|
تكَنَّفَها الأَعْداءُ منْ كُلِّ جانِبٍ |
|
ليَنْتَزِعوا عَرْقاتِنا ثم يُرْتِعُوا (١) |
أَو : أَصْلُ المالِ ، أَو : أَرومَةُ الشَّجَرِ الي تَتَشَعَّبُ منها العُروقُ ، وهي التي تَذْهَبُ في الأَرْضِ سُفْلاً من عُروقِ الشَّجَرِ في الوَسَطِ.
وقولُهم : استَأْصَلَ اللهُ عِرْقَاتِهم أَي : شأْفَتَهم إِن فَتَحْتَ أَوَّلَه فَتَحْتَ آخِرَه ، وهو الأَكْثَر ، وإِن كَسَرْتَه كَسَرْتَهُ أَي : آخِرَه على أَنَّه جَمْع عِرْقَة بالكَسْر قال اللَّيثُ : يَنْصِبُون التاءَ رِوايةً عنهم ، ولا يَجْعَلُونها كالتَّاءِ الزّائدة في جَمع التأْنيثِ. وقال الأَزهَرِيُّ : عِرْقاتِهم بالكَسْرِ جمع عِرْق كأَنَّه عِرْقٌ وعِرْقاتٌ ، كعِرْسٍ وعِرّساتٍ ؛ لأَنَّ عِرْساً أُنثَى ، فيكونُ هذا من المُذَكَّر الذي جُمِعَ بالأَلِف والتاءِ ، كسِجِلٍّ وسِجِلّاتٍ ، وحَمَّامٍ وحَمَّاماتٍ. ومن قالَ : عِرْقاتَهم أَجراه مُجْرَى سِعْلاة ، وقد يَكُونُ عِرْقاتُهم جمعَ عِرْقٍ وعِرْقَة ، كما قالَ بعضُهم : رأَيتُ بناتَك ، شَبَّهُوها بهاءِ التَّأْنِيثِ ، التي في فَتاتِهم وقَناتِهم لأَنَّها للتَّأْنِيثِ كما أَنَّ هذه له ، والذي سُمِعَ من العَرَبِ الفُصَحاءِ عِرْقاتِهم بالكَسْرِ. قالَ : ومن كَسَر التّاءَ في مَوْضِع النَّصْبِ ، وجَعَلَها جمعَ عِرْقَةٍ فقد أَخْطَأَ. قال ابنُ جِنِّي : سأَلَ أَبوُ عَمْروٍ أَبَا خَيْرةَ عن قولِهم هذا ، فنَصَبَ أَبو خَيْرَةَ التاءَ من «عَرْقاتَهم» فقال له أَبو عَمْرو : هَيْهات أَبا خَيْرَةَ ، لَانَ جِلدُكَ ، وذلِك لأَنَّ أَبا عَمْرو : هَيْهات أَبا خَيْرةَ ، لأَنَ جِلدُكَ ، وذلِك لأَنَّ أَبا عَمْروٍ اسْتَضْعَفَ النَّصْبَ بعدَ ما كان سَمِعَها منه بالجَرِّ ، قالَ : ثم رَواهَا أَبو عَمْرو فِيمَا بَعْدُ بالجَرِّ والنَّصْبِ ، فإِمّا أَنْ يَكونَ سَمِعَ النَّصبَ من غير أَبِي خَيْرَة مِمّن تُرْضَى عربِيَّتُه ، وإِمّا أَن يَكونَ قَوِيَ في نَفْسِه ما سَمِعَه من أَبِي خَيْرَةَ من النَّصْبِ ، ويَجوزُ أَنْ يَكون أَقامَ الضَّعْفَ في نَفْسِه ، فحَكَى النَّصب على اعتقاده ضَعْفَه.
وعُرَيْق كَزُبَيْر : ع ، بين البَصْرَةِ والبَحْرَيْن. قال :
|
يا ربُ بَيْضاءَ لها زَوْجٌ حَرَضْ |
|
حَلَّالةٍ بين عُرَيْقٍ وحَمَضْ |
تَرمِيك بالطَّرْفِ كما يُرْمَى الغَرَضْ
وعِرْقَةُ ، بالكَسْر : د ، بالشام وقد تَقَدَّم أَنّه شَرْقِيَّ طَرَابُلُسَ ، وأَنه حِصْنٌ ، وفيه تَكرارٌ ، كما أَشَرْنا إِليه. منه عُرْوَةُ بنُ مَرْوَانَ العِرْقِيّ المُسْنِد ، رَوَى عن زُهَيرِ بنِ مُعاويةَ ، ومُوسَى بنِ أَعْيَن. وواثِلَةُ بنُ الحَسَن عن كثِير بنِ عُبَيد وغَيرِه العِرْقِيَّان نُسبا إِلى هذا الحصْن.
وعَبدُ الرَّحْمن بنُ عِرْقٍ ، بالكَسْر الحِمْصي اليَحْصُبِيّ وابنُه مُحَمّد : تابِعِيَّان ، رَوَى مُحمدٌ عن عبدِ الله بن بِشْرٍ وعن بَقِيَّةَ وجماعة ، وُثق.
وإِبراهيمُ بنُ مُحمَّد بن عِرْقٍ الحِمْصِي : مُحدِّثٌ قُلتُ : ووَالِدُه محمدٌ هذا هو ابنُ عَبْدِ الرحمن المَذْكور ، ولكنَّ عِبارَةَ المُصَنِّفِ تُوهِم أَنّه رَجُلٌ آخر ، بل هو حَفِيدُ عبد الرَّحْمنِ.
وفاتَه ـ مع ذلك ـ : أَحمدُ بنُ محمد بنِ الحارث بنِ مُحمَّد المَذْكُور ، رَوَى عن أَبِيهِ ، وعَنْه الطَّبَرانيُّ ، قاله ابنُ الأَثير.
وأَحمَدُ بنُ يَعْقُوب المُقْرِىءُ البَغْدَادِيُّ ، عُرِف بابْنِ أَخِي العِرْقِ ، رَوَى عن دَاودَ بنِ رُشَيْدٍ ، عن حَفْصِ بنِ غِياثٍ ، مات سنة ٣٠١.
وعُرَيْقَةُ كجُهَيْنة : ع ، وله يَوْمِ نَقَلهُ الصّاغانِيُّ. قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : عُرَيْقَة : بِلادُ باهِلَةَ بيَذْبُلَ والقَعاقِع.
وأَعْرَقَ الرَّجلُ : أَتَى العِراقَ وفي الصِّحاحِ : صَارَ إِلى العِراقِ ، وأَنْشَدَ للمُمَزَّق العَبْدِيِّ :
|
فإِن تُتْهِمُوا أُنْجِدْ خِلافاً عَلَيْكُمُ |
|
وإِن تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِبِي الحَرْبِ أُعْرِقِ |
وأَنشد الصّاغانِيُّ للأَعْشَى :
|
أَبَا مَالِكٍ سارَ الَّذي قد صَنَعْتُمُ |
|
فأَنْجَدَ أَقْوامٌ بذَاك وأَعْرَقُوا (٢) |
وأَعرَقَ الرَّجُلُ : صَار عَرِيقاً ، وهو الَّذِي له عِرْق في الكَرَم ، وكذلِكَ الفَرَس. يُقالُ ذلِكَ في اللُّؤْم وفي الكَرَم جَمِيعاً ، وقد عَرَّقَ فيه أَعمامُه وأَخوالُه ، وفي حَدِيثِ عُمَر بنِ عَبْدِ العَزِيز رحمهالله تَعالَى : «إِنَّ امْرأً لَيْس بَيْنَه وبَيْن آدمَ أَبٌ حيٌّ لمُعرَقٌ له في المَوْت».
أَي : يَصِيرُ له عِرْقٌ فيه ، يَعْنِي أَنه أَصِيلٌ ، كما يُقال : إِنه لمُعْرَقٌ له في الكَرَم ، أَي :
__________________
(١) ديوانه والتكملة.
(٢) ديوانه ط بيروت ص ١٢٠ برواية «أبا مسمعٍ».
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
