وقال ابنُ عَبّادٍ. الهَجْفانُ : العَطْشانُ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
الهِجَفُّ : هو الطَّوِيلُ لا غَناءَ عندَه ، وأَنشدَ الأَزْهَرِيُّ في تَرْجَمَةِ «جرهم» في الرُّباعِيِّ لعَمْرٍو الهُذَلِيِّ :
|
فَلا تَتَمَنَّنِي وتَمَنَّ جِلْفاً |
|
جُراهِمَةً هِجَفًّا كالخَيالِ (١) |
قال ابنُ دُرَيْدٍ (٢) : وسأَلْتُ أَبا حاتِمٍ عن قَوْلِ الرّاجِزِ :
|
وجَفَرَ الفَحْلُ فأَضْحَى قَدْ هَجَفْ |
|
واصْفَرَّ ما اخْضَرَّ من البَقْلِ وجَفْ |
فقلتُ : ما هَجَفَ؟ فقَالَ : لا أَدْرِي ، فسَأَلْتُ التَّوَّزِيَّ فقَالَ : هَجفَ : لَحَقَتْ خاصِرَتاهُ بجَنْبَيْهِ وأَنشَدَ فيه بيتاً.
وَانْهَجَفَ الظَّبْيُ والإِنْسانُ والفَرَسُ : انْغَرَفَ من الجُوعِ وَالمَرَضِ ، وبَدَت عِظامُه من الهُزالِ ، وانْعَجَفَ.
وَقال ابنُ بَرِّيٍّ : الأَهْجَفُ : الضّامِرُ ، والأُنْثَى هَجْفاءُ ، قال :
|
تَضْحَكُ سَلْمَى أَنْ رَأَتْنِي أَهْجَفَا |
|
نِضْواً كأَشلاءِ اللِّجام أَهْيَفَا |
[هجنف] : الهَجَنَّفُ ، كهَجَنَّعٍ أَهمله الجَوْهَرِيُّ وقال الأَصْمَعِيُّ : هو الطَّوِيلُ العَظِيمُ ، وفي بَعْضِ الأُصُولِ : العَرِيضُ بدَلَ العَظِيمِ (٣) ، وأَنشَدَ لِجرانِ العَوْدِ :
|
يُشَبِّهُها الرّائِي المُشَبِّهُ بَيْضَةً |
|
غَدا في النَّدَى عَنْها الظَّلِيمُ الهَجَنَّفُ |
[هدف] : الهَدَفُ ، مُحَرّكَةً : كُلُّ مُرْتَفِعٍ من بناءٍ أو كَثِيب رَمْلٍ أو جَبَلٍ ومنهالحَدِيثُ : «كانَ إذا مَرَّ بهَدَفٍ مائِلٍ ، أَو صَدَفٍ مائلٍ أَسْرَعَ المَشْيَ فيهِ» (٤) والجمعُ أَهْدافٌ ، لا يُكَسَّرُ على غَيْرِ ذَلِكَ. قال الجَوْهريُّ : ومنه سُمِّيَ الغَرَضُ هَدَفاً ، وهو : المُنْتَضَلُ فيهِ بالسِّهامِ.
وَقال النّضْرُ : الهَدَفُ : ما رُفِعَ وبُنِيَ من الأَرْضِ للنِّضالِ ، والقِرْطاسُ : ما وُضِعَ في الهَدَفِ ليُرْمَى ، وَالغَرَضْ : ما يُنْصَبُ شِبْهُ غِرْبالٍ أو حَلْقَةٍ ، وقال في موضِعٍ آخرَ : الغَرَضُ : الهَدَفُ ، ويُسَمّى القِرْطاسُ غَرَضاً ، وهَدَفاً ، على الاسْتِعارَةِ.
قال الجَوْهَرِيُّ : وبه شُبِّه الرّجُلُ العَظِيمُ وزادَ غيرُه : الجَسِيمُ الطَّويلُ العُنُقِ ، العَرِيضُ الأَلْواحِ ، على التَّشْبِيهِ بذلِكَ ، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ :
|
إذا الهَدَفُ المِعْزابُ صَوَّبَ رَأْسَه |
|
وَأَعْجَبَه ضَفْوٌ من الثَّلَّةِ الخُطْلِ (٥) |
وقال السُّكَّرِيُّ : الهَدَفُ من الرِّجالِ : الثَّقِيلُ النَّؤُومُ الوَخْمُ الَّذِي لا خَيْرَ فيه وبه فُسِّرَ البيتُ المَذْكُورُ وخَطَّأَ مَنْ قالَ : إِنّه الرَّجُلُ العَظِيمُ ، وقال أَيضاً ـ في الهَدَفِ المِعْزابِ ـ إِنَّه راعِي ضَأْنٍ ، فهو لضَأنِه هَدَفٌ تَأوِي إِليهِ ، وهذا ذمّ للرجُلِ إذا كانَ راعِيَ الضَّأْنِ ، ويُقال : أَحْمَقُ من راعِي الضَّأْنِ.
وقال ابنُ عَبّادٍ : هَدَفْ هَدَفْ : دُعاءٌ للنَّعْجَةِ إلى الحَلْبِ.
وَفي النّوادِرِ : يُقالُ : هَلْ هَدَفَ إِليكُمْ هادِفٌ أَو هَبَشَ هابِشٌ؟ : يَسْتَخْبِرُهُ هَلْ حَدَثَ ببَلَدِكُم أَحَدٌ سِوَى مَنْ كانَ به؟.
والهادِفَةُ : الجَماعَةُ يُقال : جاءَتْ هادِفَةٌ من النّاسِ ، وَداهِفَةٌ : أي جماعَةً (٦).
والهِدْفَةُ ، بالكَسْرِ : القِطْعَةُ من النّاسِ والبُيُوتِ مثلُ الخِبْطَةِ يُقِيمُونَ في مواضِعِهم ويَظْعَنُون. وقال الأَزْهَرِيُّ : هي الجَماعَة الكَثِيرَة ، وقال عُقْبَةُ : رأَيْتُ هِدْفَةً من النّاسِ ، أي : فِرْقَةً ، وقال الأَصْمَعِيُّ : غِدْفَةٌ وغِدَفٌ (٧) ، وهِدْفَةٌ وَهِدَفٌ بمعنى قِطْعَة.
__________________
(١) كذا بالأصل واللسان عنه ، ولم أجد في التهذيب ٦ / ٥١٢ مادة «جرهم» البيت وهو في اللسان برواية : كالجبال ، ولم يرد البيت في ديوان الهذليين ٣ / ١١٦ وهو في شرح أشعار الهذليين في شعر عمرو ذي الكلب ٢ / ٥٦٨.
(٢) الجمهرة ٢ / ١٠٩.
(٣) في اللسان : ظليمٌ هَجَنَّفٌ : جافٍ.
(٤) لفظة «فيه» ليست في نص الحديث في التهذيب والنهاية واللسان.
(٥) ديوان الهذليين ١ / ٤٣ برواية : «وأمكنه ضفوٌ» ويروى : «المعزال» بدلا من «المعزاب» وفسر الهدف بالثقيل الوخم.
(٦) في التهذيب ، نقلاً عن النوادر ، : يقال جاءت هادفة من ناس وداهفة وَحاهشة وهاجشة وهابشة وهائشة. زاد في اللسان : بمعنى واحد.
(٧) في التهذيب المطبوع : عدفة وعدف بالعين المهملة. والأصل كاللسان.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
