بها الحَيَّة ، لتَعَلُّقها ؛ لأَنَّها عَلِقت زِمامَ ناقَتِه ، فلدَغَتْه ، فتَأَمَّلْ ذلك ، وسيَأْتِي قِصَّتُه في «فوق» قريباً.
والعِلْقُ ، بالكَسْرِ : النَّفِيس من كُلِّ شَيْءٍ ، سُمِّيَ به لتَعَلُّقِ القَلْب به ج : أَعْلاقٌ ، وعُلوقٌ بالضِّمّ. ومنه حديث حُذَيْفَة : «فما بَالُ هؤُلاءِ الذين يَسْرِقُون أَعْلاقَنا» أَي : نفائسَ أَموالِنا. وقالَ تأَبَّطَ شَرّاً.
|
يَقولُ أَهْلَكْتَ مالاً لو قَنِعْتَ به |
|
من ثَوْبِ صِدْقٍ ومن بَزٍّ وأَعْلاقِ (٣) |
وقالَ ابنُ عَبَّاد : العِلْق : الجِرابُ قالَ : ويُفْتَح فيهما أَي : في النَّفِيسِ والجِراب.
والعِلْقُ : الخَمْر لِنَفَاسَتِها أَو عَتِيقُها أَي : القَدِيمة منها ، قال الشاعِرُ :
|
إِذا ذُقْت فَاها قُلت : عِلْقٌ مُدَمَّسٌ |
|
أَرِيدَ به قَيْلٌ فغودرَ في سابِ (٤) |
والعِلْقُ : الثَّوبُ الكَرِيم ، أَو التُّرْسُ ، أَو السَّيْفُ عن اللِّحْياني. قال : وكذا الشّيءُ الواحِد الكَرِيم من غيرِ الرُّوحانِيّين.
ويُقال : فلان عِلْقُ عِلْمٍ ، وطِلْبُ عِلْمٍ ، وتِبْع عِلْم أَي : يُحِبّه ويَطْلُبه ويَتْبَعُه.
والعِلْقُ : المالُ الكَرِيمُ ، يُقال : عِلْق خَير ، وقد قالُوا : عِلْقُ شَرٍّ كَذلِك والجَمْع أَعلاقٌ.
والعِلْقَة بِهَاءٍ : ثَوبٌ صَغِير وهي أَولُ ثَوْبٍ يُتَّخَذُ للصَّبِيِّ نَقَلَه الصّاغانِيُّ.
أَو قَمِيصٌ بِلَا كُمَّينِ ، أَو ثَوْب يُجابُ أَي : يُقْطَعُ ولا يُخاطُ جَانِباه تَلْبَسَه الجَارِيَة مثلُ الصُّدْرَةِ تَبْتَذِلُ به (٥) وهو إِلى الحُجْزَة قال الطَّمّاحُ بنُ عامِر بنِ الأَعْلم بن خُوَيْلِدٍ العُقَيْلِيُّ وأَنشدَه سِيبَوَيهُ لحُمَيد بنِ ثَوْر ، وليس لَه ، وأَنشدَه ابنُ الأَعرابيّ في نَوادِره ، لمُزاحِم العُقَيْلِيّ ، وليس له :
|
وما هِيَ إِلَّا في إِزارٍ وعِلْقَةٍ |
|
مَغارَ ابنِ هَمَّامٍ على حَيِّ خَثْعَمَا |
ويُرْوَى :«إِلّا ذاتُ إِتْبٍ مُفرَّجٍ». وفي كِتابِ الجِيمِ لأَبِي عَمْرو :«في إِزار وشَوْذَرِ». وقالَ ابنُ بَرِّيّ : العِلْقَةُ : الشَّوْذَرُ ، وأَنْشَدَ البَيْتَ.
__________________
(١) في اللسان ضبطت بالقلم بالتشديد.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : «عين بكى أسامة الخ كذا في النسخ والذي سيأتي في مادة فوق : لسامة بن لؤي. علقت بساق سامة ، فانظره ا هـ» وفي اللسان : لسامة بن لؤي.
(٣) من قصيدة مفضلية ص ٣٠ وفسر الأعلاق بكرائم الأموال.
(٤) أراد : سأباً فخفف وأبدل ، وهو الزق أو الدن.
(٥) كذا بالأصل «به» وكأنه رجع بالضمير إلى معنى الثوب ، وإلّا فالصواب «بها» إلى الصدرة. وفي التهذيب : «تتبذل به».
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
