إحسانكم ، وجميل وعدكم لزائركم وضمانكم ، وتأبى مكارم أخلاقكم وطهارة شيمكم ، وأعراقكم ، وكرمكم على ربكم ، وعنايتكم بزائركم ومحبكم ، أن يرد سؤاله ، أويخيب لديه (١) آماله ، ويأبى الله إلا تصديق وعدكم ، وتحقيق الرجاء بقصد كم ، إسعافا وإكراما لقاصدكم ، وإتحافا بالخيرات لزائركم ، وكذلك الظن بكم ، والمرجو من فضله لشيعتكم.
واشهدالله وأعهد عليه ، واشهد كم أني على ما عاهدته عليه من الاقرار بولايتكم ، والا عتقاد لفرض طاعتكم ، والاعتراف بفضلكم ، والقيام بنصركم ، والتقرب إلى الله بحبكم ، والطاعة له بالكون معكم ، وهذه يدي على ما أمرالله به من الوفاء بعهدكم ، والبيعة الواجبة لكم ، لا أبغي بذلك بدلا ، ولا اريد عنه تحويلا.
وأشهد أن ذلك من الله أمر عازم وحتم على الامة لازم ، لا حجة لمن جهله ولا عذر لمن أهمله ، أدين الله بذلك في السر والاعلان ، والذكر والنسيان ، وفي الممات والمحيا والاخرة والاولى ، وعلى بعد الدار ، وقرب المزار ، اللهم فصل على محمد وآل محمد ، وثبتني على ذلك حتى ألقاك ، ووفقني لطاعتك ورضاك وانفعني بما علمتني ، وزدني من الخير ما ألهمتني ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ، فلك الحمد على ما أوليتني.
فأسألك يا من لا تحصى نعمه ، ولا يوازى كرمه ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، ولا تجعله آخر العهد مني لزيارة أوليائك ، والالمام بمشاهد حججك و أصفيائك ، وألهمني بها شكر آلائك ، والالحاح بمسألتك ودعائك ، واستجب لي ما دعوتك ، وأعطنى بفضلك كل ما سألتك ، واغفرلي مغفرة وازعة وارحمني بجودك رحمة واسعة يؤمنني بها من سخطك والنار وتسكنني بفضلك بها دار القرار مع الائمة الاطهار ، وشيعة آل محمد الابرار.
واجعلنى ممن يسرت حسابه ، وأحسنت إليك مآبه ، ومحوت سيئاته ، وضاعفت
__________________
(١) لديكم خ ل.
![بحار الأنوار [ ج ١٠٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1513_behar-alanwar-102%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

