وفي حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيرِ : «وليس للشَّارِب إِلا الرَّنْقُ والطَّرْقُ».
والطُّرْقُ بالضَّمِّ : جَمْعُ طَرِيقٍ وطِراق وكِتابِ ، ويَأْتِي مَعْناهما قريباً.
وقال ابنُ عبّادٍ : الطُّرْقَةُ ، بالضَّم : الظُلْمَة يقال : جِئتُه في طُرْقَةِ اللَّيْلِ.
قال : والطُّرْقَة أَيضاً الطَّمَعُ ونَصُّ المُحِيطِ : المَطْمَع.
يُقالُ : إِنه لطُرْقَةٌ : ما يُحْسِن يُطاقُ من حُمْقِه.
قال ابنُ الأَعرابِيِّ : ويُقالُ : في فُلانٍ تَوْضِيعٌ وطرْقة (١) : إِذا كانَ فيه تَخْنِيثٌ ، وهو قَرِيبٌ من قَوْلِ ابنِ عَبَّادٍ : المَطْمَع.
والطُّرْقَة : الأَحمَقُ.
والطُّرْقَة أَيضاً : حِجارَةٌ مُطارِقة بَعضُها فَوْقَ بعُض. قال رُؤبَة :
|
سَوَّى مَساحِيهنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ |
|
تَفْلِيلُ (٢) ما قارَعْنَ من سُمْرِ الطُّرَقْ |
والطُّرْقَة : العَادَةُ. يُقالُ : ما زالَ ذلك طُرْقَتَك ، أَي : دَأْبَكَ. وأَنشَدَ شَمِرٌ قولَ لَبِيدٍ :
|
فإِن تُسهِلوا فالسَّهْل حَظِّي وطُرْقَتِي |
|
وإِن تُحزِنُوا أَركَبْ بهم كُلَّ مَرْكَبِ (٣) |
والطُّرْقَةُ : الطَّرِيقُ.
والطُّرْقَةُ : الطَّرِيقَةُ إِلى الشَّيءِ.
والطُّرْقَةُ أَيْضاً : هي الطَّرِيقَةُ في الأَشْياءِ المُطارِقَة بعضها على بعض ويُكْسَر.
والطُّرْقَة : الأُسْرُوعُ في القَوْسِ ، أَو الطَّرائِقُ التي فِيهَا ، والأَسارِيعُ والطَّرائقُ في القَوْس شيءٌ واحِدٌ ، فأَوْهُنَا ليست للتَّنْوِيع. ج : كَصُرَد مثل : غُرْفَةٍ وغُرَفٍ.
والطَّرَقَ ، مُحَرَّكةً : ثِنْيُ القِرْبَةِ والجَمْعُ أَطْراق ، وهي أَثْناؤُها إِذا تَخَنَّثَتْ (٤) وتَثَنَّت. وقالَ الفرّاءُ : الطَّرَقُ : ضَعْفٌ في رِكْبَتَي البَعِيرِ. وقالَ غيرُه : في الرُّكْبَةِ واليَدِ ، يكونُ في النّاسِ والإِبِلِ.
أَو الطَّرَقُ : اعْوِجَاجٌ في سَاقِهِ أَي : البَعِير من غَيْرِ فَجَجٍ ، وهذا قَوْلُ اللَّيْثِ. وقد طَرِقَ كفَرِح ، فهو أَطْرَاقُ بَيِّنُ الطَّرَقِ وهي طَرْقاءِ.
وقولُ بِشْرٍ :
|
تَرَى الطَّرَقَ المُعَبَّدَ في يَدَيْها |
|
لِكَذَّانِ الإِكامِ به انْتِضالُ |
يَعْنِي بالطَّرَق المُعَبَّد المُذَّلَّلِ ، يُرِيدُ لِيناً في يَدَيْها ، ليس فيه جَسْوةٌ ولا يُبْسٌ.
وقالَ أَبو عُبَيدٍ : الطَّرَقُ : أَن يَكُونَ ريشُ الطَّائِر بعضُها فوْق بعْضٍ. وأَنشَد أَبُو حَاتِمٍ في كِتابِ الطَّيْرِ للفَضْلِ بنِ عَبْد الرَّحمن الهاشِمِيّ ، أَو ابنِ عبّاسٍ ، على الشَّكِّ ، وقال ابنُ الكَلْبِيِّ في الجَمْهَرة : الشِّعر للعَبّاس بن يَزيد بنِ الأَسوَد بنِ سَلَمةَ بنِ حُجْرٍ ابن وَهُبٍ (٥) :
|
أَمَّا القَطاةُ فإِني سوف أَنْعَتُها |
|
نَعْتاً يُوافِق نَعْتِي بَعضَ ما فِيهَا |
|
سَكَّاءُ مَخْطُومَةٌ في ريشِها طَرَقٌ |
|
سُودٌ قوادِمُها كُدْرٌ كُدْرٌ خوافِيهَا (٦) |
|
تَمْشي كمَشْي فَتاةِ الحَيِّ مُسرعةً |
|
حِذارَ قَرْم إِلى شَرٍّ يُوافِيها |
|
تَسقي الفِراخَ بأَفواهٍ مُزَيَّنَةٍ |
|
مِثْل القَوارِيرِ شُدّتْ في أَعالِيها |
ويُقال : طائرٌ في (٧) رِيشه طَرَقٌ ، أَي : لِينٌ واستِرخَاءٌ ، كما في الأَساس.
والطَّرَقُ : مَناقِعٌ المِياه تكونُ في حَجائِر (٨) الأَرضِ ، وبه فُسِّرَ قَولُ رؤْبَةَ :
__________________
(١) في التهذيب : في فلان طُرقةٌ وحلَّةٌ وتوضيعٌ.
(٢) عن الديوان ١٠٦ وبالأصل «تعليل».
(٣) ديوانه ط بيروت ص ٣٣ برواية :
|
فإن يُسهلوا ... |
|
وإن يُحزنوا ... |
(٤) الأصل واللسان وفي التهذيب : «انخنثت» أي تثنت وتكسرت.
(٥) وينسب هذا الشعر أيضاً لأوس بن غلفاء أو مزاحم العقيلي أو العجير السلولي أو عمرو بن عقيل انظر الأغاني ٧ / ١٥١ والبيتان الأول والثاني في اللسان والصحاح بدون نسبة ، والثاني في التهذيب بدون نسبة أيضاً.
(٦) في التهذيب واللسان : صهب خوافيها.
(٧) في الأساس : «وفي جناح الطائر طَرَقَ».
(٨) في التهذيب : «نحائز الأرض» وفي اللسان «بحائر الأرض».
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
