والنَّتْفَةُ ، بالفتحِ : النَّزْعَةُ الخَفِيفَةُ.
وَما كانَ بيْنَهُم نَتْفَةٌ ولا قَرْصَةٌ : أي شيْءٌ صَغِيرٌ ولا كَبِيرٌ ، وَهو مَجازٌ ، كما في الأساسِ.
وَالمَنْتُوفُ : لَقَبُ أَبِي عَبْدِ الله مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ بنِ يَزِيدَ (١) ابنِ حيّانِ ، مَوْلَى بنِي هاشِمٍ ، روَى عنه القاضِي المَحامِلِيُّ.
[نجف] : النَّجَفُ ، مُحَرَّكَةً ، والنَّجَفَةُ ، بهاءٍ : مَكانٌ لا يَعْلُوهُ الماءُ ، مُسْتَطِيلٌ مُنْقادٌ كمَا في الصِّحاحِ وقال اللَّيْثُ : النَّجَفُ يَكُونُ في بَطْنِ الوادِي شَبِيهٌ بنِجافِ الغَبِيطِ ، وَهو جِدارٌ ليس بِحَدٍّ (٢) ، عَرِيض لَهُ طولٌ مُنْقادٌ من بَيْنِ مُعْوَجٍّ ومُسْتَقِيمٍ ، لا يَعْلُوه الماءُ وقد يَكُونُ بِبَطْنٍ مِنَ الأَرْضِ ، ج : نِجافٌ بالكَسْرِ.
أَو هِيَ أي : النِّجافُ : أَرْضٌ مُسْتَدِيرَةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى ما حَوْلَها الواحِدَةُ نَجَفَةٌ ، قال امْرُؤُ القَيْسِ :
|
أَرَى ناقَةَ المَرْءِ قَدْ أَصْبَحَتْ |
|
عَلَى الأَيْنِ ذاتَ هِبابٍ نَوارَا |
|
رَأَتْ هَلَكاً بنِجافِ الغَبِيطِ |
|
فكادَتْ تَجُذُّ لِذاكَ الهِجارَا (٣) |
وَقِيلَ : النِّجافُ : شِعابُ الحَرَّةِ التي يُسْكَبُ فِيها ، يُقال : أَصابَنَا مَطَرٌ أَسالَ النِّجافَ.
وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ : النَّجَفُ مُحَرَّكَةً : التَّلُّ وقالَ غيرُه : شِبْهُ التَّلِّ.
والنَّجَفُ أَيضاً : قُشُورُ الصِّلِّيَانِ.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : النَّجَفَةُ بهاءٍ : ع ، بينَ البَصْرَة وَالبَحْرَيْنِ وقال السَّكُونِيُّ : هي رَمْلَةٌ فيها نخْلٌ يُحْفَرُ له ، فيَخْرُجُ الماءُ ، وهو شَرْقِيُّ الحاجِرِ بالقُرْبِ منه.
وقال ابنُ الأَعرابِيِّ : النَّجَفَةُ : المُسَنّاةُ.
وقال الأَزْهريُّ : النَّجَفَةُ : مُسَنّاةٌ بظاهِرِ الكُوفَةِ تَمْنَعُ ماءَ السَّيْلِ أَنْ يَعْلُوَ مَقَابِرَهَا ومَنازِلَها. وقالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ : النَّجَفُ : قَرْيَةٌ على بابِ الكُوفَةِ ، وقال إِسْحاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ المَوْصِلِيُّ :
|
ما إِنْ رَأَى النّاسُ في سَهْلٍ وفي جَبَلٍ |
|
أَصْفَى هَواءً ولا أَغْذَى مِنَ النَّجَفِ |
|
كأَنَّ تُرْبَتَه مِسْكٌ يَفُوحُ بِهِ |
|
أو عَنْبَرٌ دافَهُ العَطّارُ في صَدَفِ (٤) |
وَقال السُّهَيْلِيُّ : بالفَرْعِ عَيْنانِ ، يُقالُ لإِحْداهُما (٥) : الغَرِيضُ ، وللأُخْرى النَّجَف ، يَسْقِيان عِشْرِينَ أَلْفَ نَخْلَةٍ ، وَهو بظَهْرِ الكُوفَةِ كالمُسَنّاةِ ، وبالقُرْبِ من هذا المَوْضِعِ قَبْرُ أَمِيرِ المُؤْمِنينَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طالِبٍ رضياللهعنه.
ونجَفَةُ الكَثِيبِ مُحَرَّكَةً : المَوْضِعُ الذي تُصَفِّفُه الرِّياحُ فتَنْجُفُه ، فيَصِيرُ كأَنّه جُرُفٌ مُنْجَرِفٌ (٦) وهُو الذي يُحْفَرُ في عَرْضِه ، وهو غيرُ مَضْرُوحٍ ، وفي اللِّسانِ : كأَنَّه جُرُفٌ مَنْجُوفٌ ، والَّذِي ذكَرَهُ المصَنِّفُ موافِقٌ لما في العُبابِ ، زادَ أَبو حَنِيفَةَ : تكونُ في أَسافِلِها سُهُولَةٌ تَنْقادُ في الأَرْضِ ، لها أَوْدِيَةٌ تَنْصَبُّ إلى لينٍ من الأَرْضِ ، وفي الصِّحاحِ : يُقالُ لإِبطِ الكَثِيبِ : نَجَفَةُ الكَثِيبِ.
والنِّجافُ ، ككِتابٍ : المِدْرَعَةُ قالَه الفَرّاءُ (٧).
وقال الأَصْمَعِيُّ : النِّجافُ : العَتَبَةُ ، وهي أُسْكُفَّةُ البابِ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
أَو النِّجافُ : ما يَسْتَقْبِلُ البابَ مِنْ أَعْلَى الأُسْكُفَّةِ ويُسَمَّى أَيضاً : الدَّوّارَةَ ، عن ابنِ شُمَيْلٍ.
أَو النِّجافُ : دَرَوَنْدُ البابِ ويُسَمّى أَيضاً النَّجْرانَ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ، قال الأَزْهَرِيُّ : يَعْنِي أَعْلاه.
وقال اللَّيْثُ : النِّجافُ : جِلْدٌ ، أَو خِرْقَةٌ يُشَدُّ بينَ بَطْنِ التَّيْسِ وقضِيبِه ، فلا يَقْدِرُ على السِّفادِ ومنه المَثَلُ : «لا تَخُونك اليَمانِيّةُ ما أَقامَ نِجافُها». وَفي الصِّحاحِ : نِجافُ التَّيْسِ : أَنْ يُرْبَطَ قَضِيبُه إلى
__________________
(١) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «زيد».
(٢) في اللسان : «بجدٍّ عريضٍ» وعبارة التهذيب : شبه جدار ليس بعريض.
(٣) بالأصل «ذات هبات» و «فكادت تجد» بالدال المهملة ، والمثبت في البيتين عن المطبوعة الكويتية.
(٤) البيتان من قصيدة يمدح الواثق ويذكر النجف ، كما في معجم البلدان «النجف».
(٥) بالأصل «لأحدهما ... وللآخر» والمثبت عن معجم البلدان.
(٦) في معجم البلدان : «جُرُف منخرق ، وقبر منجوف هو الذي يحفر في عرضه» وَفي التهذيب : جرف منجوف.
(٧) عبارة التهذيب : وقال الفراء : نجاف الإنسان : مَدْرَعَتُهُ.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
