|
يَظَلُّ يَحُفُّهُنَّ بقَفْقَفَيْهِ |
|
وَيَلْحَفُهُنَّ هَفَّافاً ثَخِينَا (١) |
أي ، يُلْبِسُهُنَّ جَناحاً ، وجَعَله ثَخِينًا لتَراكُب الرِّيشِ عليه.
والهَفّافُ من القُمُصِ : الرَّقِيقُ الشَّفّافُ كما في الصِّحاح ، وقال غيرُه : ثَوْبٌ هَفّافٌ يَخِفُّ مع الرِّيح كالهَفْهافِ فِيهما يُقال : قَمِيصٌ هَفْهافٌ ، ورِيشٌ هَفْهافٌ ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ ، وقال ذُو الرُّمَّةِ :
|
وَأَبْيَضَ هَفّافِ القَمِيصِ أَخَذْتُه |
|
فجِئْتُ بِهِ للقَوْمِ مُغْتَصِباً قَسْرَا (٢) |
أَراد بالأَبْيَضِ قَلْباً عَلَيه شَحْمٌ أَبيضُ وقَمِيصُ القَلْبِ : غِشاؤُه من الشَّحْم ، وجَعَلَه هَفّافاً لرِقَّتِه ، ويُرْوَى بيتُ ابنِ أَحْمَر : «ويُلْحِفُهُنّ هَفْهافاً».
وَالهَفْهافانِ : الجَناحانِ ، لخِفَّتِهما.
والهَفّافُ : البَرّاقُ نقله الجوهَريُّ.
وريحٌ هَفّافَةٌ : طَيِّبَةٌ ساكِنَةٌ نقَلَه الجوهرِيُّ ، وقالَ غيرُه : سَرِيعَةُ المُرُورِ في هُبُوبها.
والهَفِيفِ ، كأَمِيرٍ : سُرْعَةُ السَّيْرِ وقد هَفَّ هَفِيفاً : أَسْرَعَ في السَّيْرِ ، قال ذُو الرُّمَّةِ :
|
إرذا ما نَعَسْنَا نَعْسَةً قُلْتُ غَنِّنَا |
|
بخَرْقاءَ وارْفَعْ مِنْ هَفِيفِ الرَّواحِلِ |
والهَفْهافُ : الضّامِرُ البَطْنِ نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ.
وأَيْضاً : العَطْشانُ. واليَهْفُوفُ : الجَبانُ ، كاليَأْفُوفِ.
أَو الحَدِيدُ القَلْبِ عن ابن سِيدَه ، زادَ غيرُه : من الرِّجالِ.
وهو أَيضاً : الأَحْمَقُ عن الفَرّاءِ ، لخِفَّتِه.
واليَهْفُوف : القَفْرُ من الأَرْضِ.
ويُقالُ : جاريَةٌ مُهَفَّفَةٌ ومُهَفّهَفَةٌ الأُولَى عن يَعْقُوبَ ؛ أي : هَيْفاءُ ضامِرَةُ البَطْن (٣) ، دَقِيقَةُ الخَصْر قال امْرُؤُ القَيْسِ :
|
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاءُ غيْرُ مُفاضَةٍ |
|
تَرائِبُها مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ |
وقال ابنُ الأَعْرابيِّ : هَفْهَفَ الرَّجُلُ : مُشِقَ بَدَنُه ، فصارَ كأَنَّهُ غُصْنٌ يَمِيدُ مَلاحةً ، فهو مُهَفْهَفٌ.
وقال ابنُ عَبّادٍ : الاهْتِفافُ : بَريقُ السّراب (٤). و: الدَّوِيُّ في المَسامِع. وهِفّانُ بالفتح ويُكْسَر : من أَسْمائِهم.
ويُقالُ : جاءَ عَلَى هَفَانِه : أي على إِثْرِهِ وفي اللِّسانِ : أي وَقْتِه وحِينِه.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
هَفَّتْ هافَّةٌ من النّاسِ : أي طَرَأَتْ عَنْ جَدْبٍ.
وَريحٌ هَفْهافَةٌ ، كهَفّافَةٍ ، ولها هَفَّةٌ وهَفْهَفَةٌ ، وهَفائِفُ. وَرَجُلٌ هَفّافُ القَمِيصِ : إذا نُعِتَ بالخِفَّةِ ، وهو مجاز.
وَهَفَّهُ : حَرَّكَه ودَفَعَه. وَظِلٌّ هَفْهَفٌ : بارِدٌ تَهِفُّ فيه الرِّيحُ ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ :
أَبْطَحَ حَيّاشاً وظِلًّا هَفْهَفَا
وَغُرْفَةٌ هَفّافَةٌ ، وهَفْهافَةٌ : مُظِلَّةٌ.
وَرَجُلٌ هَفْهافٌ : مُهَفْهَفٌ.
وَفي حَدِيثِ كَعْبٍ : «كانَت الأَرْضُ هِفًّا على الماءِ» أي : قَلِقَةً لا تَسْتَقِرُّ.
وَفي النَّوادِر : تَقولُ العَرَبُ : ما أَحْسَنَ هِفَّةَ الوَرَق ، أي : رِقَّتَه (٥).
وَظِلٌّ هَفّافٌ : باردٌ.
وَسَرابٌ هَفَّافٌ (٦) ، وثَغْرٌ هَفّافٌ (٧).
__________________
(١) اللسان برواية : «يبيت» بدلاً من «يظل» و «هفهافاً» بدلاً من «هفافا».
(٢) ديوانه ص ١٧٧ برواية : «مغتصباً ضمرا».
(٣) في التهذيب واللسان : الخميصة البطن.
(٤) في التكملة : بريق السحاب.
(٥) في اللسان : ما أحسن هفة الورق ورقّته وهي إبْرِدَتُه.
(٦) يعني إذا برق وشاهده قول ذي الرمة :
|
في صحن يهماء يهتف السراب بها |
|
في قرقر بلعاب الشمس مضروج |
عن الأساس.
(٧) وشاهده في الأساس قول القطامي
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
