حتى يسلم إلى القائم عليهالسلام ، فيلقى صاحبه بالبشرى والتحية والكرامة وهذه الزيارة :
السلام عليك يا أمين الله في أرضه ، وحجته على عباده ، السلام عليك يا مولاي أشهد أنك جاهدت في الله ، حق جهاده ، وعملت بكتابه ، واتبعت سنن نبيه ، صلى الله عليه وآله ، حتى دعاك الله إلى جواره ، وقبضك إليه باختياره ، وألزم أعداءك الحجة مع مالك من الحجج البالغة على جميع خلقه.
اللهم فاجعل نفسي مطمئنة بقدرك ، راضية بقضائك ، مولعة بذكرك ودعائك ، محبة لصفوة أوليائك ، محبوبة في أرضك وسمائك ، صابرة على نزول بلائك ، مشتاقة إلى فرحة لقائك ، متزودة التقوى ليوم جزائك ، مستنة (١) بسنن أوليائك ، مفارقة لاخلاق أعدائك ، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك.
ثم يضع خده على القبر ويقول :
اللهم إن قلوب المخبتين إليك والهة ، وسبل الراغبين إليك شارعة ، وواعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة العارفين منك فازعة ، وأصوات الداعين إليك صاعدة ، وأبواب الاجابة لهم مفتحة ، ودعوة من ناجاك مستجابة ، وتوبة من أناب إليك مقبولة ، وعبرة من بكى من خوفك مرحومة ، والاعانة لمن استعان بك موجودة ، والاغاثة لمن استغاث بك مبذولة ، وعداتك لعبادك منجزة ، وزلل من استقالك مقالة ، وأعمال العاملين لديك محفوظة ، وأرزاقك من لدنك إلى الخلائق نازلة ، وعوائد المزيد إليهم واصلة ، وذنوب المستغفرين مغفورة ، وحوائج خلقك عندك مقضية ، وجوائز السائلين عندك موفرة ، وعوائد المزيد متواترة ، وموائد المستطعمين معدة ، ومناهل الظماء مترعة ، اللهم فاستجب دعآئي ، واقبل ثنائي واجمع بيني وبين أوليائي ، بحق محمدو علي وفاطمة والحسن والحسين ، إنك ولي نعمائي ومنتها مناي ، وغاية رجائي ، في منقلبي ومثواي (٢).
__________________
(١) مستسنة خ ل.
(٢) مصباح الزائر ص ٢٤٥ ـ ٢٤٦.
![بحار الأنوار [ ج ١٠٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1513_behar-alanwar-102%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

