|
ولكِنَّ نِصْفاً لو سَبَبْتُ وسَبَّنِي |
|
بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ مِنْ مَنافٍ وهاشِمِ |
قال الصّاغانِيّ : هكذا أَنشَدَه سِيبَوَيْه ، والذي في شِعْرِه «ولِكنَّ عَدْلاً».
وإِناءٌ نَصْفانُ كسَحْبانَ ، وقِرْبَةٌ نَصْفَى ، كسَكْرَى : إذا بَلَغَ الماءُ نِصْفَه ونِصْفَها ، وكذلِكَ إذا بَلَغَ الكَيْلُ نِصْفَه ، ولا يُقالُ ذلِكَ في غيرِ النِّصْفِ من الأَجْزاءِ ، أَعْنِي أَنّه لا يُقال : ثَلْثانُ وَلا رَبْعانُ ، ولا غَيْرُ ذلِك من الصِّفات التي تَقْتَضِي هذه الأَجْزاءَ ، وهذا مَرْوِيُّ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
ونَصَفَهُ أي : الشَّيْءَ كنَصَرَه يَنْصُفُه نَصْفاً : بَلَغَ نِصْفَه تَقُولُ : نَصَفْتُ القُرآنَ.
ونَصَفَ النَّهارُ يَنْصِفُ ويَنْصُفُ : مثلُ انْتَصَفَ ، كأَنْصَفَ وَذلِكَ إذا بَلَغَ نِصْفَه.
وَقِيلَ : كُلُّ ما بَلَغَ نِصْفَه في ذاتِه فقَدْ أَنْصَفَ ، وكُلُّ ما بَلَغ نِصْفَه في غَيْرِه فقَدْ نَصَفَ.
وَقالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ يَصِفُ غائِصاً [في البحر] (١) على دُرَّةٍ :
|
نَصَفَ النَّهارُ الماءُ غامِرُه |
|
وَرَفِيقُهُ بالغَيْبِ لا يَدْرِي |
أَراد : انْتَصَفَ النَّهارُ والماءُ غامِرُهُ ، فانْتَصَفَ النَّهارُ ولمْ يَخْرُجْ من الماءِ ، فحَذَف واوَ الحالِ.
ونَصَفَ القَومَ يَنْصُفُهم نَصْفاً بالفتحِ ونَصَافَةً كسَحابَةٍ ويُكْسَرُ : إذا أَخَذَ مِنْهُم النِّصْفَ كما يُقالُ : عَشَرَهُم يَعْشُرُهُم عَشْرًا : إذا أَخَذَ منهم العُشْرَ.
ونَصَفَ الشَّيْءَ نَصْفاً بالفَتْحِ : أَخَذَ نِصْفَهُ.
ونَصَفَ القَدَحَ نَصْفاً : شَرِبَ نِصْفَه.
ونَصَفَ النَّخْلُ نُصُوفاً كقُعُودٍ : احْمَرَّ بَعْضُ بُسْرِهِ وَبَعْضُه أَخْضَرُ عن ابنِ عَبّادٍ كنَصِّفَ تَنْصِيفاً عن أبي حَنِيفةَ.
ونَصَفَ فُلانًا يَنْصُفُه بالضمِّ ويَنْصِفُه بالكسرِ لُغَةٌ فيه ، ذكَرَهُما يَعْقُوبُ نَصْفاً بالفَتْحِ ، ونِصافاً ونِصافَةً ، بِكَسْرِهِما عن يَعْقُوبَ وفَتْحِهما عن غَيْرِه : خَدَمَهُ قال لَبِيدٌ ـ رضياللهعنه ـ يَصِفُ ظُروفَ الخَمْرِ :
|
لَها غَلَلٌ مِنْ رازِقِيٍّ وكُرْسُفٍ |
|
بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفُونَ المَقاوِلَا (٢) |
كأَنصَفَه إِنْصافاً.
والمِنْصَفُ ، كمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ كِلاهُما عن ابنِ الأَعْرابِيِّ : الخادِمُ ووافَقَه الأَصْمَعِيُّ على الكسرِ ، وفي حَديثِ دَاودَ عليهالسلام : «فدَخَلَ المِحْرابَ ، وأَقْعَدَ مِنْصَفاً عَلَى البابِ».
وهي بِهاءٍ ، ج : مَناصِفُ قال عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيعَةَ :
|
لتِرْبِها ولأُخْرَى مِنْ مَناصِفِها |
|
لَقَدْ وَجَدْتُ بِهِ فَوْقَ الَّذِي وَجَدَا |
ومَنْصَفٌ كمَقْعَدٍ : وادٍ باليَمامَةِ يَسْقِي بلادَ عامَرٍ من حَنِيفَةَ (٣) ، ومِنْ وَرائِه وادِي قَرْقَرَى ، كما في المُعْجَمِ.
والمَنْصَفُ من الطَّرِيقِ ومِنَ النَّهارِ ، ومِنْ كُلِّ شيءٍ : نِصفُه.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : ناصِفَةُ : ع قال البَعِيثُ :
|
أَهاجَ عليكَ الشَّوْقَ أَطْلالُ دِمْنَةٍ |
|
بناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أو جانِبِ الهَجْلِ |
وَيُرْوَى :
«بناصِفَةِ الجَوَّيْنِ أو بمُحَجَّرِ»
(٤). والنّاصِفَةُ مِنَ الماءِ : مَجْراهُ في الوادِي ج : نَواصِفُ قال طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ :
|
كأَنَّ حُدُوجَ المالِكِيَّةِ غُدْوَةً |
|
خَلايَا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ |
أَو النّاصِفَةُ : صَخْرَةٌ تَكُونُ في مَناصِفِ أَسْنادِ الوادِي كما في المُحِيطِ ، وزادَ في اللِّسانِ : ونَحْوُ ذلِكَ من المَسايِلِ.
والنَّصِيفُ كأَمِيرٍ : الخِمارُ ومنهالحَدِيثُ في صِفَةِ الحُورِ
__________________
(١) زيادة عن التهذيب واللسان.
(٢) ديوانه ط بيروت ص ١١٨ الرازقي : الكتاب ، والكرسف : القطن.
(٣) عن معجم البلدان «المنصف» وبالأصل «بن حفينة».
(٤) عجزه بهذه الرواية في اللسان ، والرواية الأولى في التكملة.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
