العِينِ : «ولَنَصِيفُ إِحْداهُنَّ عَلَى رَأْسِها خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا» وأَنشَدَ الجوهرِيُّ للنّابِغَةِ يَصِفُ امْرَأَةً :
|
سَقَطَ النَّصِيفُ ولَم تُرِدْ إِسْقاطَهُ |
|
فتَناوَلَتْهُ واتَّقَتْنا باليَدِ (١) |
وَقِيلَ : نَصِيفُ المرأَةِ : مِعْجَرُها.
وَقال أَبو سَعِيدٍ : النَّصِيفُ : ثَوْبٌ تَتَجَلَّلُ به المَرْأَةُ فوقَ ثِيابِها كُلِّها ، سُمِّيَ نَصِيفاً ؛ لأَنّه نَصَفَ بينَ النّاسِ وبَيْنَها ، فحَجَزَ أَبْصارَهُم عَنْها ، قال : والدَّلِيلُ على صِحَّةِ هذا قولُه : «سَقَطَ النَّصِيفُ». لأَنَّ النَّصِيفَ إذا جُعِلَ خِمارًا فسَقَطَ فليسَ لسَتْرِها وَجْهَها مع كَشْفِها شَعْرَها معنًى.
ويُقالُ : النَّصِيفُ : العِمامَةُ ، وكُلُّ ما غَطَّى الرَّأْسَ فهو نَصِيفٌ.
والنَّصِيفُ من البُرْدِ : مالَهُ لَوْنانِ.
والنَّصِيفُ : مِكْيالٌ لَهُمْ ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وبه فُسّرَ الحدِيثُ السابقُ ، وقولُ الرَّاجِزِ.
والنَّصَفُ ، مُحَرَّكَةً : الخُدّامُ ، الواحِدُ ناصِفٌ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وفي المُحْكَمِ النَّصَفَةُ : الخُدّامُ ، واحِدُهم ناصِفٌ.
وقال ابنُ السِّكِّيتِ : النَّصَفُ : المَرْأَةُ بينَ الحَدَثَةِ وَالمُسِنَّةِ قال غيرُه : كأَنَّ نِصْفَ عُمْرِها قد ذَهَبَ ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ :
|
وَإِنْ أَتَوْكَ وقالُوا : إِنَّها نَصَفٌ |
|
فإِنَّ أَطْيَبَ نِصْفَيْها الَّذِي غَبَرَا |
أَو هي الّتِي بَلَغَتْ خَمْساً وأَرْبَعِينَ سَنَةً ، أَو الَّتِي قَدْ بَلَغَتْ خَمْسِينَ سَنَةً ونَحْوَها ، وَالقِياسُ الأَوَّلُ ، لأَنَّهُ يَجُرُّه اشْتِقاقٌ ، وهذا لا اشْتِقَاقَ لَهُ ، كَمَا في اللِّسانِ ، قال ابْنُ السِّكِّيتِ : وتَصْغِيرُها نُصَيْفٌ ، بلا هاءٍ ؛ لأَنَّها صِفَةٌ ، وهُنَّ أَنْصافٌ ، ونُصُفٌ بضَمَّتَيْنِ ، وبِضَمَّةٍ الثانِيَةُ عن سِيبَويْهِ وقد يَكُونُ النَّصَفُ للجَمْعِ كالواحِدِ وهو نَصَفٌ مُحَرَّكَةً ، من قومٍ أَنْصافٍ ونَصَفِينَ قال ابنُ الرِّقَاعِ :
|
تَنَصَّلَتْها لَهُ من بَعْدِ ما قَذَفَتْ |
|
بالعُقْرِ قَذْفَةَ ظَنٍّ سَلْفَعٌ نَصَفُ |
ورَجُلٌ نِصْفٌ ، بالكَسْرِ : أي من أَوْساطِ النّاسِ ، وللأُنْثَى وَالجَمْعِ كَذلِكَ.
والإِنْصافُ بالكسرِ : العَدْلُ قال ابنُ الأَعرابِيِّ : أَنْصَفَ : إذا أَخَذَ الحَقَّ ، وأَعْطَى الحَقَّ.
والاسْمُ النَّصَفُ والنَّصَفَةُ ، مُحَرَّكَتَيْنِ وتَفْسِيرُه أَنْ تُعْطِيَهُ من الحَقِّ كالَّذِي تَسْتَحِقُّه لنَفْسِكَ ، ويُقالُ : أَنْصَفَه من نَفْسِه.
وأَنْصَفَ الرَّجُلُ : سارَ نِصْفَ النَّهارِ عن ابنِ الأَعرابيِّ.
وأَنْصَفَ النَّهارُ : بَلَغَ النِّصْفَ أَو مَضَى نِصْفُه ، كانْتَصَفَ ، وقد تقَدَّمَ.
وأَنْصَفَ الشَّيْءَ : أَخَذَ نِصْفَه عن ابنِ الأَعرابِيَ.
وأَنْصَفَ فُلانٌ : أَسْرَعَ عن ابنِ عَبّادٍ.
ونَصَّفَ الجارِيَةَ بالخِمارِ تَنْصِيفاً : خَمَّرَها به عن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
ونَصَّفَ الشّيْءَ : جَعَلَه نِصْفَيْنِ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ أَيْضاً.
ونَصَّفَ رَأْسُه ولِحْيَتُه : صارَ السَّوادُ والبَياضُ نِصْفَيْنِ نقَلَه الصّاغانِيُّ.
وَفي الصِّحاحِ : نَصَّفَ الشّيْبُ رَأْسَه : بَلَغَ النِّصْفَ.
ويُقالُ : هو يَشْرَبُ المُنَصَّفَ ، كمُعَظَّمٍ : الشَّراب طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ نِصْفُه.
والمُنَصِّفُ ، كمُحَدِّثٍ : مَنْ خَمَّرَ رَأْسَه بعِمامَة.
ويُقالُ : انْتَصَفَ مِنْه : إذا اسْتَوْفَى حَقَّه مِنْهُ كامِلاً حَتَّى صارَ كُلٌّ عَلَى النَّصْفِ سَواءً ، كاسْتَنْصَفَ مِنْه وهذه عن الكِسائِيِّ.
وانْتَصَفَت الجارِيَةُ : اخْتَمَرَتْ بالنَّصِيفِ كتَنَصَّفَ فِيهِما.
وَيُقالُ : تَنَصَّفْتُ السُّلْطانَ ، إذا سَأَلْتَه أَنْ يُنْصِفَكَ.
وَتَنَصَّفَت الجارِيَةُ : تَخَمَّرَتْ.
ويُقالُ : رَمَى فانْتَصَفَ سَهْمُه في الصَّيْدِ : أي دَخَلَ فيهِ إلى النِّصْفِ.
__________________
(١) ديوانه صنعة ابن السكيت ص ١٦ وفسر النصيف بالمطرف وهو الخمار ، وَالجمع أنصفة ونُصُف مثل رغيف ورُغُف وبعيد وبُعُد ، وأرغفة وأبعدة.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
