والهُطَيْفُ كزُبَيْرٍ : حِصْنٌ باليَمَن بجَبَلِ واقِرَةَ كما في المُعْجَم والعُبابِ.
وَقال النّاشِرِيُّ : قَصْرُ الهُطَيْفِ على رَأْسِ وادِي سِهامٍ لحِمْيَر.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
الهَطَفَى ، مُحَرَّكَة : اسمٌ ، كما في اللِّسانِ.
[هفف] : هَفَّت الرِّيحُ تَهِفُّ هَفًّا ، وهَفِيفاً : إذا هَبَّتْ فسُمِعَ صَوْتُ هُبُوبِها نقله ابنُ دُرَيْدٍ.
قال : وسَحابَةٌ هِفٌّ ، بالكَسْرِ : بلا ماءٍ وهو السَّحابُ الرَّقِيقُ ، قال ابنُ بَرِّي : ومنه قولُ أُمَيَّةَ بنِ أَبي عائِذٍ (١) :
|
شَوَّذَتْ شَمْسُهُم إذا طَلَعَتْ |
|
بالجُلْبِ هِفًّا كأَنّه كَتَمُ |
شَوَّذَتْ : ارْتَفَعَتْ ، أَرادَ أنَّ الشمسَ طَلَعَتْ في قُتْمَةٍ ، فكأَنَّما عَمَّمْتها.
وَفي حديثِ أَبي ذَرٍّ ، «والله ما في بَيْتِكَ هِفَّةٌ (٢) ولا سُفَّةٌ» أي : لا مَشْرُوبَ ولا مَأْكُولَ.
وشُهْدَةٌ هِفٌّ (٣) : لا عَسَلَ فِيهَا نَقَلَه الجوهَرِيُّ عن ابن السِّكِّيتِ ، ومثلُه لابنِ دُرَيْدٍ ، وفي التَّهْذِيبِ : شُهْدَةٌ (٤) وعَسَلٌ هِفٌّ : رَقِيقٌ.
والهِفُّ أَيْضاً : الزَّرْعُ الّذِي يُؤَخَّرُ حَصادُه فيَنْتَثِر حَبُّهُ كما في الصِّحاح ، وقد هَفَّ فهو هَافٌّ.
والهِفُّ : السَّمَكُ الصِّغارُ وقال ابنُ الأَعرابِيِّ : الهِفُّ : الهاربِيَّةُ هكذا في سائِر النُّسَخِ ، وفي بعضِها الهارِبَةُ ، وكُلُّه غَلَطٌ ، والصواب «: الْهَازِبَا» (٥) مقصورٌ ، وهو نوعٌ من السَّمَكِ ، كما هُوَ نَصُّ النّوادِرِ ، ومَرَّ للمُصَنِّفِ في الموحَّدَةِ «الهازِبَا ، ويُمَدُّ : جِنْسٌ من السَّمَكِ» ويُفْتَح.
والهِفُّ : الدَّعامِيصُ الكبارُ عن المُبَرِّدِ واحِدَتُه بهاءٍ ومنهالحَدِيثُ : «كانَ بعضُ العُبّادِ يُفْطِرُ كُلَّ لَيْلَةٍ على هِفَّةٍ يَشْويهَا» وقالَ عُمارةُ : يُقال للهِفِّ : الحُسَاسُ ، والدُّعْمُوصُ : دُوَيْبَّة تَكُونُ في مسْتَنْقَعِ الماءِ.
وقال ابنُ عَبّادٍ : الهِفُّ : الخَفِيفُ مِنّا وذكَرَه الجوهَرِيُّ وَلم يُقَيِّدْهُ ، وقد هَفَّ هَفِيفاً : إذا خَفَّ.
والهِفُّ : الشُّهْدَةُ الرَّقِيقَةُ الخَفِيفَةُ القَلِيلَةُ العَسَلِ قالَه أَبو حَنِيفَةَ ، وتقَدَّمَ عن يَعْقُوبَ : شُهْدَةً هِفٌّ : ليسَ فِيها عَسَلٌ ، فوَصَفَ به ، وقال ساعِدَةُ :
|
لتَكَشَّفَتْ عَنْ ذِي مُتُونٍ نَيِّر |
|
كالرَّيْطِ لاهِفٌّ ، ولا هُوَ مُخْرَبُ (٦) |
مُخْرَب : تُرِكَ لم يُعَسَّلْ فيهِ.
والهِفُّ أَيضاً : كُلُّ خَفِيفِ لا شَيْءَ في جَوْفِه.
وزُقاقُ الهَفَّةِ ، بالفَتْحِ : ع من البَطِيحَةِ كثيرُ القَصْباءِ فيه مُخْتَرَقٌ للسُّفُنِ نقَلَه اللّيْثُ.
أَو طَرِيقُ الهَفَّةِ : ع ، بالبَصْرَةِ.
وَفي المُعْجَم : الهَفَّةُ : مدينَةٌ قَدِيمَةٌ كانت في طَرَفِ السَّوادِ ، بَناهَا سابُورُ ذُو الأَكْتافِ ، وأَسْكَنَها إِياداً ، وآثارُ سُورِها لم تَنْدَرِس.
والهَفّافُ ، كشَدّادٍ ، من الحُمُرِ : الطَّيّاشُ وفي الحَدِيثِ : «أنَّ الحَسَنَ ذَكَرَ الحَجّاجَ فقَالَ : ما كانَ (٧) إِلا حِمارًا هَفّافاً».
والهَفّافُ من الظِّلالِ : البارِدُ أو السّاكِنُ الطَّيِّبُ ، وهذِه عن الجَوْهَرِيِّ أَو ما لَم يَكُنْ ظَلِيلاً نَقَلَه الصّاغانِيُّ.
والهَفّافُ من الأَجْنِحَةِ : الخَفِيفُ للطَّيَرانِ قال ابنُ أَحْمَرَ يَصِفُ بَيْضَ النَّعامِ :
__________________
الأصنام ، كما في الديوان ، فضرب خالد بن الوليد عنقه. يقال أنه كان سادنًا لعزى غطفان.
(١) كذا بالأصل ، والذي في اللسان : «ومنه قول أمية» والبيت الشاهد لأمية بن أبي الصلت وهو في ديوانه ص ٦٠ باختلاف الرواية. ولم يرد في شعر أمية ابن أبي عائذ في ديوان الهذليين ولا في شرح أشعار الهذليين ، لكنه ذكره فيما نسب إليه ونبه محققه إلى نسبته لأمية بن أبي الصلت ٣ / ١٤٢٢.
(٢) ضبطت في اللسان ، بالقلم ، بالضم ، وفسرها بالسحاب لا ماء فيه ، وَالسفّة ما ينسج من الخوص كالزبيل.
(٣) في التهذيب : شهدة هفّة.
(٤) في التهذيب : «ويقال : شهدة هفّة ليس فيها عسل» وفي اللسان عنه : شهدة هفّة وعسل هفّ : رقيق.
(٥) ومثله في التهذيب واللسان.
(٦) ديوان الهذليين ١ / ١٧٨ في شعر ساعدة بن جؤية الهذلي برواية : «فتكشفت».
(٧) في اللسان والنهاية : هل كان.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
