: الاعْتِزاءُ والاتِّصالُ قال الأَزْهَرِيُّ : كانَ علَى معناهُ في الأَصْلِ إِلافاً ، فصَيَّر الهمزةَ واواً (١).
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
الوَلْفُ : ضربٌ من العَدْوِ ، كالوَلِيفِ ، وقد وَلَفَ الفَرَسُ وَلْفاً.
وَكُلُّ شيءٍ غَطَّى شَيْئاً وألْبَسَه فَهُو مُولِفٌ له ، قال العَجَّاجُ :
وصارَ رَقْرَاقُ السَّرابِ مُولِفَا
لأَنَّه غَطَّى الأَرْضَ.
وَبَرْقٌ وِلافٌ ، وإِلافٌ : إذا بَرَقَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وهو الَّذِي يَخْطَفُ خَطْفَتَيْنِ في واحِدَةٍ ، ولا يَكادُ يُخْلِفُ ، وزَعَمُوا أَنّه أَصْدَقُ المُخِيلَة ، وإِيّاه عَنَىَ يَعْقُوبُ بقولِه : الوِلافُ ، وَالإِلافُ.
وَتَوالَفَ الشيءُ مُوالَفَةً ، ووِلافاً نادِرٌ : ائْتَلَفَ بعضُه إلى بَعْضٍ ، وليسَ من لَفْظِه.
[وهف] : وَهَفَ النَّباتُ يَهِفُ وَهْفاً ، ووَهِيفاً : أَوْرَقَ وَاهْتَزَّ واخْضَرَّ ، مثل : وَرَفَ يَرِفَ وَرْفاً ، ووَرِيفاً.
ووَهَفَ فُلانٌ ووَحَفَ : إذا دَنَا ويُقال : خُذْ ما وَهَفَ لك وَوَحَفَ لَكَ : أي دَنَا وأَمْكَنَ.
وفي كَلامِ قَتادَةَ : «كُلّما وَهَفَ (٢) لَهُمْ شَيْءٌ من الدُّنْيا أَخَذُوه ، ولا يُبالُونَ حَلالاً كانَ أو حَراماً» ، أي : عَرَضَ لَهُم وَبَدَا.
ووَهَفَ لِي كَذَا وَهْفاً : أي طَفَّ ، كأَوْهَفَ يُقال : ما يُوهِفُ له شَيْءٌ إِلَّا أَخَذَه ؛ أي : ما يَرْتَفِعُ له شَيْءٌ إلّا أَخَذَه ، وَكذلِكَ ما يُطِفُّ له ، وما يُشْرِفُ له ، إِيهافا وإِشْرافا.
والواهِفُ : سادِنُ الكَنِيسَةِ التي فِيها صَلِيبُهم وقيِّمُها كالوافِهِ ، وعَمَلُه الوَهافَةُ ، بالكسرِ والفَتْحِ ، والوُهْفِيَّةُ كأُثْفِيَّةٍ ، وَالهِفِّيَّة وهذه موضِعُها المُعْتَلّ ، وكذا الوَفاهَةُ والوَفْهِيَّةُ ، ومنه حدِيثُ عُمَرَ رضياللهعنه : «لا يُغَيَّرُ واهِفٌ عن وُهْفِيَّتِهِ» (٣) ويُرْوَى وافِهٌ «عن وُفْهِيَّتِه» وقَدْ وَهَفَ يَهِفُ وَهْفاً ووِهافَةً ومنه حديثُ عائِشةَ رضياللهعنها ـ تصِفُ أباهَا ـ : «قُبِضَ رَسُولُ الله صلىاللهعليهوسلم وهُو عَنْه راضٍ ، قد طَوَّقَه وَهْفَ الأَمانَةِ» (٤) أي القِيامَ بِها ، من واهِفِ النَّصارَى.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
وهَفَ الشيءُ يَهِفُ وَهْفاً : طارَ ، نَقَلَه الأَزْهَريُّ ، وأَنشدَ للرّاجزِ :
سائِلَة الأَصْداغِ تَهْفُو (٥) طاقُها
أيْ : يَطِيرُ كِساؤُها ، هكَذا قالَ ، وأَوْرَدَ ابنُ بَرِّي هذا البَيْتَ في ترجمة «هفا».
وَالوَهْفُ : المَيْلُ مِن حَقٍّ إلى ضَعْفٍ ، كالهَفْوِ.
فصل الهاء مع الفاء
[هتف] : هَتَفَتِ الحَمامَةُ تَهْتِفُ هَتْفاً : صاتَتْ وفي نُسْخَةٍ : صاحَت ، وفي السانِ : ناحَتْ ، وفي العُبابِ : صَوَّتَتْ ، قال جَمِيلٌ (٦) :
|
أَأَنْ هَتَفَتْ وَرْقاءُ ظَلْتَ سَفاهَةً |
|
تُبَكِّي على جُمْلٍ لِوَرْقاءَ تَهْتِفُ؟ |
وهَتَفَ به هُتافاً ، بالضّمِّ : صاحَ بهِ نقله الجَوْهَرِيُّ ، وَقالَ غيرُه : دعاهُ ، وفي حدِيثِ حُنَيْنٍ : «قال : اهْتِفْ بالأَنْصارِ» أي : نادِهِم وادْعُهُم ، وفي حَدِيثِ بَدْرٍ : «فَجَعَل يَهْتِفُ بِرَبِّه» أي : يَدْعُوه ويُناشِدُه.
وهَتَفَ فُلانًا ، وهَتَف بهِ الأَخِيرُ نقَلَه أَبو زَيْدِ : مَدَحَه.
ويُقال : فُلانَةُ يُهْتَفُ بِها أي : تُذْكَرُ بالجَمالِ.
وقَوْسٌ هَتّافَةٌ ، وهَتُوفٌ ، وهَتَفَى كجَمَزَى : مُرِنَّةٌ ذاتُ صَوْتٍ تَهْتِفُ بالوَتَرِ ، قال أُمَيَّةُ بنُ أَبِي عائِذٍ الهَذَلِيُّ :
__________________
(١) عبارة التهذيب : كأنه أراد «الإلاف» فصيّر الهمزة واواً.
(٢) في التكملة : كانوا إذا وهفَ.
(٣) نصه في التهذيب : «ويُترك الواهف على وهافته» قال ابن الأثير : ويروى : الوافه والواقه.
(٤) في التهذيب والنهاية : «وهف الدين» زيد في التهذيب بعده : أي قلّده القيام بشرف الدين بعده.
(٥) في التهذيب : يهفو.
(٦) بالأصل «جمل» والبيت لجميل في ديوانه ط بيروت ص ٨١.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
