وليا وحافظا ، وناصرا وكالئا ، وراعيا وساترا ورازقا ، ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، لا يعجزالله شئ طلبه في الارض ولا في السماء ، هو كائن هو كائن إنشاء الله.
اقول : رويته سالفا في أبواب أدعية الحوائج في كتاب الدعاء من كتاب قبس المصباح بتغيير في المتن والسند.
١١ ـ لد : قصة مروية عن أبي الحسن العسكري عليهالسلام ، يكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى الله الملك الديان ، الرؤف المنان ، الاحد الصمد ، من عبده الذليل البائس المستكين فلان بن فلان اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، وإليك يعود السلام تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والاكرام ، وصلوات الله على محمد وآله وبركاته وسلامه.
أما بعد فان من يحضرنا من أهل الاموال والجاه قد استعدوا من أموالهم وتقدموا بسعة جاههم في مصالحهم ، ولم شؤونهم ، وتأخر المستضعفون المقلون من تنجز حوائجهم ، لابواب الملوك ومطالبهم ، فيامن بيده نواصي العباد أجمعين ويا مقرا بولايته للمؤمنين ، ومذل العتاة الجبارين ، أنت ثقتي ورجائي ، وإليك مهربي وملجاى ، وعليك توكلي ، وبك اعتصامي وعياذي ، فألن يا رب صعبه ، وسخر لي قلبه ، ورد عني نافره ، واكفني ما تعيه (١) فان مقادير الامور بيدك ، وأنت الفعال لما تشاء ، لك الحمد ، وإليك يصعد الحمد ، لا إله إلا أنت ، سبحانك وبحمدك ، تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك ام الكتاب ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين ، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته.
فأنه روى أن بعض موالي العسكري عليهالسلام ، يعلمه ما هو فيه من البلاء وكان في حبس المتوكل ، وكان المتوكل قد جهر يستوعده بالعقوبة ، فاستعد له أهل الثروة بالتحف ، ولم يكن عند الرجل شئ فأمره الهادي عليهالسلام ، بكتابة هذه القصة فكتبها ليلا في ثلاث رقاع ، وأخفاها في ثلاثة أماكن ، فما كان إلا عند انبساط الشمس ، حتى فرج الله عزوجل عنه بمنه ولطفه (٢).
__________________
(١) بوائقه خ ل.
(٢) البلد الامين ص ١٥٩.
![بحار الأنوار [ ج ١٠٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1513_behar-alanwar-102%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

