والوَصِيفُ كأَمِيرٍ : الخادِمُ والخادِمَةُ (١) ، أي : غُلاماً كان أو جارِيَةً كالوَصِيفَةِ قال ثَعْلَبٌ : ورُبَّما قالُوا للجارِيَةِ : وَصِيفَة ج : وصائِفُ وجَمْعُ الوَصِيفِ : وُصَفاءُ ، ومنهالحَدِيثُ : «أَنَّه نَهَى عن قَتْلِ العُسَفاءِ والوُصَفاءِ».
وقد وَصُفَ الغُلامُ ككَرُمَ : إذا بَلَغَ حَدَّ الخِدْمَةِ ، والاسْمُ الإِيصافُ ، والوَصافَةُ امّا أَبو عُبَيْدٍ فقَالَ : وَصِيفٌ بَيِّنُ الوَصافَةِ ، وأَمّا ثَعْلَبٌ فقَالَ : بَيِّنُ الإِيصافِ ، وأَدْخلاهُ في المَصادِرِ التي لا أَفْعالَ لها ، وإذا عَرَفْتَ ذلِكَ فلا عِبْرَةَ لما نَظَّرَه شَيخُنا ، نعَمْ إنَّ ابنَ الأَعْرابِيِّ قد أَثْبَتَ فِعْلَه ، وإِيّاه تَبعَ صاحبُ الخُلاصَةِ ، فهما قَوْلانِ.
وتَواصَفُوا الشَّيْءَ : وَصَفَه بَعْضُهُم لبَعْضٍ قال الجَوْهرِيُّ : وهو من الوَصْفِ.
واسْتَوْصَفَه[لِدَائِهِ]* أي : المَرِيضُ الطَّبِيبَ : إذا سَأَلَه أَنْ يَصِفَ لَهُ ما يَتَعالَجُ بِهِ كما في الصِّحاحِ.
قال : والصِّفَةُ : كالعِلْمِ والجَهْل والسَّوادِ والبَياضِ.
وأَما النُّحاةُ فإِنّما يُرِيدُونَ بها النَّعْتَ ، وهو أي : النَّعْتُ : اسْمُ الفاعِلِ أو المَفْعُولِ نحو : ضارِبٍ ومَضْرُوبٍ أَو ما يَرْجِعُ إِليهِما من طَرِيقِ المَعْنَى ، كمِثْلٍ وشِبْهٍ وما يَجْرِي مَجْرَى ذلِكَ ، تَقولُ : رَأَيْتُ أَخاكَ الظَّرِيفَ ، فالأَخُ هو المَوْصُوفُ ، والظَّرِيفُ هو الصّفَةُ ، فلهذا قالُوا : لا يَجُوزُ أَنْ يُضافَ الشيءُ إلى صِفَتِه ، كما لا يَجُوزُ أَنْ يُضافَ إلى نَفْسِه ؛ لأَنَّ الصِّفَةَ هي المَوْصُوفُ عندَهُم ، أَلا تَرَى أنَّ الظَّرِيفَ هو الأَخُ؟ كما في الصِّحاحِ والعُبابِ.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
اتَّصَفَ الشَّيْءُ : أَمْكَنَ وَصْفهُ ، قال سُحَيْمٌ :
|
وَما دُمْيَةٌ مِنْ دُمَى مَيْسَنا |
|
نَ مُعْجِبَةٌ نَظَرًا واتِّصافَا(٢) |
وَجَمْع الوَصْفِ : الأَوْصافُ ، وجمعُ الصِّفَة : الصِّفاتُ. وبَيْعُ المُواصَفَةِ : أَنْ يَبِيعَ الشيءَ بِصِفَتِه من غَيْرِ رُؤْيَةٍ ، كما في الصِّحاحِ ، وفي حَدِيثِ الحَسَن : «[أَنّه] (٣) كَرِه المُواصَفَةَ في البَيْعِ» قال ابنُ الأَثِيرِ : هو أَنْ يَبِيعَ ما لَيْسَ عندَه ، ثُمّ يَبْتاعَه ، فيَدْفَعَه إلى المُشْتَرِي ، قِيلَ له ذلِكَ لأَنَّه باعَ بالصِّفَةِ من غير نَظَرٍ ولا حِيازَةِ مِلْكٍ.
وَقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ : أَوْصَفَ الغُلامُ (٤) : تَمَّ قَدُّهُ ، وكذا أَوْصَفَت الجارِيَةُ ، وفي الأَساسِ أَوْصَفَ : بَلَغَ أَوانَ الخِدْمَةِ.
وَالصِّفَةُ : الحالَةُ الّتِي عَلَيْها الشَّيْءُ من حِلْيَتِه ونَعْتِه.
وَأَمّا الوَصْفُ فقد يَكُونُ حَقًّا وباطِلاً ، يقال : لِسانُه يَصِفُ الكَذِبَ ، ومنه قَوْلُه تَعالى : (وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ) (٥) وهو مَجازٌ.
وَتَواصَفُوا بالكَرَمِ ، وشَيْءٌ مَوْصُوفٌ ومُتواصِفٌ ، وَمُتَّصِفٌ.
وَقد اتَّصَفَ الرّجُلُ : صارَ مُمَدَّحاً.
وَواصَفْتُه الشَّيْءَ مُواصَفَةً.
وَتوَصَّفْتُ وَصِيفاً ، ووَصِيفَةً : اتَّخَذْتُه للخِدْمَة والتَّسَرِّي.
وَتَقولُ : وَجْهُها يَصِفَ الحُسْنَ.
وَوَصِيفَةٌ مَوْصُوفَةٌ بالجَمالِ ، واصِفَةٌ للغَزالَةِ والغَزالِ ، وَهو مجازٌ.
وَمنه أَيْضاً : ناقَةٌ تَصِفُ الإِدْلاجَ ، ثُمَّ كَثُرَ حتى قالُوا : وَصَفَت النَّاقَةُ وُصُوفاً : إذا جدّتْ في السَّيْرَ (٦).
وَقالَ ابنُ الأَثِيرِ : وَصّافُ بنُ هُودِ بنِ زَيْدٍ المَرْوَزِيُّ ، من وَلَدِه طاهِرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُزاحِمِ بنِ وَصّافٍ المُحَدِّثُ.
وَسِكَّةُ وَصّافٍ بنَسَفَ ، منها أَبُو العَبّاسِ عبدُ الله بنُ مُحَمّدٍ الوَصّافيّ ، عن إِبْراهِيمَ بنِ مَعْقِلٍ.
وَهُوَّةُ ابنُ وصَّافٍ ، دَحْلٌ بالحَزْنِ لبَنِي الوَصّاف ، مَثَلٌ
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : والخادمة ، يوجد في نسخ المتن المطبوعة بعد هذه زيادة : ج وُصَفَاء.
(*) ساقطة من المصرية والكويتية.
(٢) في اللسان «ميس» برواية :
وَما قرية من قرى ميسنان
إنما أراد ميسان فاضطر فزاد النون.
(٣) زيادة عن التهذيب.
(٤) في التهذيب : أوصف الوصيفُ.
(٥) سورة النحل الآية ١١٦.
(٦) العبارة في الأساس : إذا أجادت السير وجدّت فيه.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
