ووَحَفَ الرَّجُلُ واللَّيْلُ : تَدانَيا ، عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وَالمَوْحِفُ ، كمَجْلِسٍ : موضِعٌ.
[وخف] : وَخَفَ الخِطْمِيَّ قال ابنُ دُرَيْدٍ : وكذا السَّويقَ يَخِفُه وَخْفاً ، كوَعَدَه يَعِدُه : ضَرَبَه بيَدِه ، وبَلَّه في الطَّشْتِ (١) حَتّى تَلَزَّجَ وتَلَجَّنَ ، وصارَ غَسُولاً ، كأَوْخَفَه أَنشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ :
|
تَسْمَعُ للأَصْواتِ مِنْها خَفْخَفَا |
|
ضَرْبَ البَراجِيمِ اللَّجِينَ المُوخَفَا(٢) |
فوَخَفَ ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ هكَذا هُوَ في التَّكْمِلَةِ.
وَفي العُبابِ : وَخِفَ الخِطْمِيُّ : بالكسرِ : تَلَزَّجَ ، فَتأَمَّلْ.
ووَخَفَ فُلانًا : ذَكَرَهُ بقَبِيحٍ أَو لَطَّخَهُ بدَنَسٍ يَبْقَى عَلَيه أَثَرُه.
وأَوخَفَ : أَسْرَع مثل : أَوحَفَ ، وأَوْجَفَ.
والوَخِيفَةُ : ما أَوْخَفْتَه من الخِطْمِيِّ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال الشّاعِرُ يَصِفُ حِمارًا وأُتُنًا :
|
كأَنَّ على أَكْسائِها مِنْ لُغامِه |
|
وَخِيفَةَ خِطْمِيٍّ بماءٍ مُبَحْزَجِ |
وَفي حَدِيثِ سَلْمانَ : «لما احْتُضِرَ دَعا بمِسْكٍ ، ثُمَّ قال (٣) : أَوْخِفِيهِ في تَوْرٍ ، وانْضَحِيه حَوْلَ فِراشِي» أي : اضْربيه بالماءِ ، وفي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : «يُوخَفُ للمَيِّتِ سِدْرٌ ، فيُغْسَلُ بِهِ».
والمُوخِفُ ، كمُحْسِن : الأَحْمَقُ : أي يُوخِفُ زِبْلَه كما يُوخَفُ الخِطْمِيُّ ويُقالُ له : العَجّانُ أَيْضاً ، وهو من كِناياتِهم ، كما في الصِّحاحِ.
وطَعامٌ هكَذا هو في النُّسَخِ ، والصَّوابُ : «والوَخِيفَةُ : طَعامٌ من أَقِطٍ مَطْحُونٍ ، يُذَرُّ على ماءٍ ، ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيه السَّمْنُ ، وَيُضْرَبُ بعضُه ببَعْضٍ ، ثُمّ يُؤْكَلُ ، قال الأَزْهَرِيُّ : هو من طَعامِ الأَعْرابِ ، أو أنَّ في العِبارَةِ تَقْدِيماً وتَأْخِيرًا ، فليُتَنَبَّهْ لذلك. أَو هو الخَزيرَةُ قالَه ابنُ عَبّادٍ.
أَو هي تَمْرٌ يُلْقَى عَلَى الزُّبْدِ فيُؤْكَلُ قالَه أَبو عَمْرٍو ، وهي شَبيهَةٌ بالتَّنافِيطِ.
والماءُ الّذي غَلَبَ عَلَيه الطِّينُ وَخِيفَةٌ عن ابنِ عَبّادٍ ، يُقال : صار الماءُ وَخِيفَةً ، وحَكَاه اللِّحْيانِيُّ عن أَبِي طَيْبَةَ.
وقال العُزَيْزِيُّ : الوَخِيفَةُ : بَتُّ الحائِكِ (٤) لُغَةٌ يمانِيةٌ.
والوَخْفَةُ بالفَتْحِ : شِبْهُ خَرِيطَةٍ من أَدَمٍ كما في اللِّسانِ وَالعُبابِ.
واتَّخَفَتْ رِجْلُه : إذا زَلَّتْ ، وأَصْلُه إِوْتَخَفَتْ نقَلَه الصّاغانِيُّ.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ :
وَخَّفَ الخِطْمِيَّ تَوْخِيفاً : مثلُ أَوْخَفَه ، والوَخِيفُ : الخِطْمِيُّ المَضْرُوبُ بالماءِ.
وَيقال للإِناءِ الذي يُوخَفُ فيهِ : مِيخَفٌ ، ومنه حدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : «أَنَّه قالَ للحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ رضياللهعنهم : اكْشِفْ لِي عن المَوْضِعِ الّذِيِ كانَ يُقَبِّلُه رَسُولُ الله صلىاللهعليهوسلم مِنْكَ ، فكَشَفَ عن سُرَّتِه ، كأَنَّها مِيخَفُ لُجَيْنٍ» : أي مُدْهُنُ فِضَّةٍ ، وأَصْلُه مِوْخَفٌ.
وَقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ في قَوْلِ القُلاخِ :
وأَوْخَفَتْ أَيْدِي الرِّجالِ الغِسْلَا (٥)
قال : أَرادَ خَطَرانَ اليَدِ بالفَخارِ والكَلامِ ، كأَنَّه يَضْرِبُ غِسْلاً.
وَالوَخِيفةُ : السَّويقُ المبلولُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
وَالوَخِيفَةُ : اللَّبَنُ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، ويُقالُ : أَتاهُ بلَبَنٍ مثلِ وِخافِ الرَّأْسِ.
وَالوَخَفَةُ ، مُحَرَّكَةً : لغةٌ في الوَخْفَةِ ، بالفَتْحِ.
__________________
(١) في التهذيب : «الطست» بالسين ، وحكي بالشين.
(٢) كذا وردت البراجيم بالياء ، وذلك لأن الشاعر أراد أن يوفي الجزء فأثبت الياء لذلك ، وإلّا فلا وجه له.
(٣) في النهاية واللسان : ثم قال لامرأته.
(٤) في القاموس : «الكائكِ» وعلى هامشه عن نسخة أخرى : «الحائك».
(٥) قبله في الأمالي ٢ / ١٥٦.
إني إذا ما الأمر كان معلا
وَمعهما ثالث في اللسان «معل» :
لم تلفني دارجة ووغلا
قال القالي في شرح الشاهد : وأوخفت أيدي الرجال يريد : قلبوا أيديهم في الخصومة.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
