«قوله» عليهالسلام ، وسرة البطحاء أي أشرف من نشأ ببطحاء مكة ، فان السرة في وسط الانسان ، وخير الامور أوسطها ، والطوى خلاء البطن والجوع والطود بالفتح الجبل العظيم ، والظاعن السائر ، وبالطاء المهملة في هذا المقام أنسب كما في بعض النسخ ، يقال : طعن في السن أي كبر وطعن في المفازة ذهب كثيرا.
«قوله» المقصود في رهطه ، أي الذي يقصده الناس لكشف مشكلاتهم من بين رهطه ، أو يقصده رهطه ، ولعله تصحيف المقهور ، والالباء جمع اللبيب وهو العاقل وصدء الحديد بالتحريك وسخه الذي يعلوه ، والشنف من حلى الاذن وما يعلق في أعلاها.
«قوله» أن يعدم كلمة أن تحتمل أن تكون بالكسر أي هم يخزنون العلم إذا عدم بين الناس وارتفع ، أو بالفتح بتضمين أي يحرسونه من الانعدام أو بتقدير أي كراهة أن يعدم كما قيل في قوله تعالى (أن تقولوا يوم القيامة كنا عن هذا غافلين) ومثله كثير في القرآن ، وهذا أظهر ، وكذا الاحتمالان جاريان في الفقرة الاخيرة مع ظهور الاخير.
اقول : قال مؤلف المزار الكبير زيارة جامعة لساير المشاهد على أصحابها أفضل السلام أملاها علينا الشريف الجليل العالم أبوالمكارم حمزة بن علي بن زهرة أدام الله عزه من فلق فيه قال : إذا أردت زيارة أحد من الائمة عليهم الصلاة والسلام فقف على بابه وقل : اللهم إني قد وقفت على باب بيت من بيوت نبيك.
أقول ثم ذكر دعاء الاستيذان الذي مر مرارا ، ثم ذكر الزيارة المتقدمة كما أورده السيد إلى قوله إن حقت علينا اكتسابا برحمتك يا أرحم الراحمين وأنت حسبنا ونعم الوكيل ، ثم ذكر الوداع كما مر في الجامعة الثانية (١).
ورأيت في بعض مؤلفات اصحابنا انه ذكر عن ابن عياش أنه يستحب بعد
__________________
(١) المزار الكبير ص ١٨٣ ١٨٧.
![بحار الأنوار [ ج ١٠٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1513_behar-alanwar-102%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

