وعارِقٌ : لَقَبُ قَيْسِ بن جِرْوَةَ الأَجَئيّ (١) الطَّائِيّ ، لُقِّبَ بذلك لقَوْله :
|
فإِنْ لم نُغَيِّر بَعْضَ ما قد صَنَعْتُمُ |
|
لأَنتَحِيَنَّ العَظْمَ ذُو أَنَا عارِقُهْ |
ويُرْوَى : «فإِن لم تُغَيِّر بَعْضَ» ويُروَى :«لأنتحِيَنْ لِلْعَظْمِ» وذُو بِمَعْنى الّذي في لُغَتِهم.
والأَعراق : ع. نقله صاحِبُ اللّسان وغيرُه ، وقد أَهمَلَه ياقُوت في مُعْجَمِه.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
أَعْرَقْتُ الفرسَ وعَرَّقْتُه : أَجْرَيْتُه لِيَعْرَق ، وفرسٌ ومُعْرَق : إِذا كانَ مُضَمَّراً يُقالُ : عَرِّقْ فَرَسَكَ تَعْرِيقاً ، أَي : أَجْرِه حَتَّى يَعْرَق ويَضْمُرَ ، ويَذْهبَ رَهَلُ لَحْمِه.
ومَعارِقُ الرَّمْلِ : آباطُه على التَّشْبِيه بمَعارِقِ الحَيَوان.
والعَربُ تَقولُ : إِنَّ فُلاناً لمُعْرَقٌ له في الكَرَم ، وقد عَرَّق فيهِ أَعمامُه وأَخوالُه ، كأَعْرَقَ. وإِنّه لَمَعْرُوقٌ له في الكَرَم على تَوَهُّم حَذْفِ الزائِد.
والعَرِيقُ من الخَيْلِ : الذي له عِرْقٌ في الكَرَم. وغُلامٌ عَرِيقٌ : نَحِيفُ الجِسْم ، خَفِيفُ الرُّوح.
والعُرُق ، بضَمَّتَيْنِ : أَهلُ السَّلامةِ في الدِّين ، عن ابنِ الأَعرابي.
وعَرَّقَ الشَّجرُ وتَعرَّقَ : امتدَّت عُروقُه في الأَرض ، كما في المُحْكَمِ والعُباب. وكذلك اعْتَرق.
واستَعْرق : إِذا ضَرَب بعُرُوقه في الأَرضِ ، كما في الأَساس.
وعُروقُ الأَرْضِ : شَحْمَتُها ، وأَيضاً مَناتِحُ ثَراها.
وقولُ امرىء القَيْسِ :
إِلى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُروقِي (٢)
قِيل : يَعنِي بعِرْقِ الثَّرَى إِسماعيلَ بنَ إِبراهيم عليهماالسلام.
ويُقال فيه : عِرْقٌ من حُموضةٍ ومُلُوحَةٍ ، أَي : شَيْء يَسِير.
واستَعْرَقَت إِبِلُكُم : أَتَت العِرْق ، وهي السَّبَخَة تُنْبِتُ الشَّجرَ ، قاله أَبو حَنِيفة.
وقال أَبو زَيْدٍ : استَعْرَقَت الإِبِلُ : إِذا رَعَت قُربَ البَحْرِ.
وكُلُّ ما اتَّصَل بالبَحْرِ من مَرْعًى فهو عِراقٌ.
وعَمِل رجلٌ عَمَلاً ، فقالَ له بَعضُ أَصْحابِه : عَرَّقْت فبَرَّقْت. فمعنَى بَرَّقْت لَوَّحْت بشيءٍ لا مِصْداقَ له ، ومعنَى عَرَّقْت : قَلَّلْت.
وفي النَّوادِر : تركت الحَقَّ مُعْرِقاً وصَادِحاً وسانِحاً ، أَي : لائِحاً بَيِّناً.
ويُقال : ما هو عِنْدِي بعِرْق مَضِنَّة ، أَي : ما له قَدْر ، والمَعْروفُ عِلْق مَضَنَّةٍ ، إِنما يُسْتَعْمل في الجَحْدِ وَحدَه. قال ابنُ الأَعرابِيّ : هما بِمَعْنًى واحد. يُقال ذلِك لِكُلِّ ما أَحَبَّه.
واعتَرقَ العَظْمَ ، مثل تَعَرَّقَه : أَكل مَا عَليه.
وتَعَرَّقَتْه الخُطُوبُ : أَخذَت منه ، وأَنْشد سِيبَوَيْهُ :
|
إِذا بَعضُ السِّنينَ تَعَرَّقتْنَا |
|
كَفَى الأَيْتامَ فَقْدَ أَبِي اليَتِيمِ |
أَنَّثَ لأَنَّ بَعْضَ السّنِين سِنُون ، كما قالُوا : ذَهَبَتْ بعَضُ أَصابِعِه.
والعَرْقَة ، بالفَتْحِ : الفِدْرَةُ من اللَّحْمِ.
والمِعْرَقُ ، كمِنْبَرٍ : حَدِيدةٌ يُبْرَى بِها العُراقُ من العِظامِ.
يُقالُ : عَرَقْتُ مَا عَلَيْهِ من اللَّحْمِ بمِعْرَقٍ ، أَي : بشَفْرة.
وأَعْرَقَه عِرْقاً : أَعْطاه إِيّاه ، ويُقال : ما أَعْرَقْتُه شَيْئاً ، وما عَرَّقْتُه ، أَي : ما أَعْطَيْتُه. وأَنْشَد ثَعْلَبٌ : أَيَّام أَعرقَ بِي عامُ المَعاصِيمِ
فَسَّره فقالَ مَعْناه : ذَهَبَ بلَحْمِي. قال (٣) : وقال : «عَامُ المعاصِيمِ» ضَرُورَةً.
وقال أَبو عَمْرو : العِراقُ كَكِتابٍ : تَقارُب الخَرْزِ ، يُضرَبُ مَثَلاً للأَمْرِ ، يُقال : لأَمْره عِراقٌ : إِذا اسْتَوى.
__________________
(١) بالأصل «الأجاتي» وما أثبتاه الصواب ، فالشاعر عارق الطائي ينسب إلى أجأ ، أحد جبلي طيىء ، والنسبة إليه أجئيّ بوزن أجَعِيّ ، قاله ياقوت في المعجم.
(٢) ديوانه ط بيروت ص ٧٢ وعجزه فيه :
وهذا الموتُ يسلبني شبابي
وبهامشه : عرق الثرى : آدم لأنه أصل البشر.
(٣) القائل ابن سيده كما يفهم من عبارة اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
