أي : لَيْسُوا أَصْحابَ لَزُمٍ للبُيوتِ ولا دَعَةٍ ، هم في إِغارَةٍ وَطَلَبِ ثَأْرٍ ، وكَفِّ نازِلَةٍ ، وخِدمَةِ ضيْفٍ.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
الوَزْفُ ، والوَزْفَةُ : الإِسْراعُ في المَشْيِ ، وقِيلَ : مُقارَبَةُ الخَطْوِ ، قال ابنُ سِيدَه : أُرَى الأَخِيرَةَ عن اللِّحْيانِيِّ ، وهي مُسْتَرابَةٌ.
[وسف] : الوَسْفُ : تَشَقُّقٌ يَبْدُو في مُقَدَّم فَخِذِ البَعِيرِ وَعَجُزِه عِنْدَ السِّمَنِ والاكْتِناز ثُمّ يَعُمُّ فيهِ أي : في جَسَدِه فيَتَوَسَّفُ جِلْدُه ، ورُبَّما تَوَسَّفَ من داءٍ أو قُوَباءٍ ، قالَه اللَّيْثُ.
وتَوَسَّفَ : إذا تَقَشَّرَ.
وتَوَسَّفَ البَعِيرُ : ظَهَرَ بِهِ الوَسْفُ أي : التَّشَقُّقُ ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : يُقال للقَرْحِ والجُدَرِيِّ إذا يبِسَ وتَقَرَّفَ ـ وللجَرَبِ أَيضاً في الإِبِلِ إذا قَفَل ـ : قد تَوَسَّفَ جِلْدُه ، وَتَقَشَّرَ جِلْدُه ، وتَقَشْقَشَ جِلْدُه ، كُلُّه بمَعْنىً.
أَو تَوَسَّفَ البَعِيرُ : إذا أَخْضَبَ وسَمِنَ ، وسَقَطَ وَبَرُه الأَوَّلُ ، ونَبَتَ الجَدِيدُ قالَه ابنُ فارِسٍ.
وَقال غَيْرُه : تَوَسَّفَتْ أَوْبارُ الإِبِلِ : إذا تَطايَرَتْ عنها وَاقْتَرَفَتْ (١) ، وقالَ أَبُو عَمْرٍو : إذا سَقَطَ الوَبَرُ أو الشَّعَرُ من الجِلْدِ وتَغَيَّرَ قِيلَ : تَوَسَّفَ.
* ومما يُستَدْرَكُ عَلَيهِ :
التَّوْسِيفُ : التَّقْشِيرُ عن الفَرّاءِ ، قال : وتَمْرَةٌ مُوَسَّفَةٌ : مُقَشَّرَةٌ ، وقد تَوَسَّفَتْ ، قال الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ النَّهْشَلِيُّ :
|
وَكُنْتُ إذا ما قُرِّبَ الزّادُ مُولَعاً |
|
بكُلِّ كُمَيْتٍ جَلْدَةٍ لَم تُوَسَّفِ |
كُمَيْتٌ : تَمْرَةٌ حَمْراءُ إلى السَّوادِ ، وجَلْدَةٌ : صُلْبَةٌ ، ولم تُوَسَّفْ : لم تُقَشَّرْ.
وَوَسْفُ ، بالفتح : قَرْيَةٌ من أَعمال هَمَذانَ ، ومنها أَبُو عليٍّ رِزْقُ الله بنُ إِبراهِيمَ الوَسْفيُّ المُقِيمُ بغَزالِيَّةِ دِمَشْقَ سمِعَ منه البُرْهانُ الوانِي ، وغَيْرُه.
[وصف] : وَصَفَه يَصِفُه وَصْفاً ، وصِفَةً والهاءُ هذه عِوَضٌ عن الواوِ : نَعَتَه وهذا صَرِيحٌ في أنَّ الوَصْفَ والنَّعْتَ مُترادِفانِ ، وقد أَكْثَرَ النّاسُ من الفُروق بَيْنَهما ، ولا سِيَّما عُلماءُ الكلامِ ، وهو مَشْهورٌ ، وفي اللِّسانِ : وَصَفَ الشيءَ لهُ وعَلَيهِ : إذا حَلّاه ، وقِيلَ : الوَصْفُ : مَصْدَرٌ ، والصِّفَةُ : الحِلْيَةُ ، وقال اللّيْثُ : الوَصْفُ : وَصْفُكَ الشيءَ بحِلْيَتِه ونَعْته فاتَّصَفَ أي : صارَ مَوْصُوفاً ، أو صارَ مُتَوَاصَفاً ، كما في الصِّحاحِ قالَ طَرَفَةُ :
|
إِنِّي كَفانِيَ مِنْ أَمْرٍ هَمَمْتُ بِهِ |
|
جارٌ كجارِ الحُذاقِيِّ الّذِي اتَّصَفَا |
أي صارَ مَوْصُوفاً بحُسْنِ الجِوارِ.
ومن المَجازِ : وَصَفَ المُهْرُ وَصْفاً : إذا تَوَجَّه لِشَيْءٍ من حُسْنِ السِّيرَةِ نقَلَه ابنُ عَبّادٍ ، وقالَ غيرُه : إذا جادَ مَشْيُه ، كأَنّه وَصَفَ الشيءَ (٢) وقالَ الشَّمّاخُ :
|
إِذَا مَا أَدْلَجَتْ وَصَفَتْ يَدَاهَا |
|
لَها الإِدْلاجَ لَيْلَةَ لا هُجُوعِ |
يُريدُ : أَجادَتْ السَّيْرَ ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ : أي : تَصِفُ لها إِدْلاجَ اللَّيْلةِ التي لا تَهْجَعُ فِيها.
والوَصّافُ : العارِفُ بالوَصْفِ عن ابنِ دُرَيْدٍ ، ومنه : «وكانَ وَصَّافاً لحِلْيَةِ رَسُولِ الله صلىاللهعليهوسلم».
قال ابنُ دُرَيْدٍ : والوَصّافُ : لَقَبُ أَحَدِ سادَاتِهِمْ لُقِّبَ بذلِك لِحَدِيثٍ له أَو اسْمُه مالِكُ بنُ عامِر (٣) بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ ضُبَيْعَةَ (٤) بنِ عِجْلٍ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : سُمِّي الوَصّافَ لأَنَّ المُنْذِرَ الأَكبَر ابنَ ماءِ السّماءِ قَتَلَ يومَ أُوارَةَ بَكْرَ ابنَ وائِل قَتْلاً ذَريعاً ، وكانَ يَذْبحُهُم على جَبَلٍ ، وآلَى أَن لا يَرْفَعَ عنهم القَتْلَ حتّى يَبْلُغَ الدَّمُ الأَرْضَ ، فقَالَ له مالِكُ بنُ عامِرٍ : لو قَتَلْتَ أَهْلَ الأَرْضِ هكَذا لم يَبْلُغَ دَمُهُم الأَرْضَ ، ولكن صُبَّ عَلَيهِ ماءً ، فإِنّه يبلُغُ الأَرْضَ ، فسُمِّيَ بذلِكَ الوَصّاف.
ومن وَلَدِه : عُبَيْدُ الله بنُ الوَلِيدِ الوَصّافيُّ المُحَدِّثُ العِجْلِيُّ عن عَطاءٍ وطَاوُس وعَطِيَّةَ العَوْفيِّ ، وعنه عِيسى بنُ يُونُسَ ، وابنُه سَعِيدُ بنُ عُبَيْدِ الله ، شيخٌ لمُحَمَّدِ بنِ عِمْرانَ ابنِ أَبِي لَيْلَى.
__________________
(١) في اللسان : وافترقت.
(٢) في التهذيب : وصف المشي.
(٣) في الاشتقاق ص ٣٤٥ الحارث بن مالك.
(٤) ضُبَية أمهم ، كانت تحت عدي بن حنيفة ، وهي بنت عجل بن لجيم.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
