ومُنْتَصَفُ النَّهارِ ، وكُلِّ شَيْءٍ بفَتْحِ الصّادِ : وَسَطُه يُقالُ : أَتَيْتُه مُنْتَصَفَ النَّهارِ ، والشَّهْرِ.
وتَناصَفُوا : أَنْصَفَ بَعْضُهُم بَعْضاً من نَفْسِه ، نقَلَه الجَوْهرِيُّ ، وأَنْشَدَ قولَ ابنِ الرِّقاعِ :
|
إِنِّي غَرِضْتُ إلى تَناصُفِ وَجْهِها |
|
غَرَضَ المُحِبِّ إلى الحَبِيبِ الغائِبِ (١) |
يَعْنِي اسْتِواءَ المَحاسِنِ ، كأَنَّ بعضَ أَجْزاءِ الوَجْهِ أَنْصَفَ بَعْضاً في أَخْذِ القِسْطِ من الجَمالِ ، وغَرِضْتُ : اشْتَقْتُ وقالَ غيرُه : مَعْناهُ خِدْمَةُ وَجْهِها بالنَّظَرِ إِليهِ ، وقِيلَ : إلى مَحاسِنِه التي تَقَسَّمَت الحُسْنَ فَتناصَفَتْهُ : أي أَنْصَفَ بعضُها بَعْضاً ، فاسْتَوَتْ فيهِ ، وقال ابنُ الأَعرابِيِّ : تَناصُفُ وَجْهِها : مَحاسِنُها ؛ أي أَنّها كُلَّها حَسَنَةٌ يُنْصِفُ بعضُها بَعْضاً ، يُريدُ أنَّ أَعْضاءَها حَسَنَةٌ متساويةٌ في الجَمالِ والحُسْنِ ، فكأَنَّ بعضَها أَنْصَفَ بعضاً ، فتَناصَفَ.
وناصَفَه مُناصَفَةً : قاسَمَه على النِّصْفِ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وتَنَصَّفَ الرّجُلُ : خَدَمَ نَقَلَه الجَوهرِيُّ ، وأَنشَدَ لحُرَقَةَ بنتِ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ :
|
فَأُفٍّ لدُنْيَا لا يَدُومُ نَعِيمُها |
|
تَقَلَّبُ تَاراتٍ بِنا وتَصَرَّفُ |
|
بَيْنَا (٢) نَسُوسُ النّاسَ والأَمْرُ أَمْرُنَا |
|
إذا نَحْنُ فِيهِم سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ |
قال الصّاغانِيُّ : والبَيْتُ مَخْرُومٌ.
وَقالَ ابنُ بَرِّي : تَنَصَّفْتُه : خَدَمْتُه وعَبَدْتُه ، وأَنْشَدَ :
|
فإِنَّ الإِلهَ تَنَصَّفْتُه |
|
بأَنْ لا أَعُقُّ وأن لا أَحُوبَا |
وتَنَصَّفَ فُلانًا : اسْتَخْدَمَه فَهُو ضِدٌّ وعِبارةُ العُبابِ : تَنَصَّفَ : خَدَمَ ، وتَنَصَّفَه : اسْتَخْدَمَه ، فتَنَصَّفَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، وَلم يَذْكُر الضِّدِّيَّةَ ، فتَأَمَّلْ ، ويُرْوَى قولُ الحُرَقَةِ بفَتْحِ النُّونِ وَبِضَمِّها ؛ فبالفَتْحِ : أي نَخْدُم ، وبالضمِّ : أي نُسْتَخْدَمُ.
وتَنَصَّفَ زَيْداً : طَلَبَ ما عِنْدَه عن ابنِ عَبّادٍ. وتَنَصَّفَ فُلانًا : خَضَعَ له عن ابنِ عَبّادٍ أَيضاً.
وتَنَصَّفَ السُّلْطانَ : سَأَلَه أَنْ يُنْصِفَه ، كاسْتَنْصَفَه.
وتَنَصَّفَ الشَّيْبُ إِيّاهُ : عَمَّهُ عن ابنِ عَبّادٍ.
وقال الفَرّاءُ : تَنَصَّفْناكَ بَيْنَنا : أي جَعَلْناكَ بَيْنَنا.
والمَناصِفُ : أَوْدِيَةٌ صِغارٌ (٣).
و: اسْمُ ع بعَيْنِه.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
قال اليَزِيدِيُّ : نَصَفَ الماءُ البِئْرَ والحُبَّ والكُوزَ ، وهو يَنْصُفُه نَصْفاً ونُصُوفاً ، وقد أَنْصَفَ الماءُ الحُبَّ إِنْصافاً ، وَكذلِكَ الكُوزَ : إذا بَلَغَ نِصْفَه ، فإِنْ كُنْتَ أَنْتَ فَعَلْتَ بِهِ قُلْتَ : أَنصَفْتُ الماءَ الحُبَّ والكُوزَ.
وَتَقُول : أَنْصَفَ الشيبُ رَأْسَه ، ونَصَّفَ تَنْصِيفاً.
وَإذا بَلَغْتَ نِصْفَ السِّنِّ قلتَ : قد أَنْصَفْتُه ، ونَصَّفْتُه ، إِنْصافاً وتَنْصِيفاً.
وَالمُناصِفُ ، بالضَّمِّ : البُسْرُ رَطَّبَ نِصْفُه ، لغةٌ يَمانِيَّةٌ.
وَمَنْصَفُ القَوْسِ ، والوَتَرِ : مَوْضِعُ النِّصْفِ منهما.
وَالمَنْصَفُ : المَوْضِعُ الوَسَطُ بينَ المَوْضِعَيْنِ.
وَنَصَّفَ النَّهارُ تَنْصِيفاً : انْتَصَفَ قالَ العَجّاجُ :
حَتَّى إذا اللَّيلُ التَّمامُ نَصَّفَا
وَقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : إنَّ فُلانَةَ لعَلَى نَصَفِها ، مُحَرَّكَةً : أي نِصْفِ شَبابِها.
وَنَصَّفَ الرَّجُلُ تَنْصِيفاً : صارَ كَهْلاً ، كأَنَّه بَلَغَ نصفَ عُمُرِه.
وَالنَّصِيفُ ، كأَمِيرٍ : الخادِمُ.
وَتَنَصَّفَه : طَلَبَ مَعْرُوفَه ، قال :
|
فإِنّ الإِلَه تَنَصَّفْتُه |
|
بأَن لا أَخُونَ وأَنْ لا أُخانَا |
وَقيلَ : تَنَصَّفْتُه : أَطَعْتُه ، وانْقَدْتُ له.
وَرَجُلٌ مُتَناصِفٌ : مُتَساوي المَحاسِنِ.
__________________
(١) البيت في التهذيب واللسان ونسباه لابن هرمة.
(٢) في الصحاح واللسان : «فبينا نسوس» والمثبت كرواية التكملة ، ونص فيها على ضم نون «نتنصف».
(٣) في معجم البلدان : وادٍ أو أودية صغار.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
