وفي الصِّحاحِ : الصَّخْرَةُ السَّوْداءُ : وَحْفَةٌ ، زادَ غيرُه : في بَطْنِ وادٍ أو سَنَدٍ ، ناتِئَةٌ في مَوضِعِها.
وَقِيل : الوَحْفَةُ : أَرْضٌ مُسْتَدِيرَةٌ مُرْتَفِعَةٌ سَوْداءُ ج : وِحافٌ بالكسرِ ، قال :
|
دَعَتْها التَّناهِي برَوْضِ القَطَا |
|
فنَعْفِ الوِحافِ إلى جُلْجُلِ |
وَقالَ أَبُو خَيْرَةَ : الوَحْفَةُ : القارَةُ ، مثلُ القُنَّةِ ، غَبْراءُ وَحَمْراءُ تَضْرِبُ إلى السَّوادِ ، والوِحافُ : جِماعُه ، قال رُؤْبَةُ :
|
وعَهْدُ أَطْلالٍ بِوادِي الرّضْمِ |
|
غَيَّرَها بَيْنَ الوِحافِ السُّحْمِ |
وَقالَ أَبو عَمْرٍو : الوِحافُ : ما بَيْنَ الأَرْضِينَ ما وَصَلَ بعضَها بعضاً.
ووِحافُ القَهْرِ : ع نَقَله الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ هو في شِعْرِ لَبِيدٍ. قُلْتُ : وهو قولُه :
|
فَصُوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمَظِنَّةٌ |
|
مِنْها وِحافُ القَهْرِ أو طِلْخامُها (١) |
ووَحَفَ الرَّجُلُ ، وكذا البَعِيرُ ، كوَعَدَ وَحْفاً : ضَرَبَ بنَفْسِه الأَرْضَ ورَمَى كوَحَّفَ تَوْحِيفاً ، وهذه عن أَبِي عَمْرٍو.
وقال النَّضْرُ : وَحَفَ مِنّا : إذا دَنَا.
وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ : وَحَفَ إِلَيْنَا فُلانٌ : إذا قَصَدَنا ونَزَلَ بِنا وأَنشَدَ :
لا يَتَّقِي الله في ضَيْفٍ إذا وَحَفَا
وَقال مَرّةً : وَحَفَ إِليهِ : إذا جاءَه وغَشِيَهُ ، وأَنْشَدَ :
|
لَمّا تآزَيْنا إلى دِفْءِ الكُنُفْ |
|
أَقْبَلَت الخَوْدُ إلى الزّادِ تَحِفْ |
وقِيلَ : هو مِنْ وَحَفَ إِليه : إذا أَسْرَعَ ، كوَحَّفَ تَوْحِيفاً ، وأَوْحَفَ وأَوْجَف. ومَواحِفُ الإِبِلِ : مَبارِكُها نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، واحِدُها مَوْحِفٌ.
وناقَةٌ مِيحافٌ : إذا كانَتْ لا تُفارِقُ مَبْرَكَها ونُوقٌ مَواحِيفُ.
والواحِفُ : الغَرْبُ يَنْقَطِعُ منه وذَمَتانِ (٢) ، ويَتَعَلَّقُ بوَذَمَتَيْنِ قاله النَّضْرُ.
وواحِف : ع نَقَلَه الجَوْهرِيُّ ، قال ثَعْلَبَةُ بنُ عَمْرٍو العَبْقَسِيُّ :
|
لِمَنْ دِمَنٌ كأَنَّهُنَّ صَحَائِفُ (٣) |
|
قِفارٌ خَلَا مِنْها الكَثِيبُ فواحِفُ |
وواحِفانِ : ع آخر ، قال ذُو الرُّمَّةِ يصفُ حِمارًا رَعَى هذَيْنِ المَوْضِعَيْنِ :
|
عَناقَ فأَعْلَى واحِفَيْنِ كأَنَّهُ |
|
من البَغْيِ للأَشْباحِ (٤) سِلْمٌ مُصالِحُ |
أي : رَعَى عَناقَ.
والوَحِيفُ كأَمِيرٍ : ع ، بمَكَّةَ ـ حَرَسَها الله تَعالى ـ كانَ تُلْقَى بِهِ الجِيَفُ نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ.
والمُوَحَّفُ كمُعَظَّمٍ : البَعِيرُ المَهْزُولُ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ ، قال العَجّاجُ :
|
جَوْنٌ تَرَى فِيه الجِبالَ خُشَّفَا |
|
كما رَأَيْتَ الشّارِفَ المُوَحَّفَا |
وقال أَبو عَمْرٍو : التَّوْحِيفُ : الضَّرْبُ بالعَصَا.
وقال ابنُ عَبّادٍ : التَّوْحِيفُ : تَوْفِيرُ العُضْوِ من الجَزُورِ* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
عُتْسبٌ واحِفٌ ؛ أي : كَثِيرٌ.
وَزُبْدَةٌ وَحْفَةٌ : رَقِيقَةٌ ، وقِيلَ : هو إذا احْتَرَق اللَّبَنُ ، ورَقَّت الزُّبْدَةُ.
وَوَحَفَ إِليه : إذا جَلَس.
__________________
(١) ديوانه ط بيروت برواية : «فيها وحاف» ويروى : «فصعائد» وفي شرحه : وَحاف القهر : الوحاف آكام صغار إلى جانب القهر. والقهر : جبل ، وكلها في ديار بني عقيل على الأرجح. وَذكر البيت في معجم ياقوت «طلخام» قال : وربما روي بالحاء المهملة ، وَنقل في طلحام : عن ابن المعلى الأزدي : طلحام بالحاء المهملة لا تلتفتن إلى الخاء المعجمة فليست بشيء.
(٢) الوذمة : السير بين آذان الدلو وعراقيها ، تشدّ به.
(٣) عن معجم البلدان وبالأصل «الصحائف».
(٤) عن معجم البلدان وبالأصل «للأشياخ».
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
