رِجْلِه ، أو إلى ظَهْرِه ، وذلِكَ إذا أَكْثَرَ الضِّرابَ ، يُمْنَعُ بذلِكَ منه ، تقولُ مِنْه : تَيْسٌ مَنْجُوفٌ قال أَبو الغَوْثِ : يُعْصَبُ قَضِيبُه ، فلا يَقْدِرُ على السِّفادِ ، وقالَ ابنُ سِيدَه : النِّجافُ : كِساءٌ يُشَدُّ على بَطْنِ العَتُودِ لِئَلّا يَنْزُوَ ، وعَتُودٌ مَنْجُوفٌ ، قال : وَلا أَعْرِفُ له فِعْلاً.
وقال ابنُ الأَعرابِيِّ : أَنْجَفَ الرَّجُلُ : عَلَّقَه أي : النِّجافَ عليهِ أي : على التَّيْسِ ، ولكِنَّه فسَّرَ النِّجافَ بشِمالِ الشَّاةِ الذي يُعَلَّقُ على ضَرْعِها ، ولذا قالَ الصّاغانِيُّ : على الشّاةِ.
وسُوَيْدُ بنُ مَنْجُوفٍ السَّدُوسِيُّ أَبُو المِنْهالِ ، والِدُ عليِّ ابنِ (١) سُوَيْدٍ : تابِعِيٌّ عِدادُه في أَهْلِ البَصْرَةِ ، رأَى علِيَّ بنَ أَبِي طالبٍ ، روَى عنه المُسَيَّبُ بنُ رافعٍ ، كذا في الثِّقاتِ لابن حِبّان.
قلت : ومن وَلَدِه أَحمَدُ بنُ عبدِ الله بنِ علِّي بنِ سُوَيْدٍ القَطّان ، ويُعرَف بالمَنْجُوفيِّ ، نسبةً إلى جَدِّه ، وهو من مَشايخِ البُخارِيِّ في الصَّحِيحِ ، ماتَ سنة ٢٥٢.
والمَنْجُوفُ ، والنَّجِيفُ ، سَهْمٌ عَرِيضُ النَّصْلِ ، ج نُجُفٌ ، ككُتُبٍ نَقَله الجوهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ ، وأَنْشَدَ لأَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ :
|
نُجُف بَذَلْتُ لها خَوافيَ ناهِضٍ |
|
حُشْرِ القَوادِمِ كاللِّفاعِ الأَطْحَلِ (٢) |
وَقال أَبو حَنِيفَةَ : سَهْمٌ نَجِيفٌ : هو العَرِيضُ الواسِعُ الجُرْحِ.
ونَجَفَه يَنْجُفُه نَجْفاً : بَراه وعَرَّضَه.
وقال ابنُ الأعرابِيِّ : نَجَفَ الشّاةَ يَنْجُفُها نَجْفاً : حَلَبَها حَلْباً جَيِّداً ، حَتَّى أَنْفَضَ الضَّرْعَ قال الرّاجِزُ يَصِفُ ناقةً غَزِيرَةً :
|
تَصُفُّ أو تُرْمِي على الصُّفوفْ |
|
إِذا أَتاها الحالِبُ النَّجُوفْ |
وقال ابنُ عَبّادٍ : نَجَفَ الشَّجَرةَ من أَصْلِها : أي قَطَعَها.
ويُقال : غَارٌ مَنْجُوفٌ أي : مُوَسَّعٌ نقَلَه الجَوْهرِيُّ ، وَأَنشَدَ لأَبِي زُبَيْدٍ يَرْثِي عُثمانَ رضياللهعنه :
|
يا لَهْفَ نَفْسِيَ إِنْ كانَ الَّذِي زَعَمُوا |
|
حَقًّا ، وماذا يَرُدُّ اليومَ تَلْهِيفي؟ |
|
إِنْ كانَ مَأْوَى وُفُودِ النّاسِ راحَ بِهِ |
|
رَهْطٌ إلى جَدَثٍ كالغارِ مَنْجُوفِ |
وقال ابنُ عَبّادٍ : النُّجُفُ ، ككُتُبٍ : الأَخْلاقُ من الشِّنانِ وَالجُلُودِ (٣).
وأَيْضاً : جَمْعُ نَجِيفٍ من السِّهامِ ، وهذا قد تَقَدَّمَ ، فهو تَكْرارٌ.
والمَنْجُوفُ : الجَبانُ عن ابنِ عَبّادٍ.
والمَنْجُوفُ : المُنْقَطِعُ عن النِّكاحِ عن ابنِ فارسٍ.
والمَنْجُوفُ من الآنِيَةِ : الواسعُ الشَّحْوَةِ (٤) والجَوْفِ يُقال : قَدَحٌ مَنْجُوفٌ ، نقله ابنُ عَبّادٍ.
وَفي المُحْكَمِ : إِناءٌ مَنْجُوفٌ : واسعُ الأَسْفلِ ، وقَدَحٌ مَنْجُوفٌ : واسعُ الجَوْفِ ، ورَوَاه أَبو عُبَيْدٍ : مَنْجُوبٌ بالباء ، قال ابنُ سِيدَه : وهذا خَطَأٌ ، إِنَّما المَنْجُوبُ : المَدْبُوغُ بالنَّجَبِ.
والنُّجْفَةُ ، بالضمِّ : القَلِيلُ من الشَّيْءِ عن ابنِ عَبّادٍ.
وقال ابنُ الأعرابِيِّ : المِنْجَفُ والمِجْفَنُ (٥) كمِنْبَرٍ : الزَّبِيلُ زادَ اللحْيانِيُّ : ولا يُقال : مِنْجَفَةٌ.
ونَجَّفَت الرِّيحُ الكَثِيبَ تَنْجِيفاً : جَرَفَتْه.
وقال ابنُ عَبّادٍ : يُقالُ : نَجِّفْ له نُجْفَةً من اللَّبنِ : أي اعْزِلْ له قَلِيلاً مِنْه.
وانْتَجفَه : استَخْرَجَه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وانْتَجَفَ غَنَمَه : اسْتَخْرَجَ أَقْصَى ما في ضَرْعِها مِنَ اللَّبَنِ.
وانْتَجَفَت الرِّيحُ السَّحابَ : اسْتَفْرَغَتْه وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للشّاعِرِ يَصِفُ سَحاباً :
__________________
(١) عن التاريخ الكبير للبخاري ٤ / ١٤٣ وبالأصل «أبي سويد».
(٢) ديوان الهذليين ٢ / ٩٩ برواية «نجفاً».
(٣) في التكملة : من الثياب والجلود.
(٤) الشحوة : الفم.
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : والمجفن ، كذا في النسخ وحرره» والذي في التهذيب عن ابن الأعرابي : المنجف الزبيل ، وهو المِجْفَنُ والمِسْمَدُ وَالخِرْصُ والمِنْثَلَةُ.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
