بنُ سُلَيْمان ، أَبو عاتِكَةَ ، عن أَنَسٍ ، وطَرِيفُ بن زَيْدٍ الحَرّانِيّ ، عن ابنِ جُرَيْجٍ ، وطَرِيفُ بنُ عبد الله (١) المَوْصِلي ، وطَرِيفُ بنُ عِيسَى الجَزَرِيُّ (٢) ، وطَرِيفُ بنُ يَزيدَ ، وطَرِيفٌ الكُوفيُّ (٣) ، وغيرُهم ممَّنْ ذَكَرَهم الذَّهَبِيُّ وَابنُ الجَوْزِيّ ، فتَأَمَّلْ.
والطَّريفَةُ من النَّصِيِّ كسَفِينَةٍ : إِذا ابْيَضَّ ويَبِسَ ، أَو هو مِنْهُ إذا اعْتَمَّ وتَمَّ وكذلِك من الصِّلِّيَانِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ.
وَقال غيرُه : الطَّريفَةُ من النَّباتِ : أَوّلُ الشيءِ يَسْتَطْرِفُهُ المالُ فيَرْعاهُ كائِنًا ما كانَ ، وسُمِّيَتْ طَريفَةً ؛ لأنَّ المالَ يَطَّرِفُه إذا لم يَجِدْ بَقْلاً ، وقِيلَ : لكَرَمِها وطَرافَتِها ، واستِطْرافِ المالِ إِيّاها (٤).
وَأُطْرِفَت الأَرْضُ : كَثُرَت طَريفَتُها.
وأَرْضٌ مَطْرُوفَةٌ : كَثِيرَتُها وقال أَبو زيادٍ : الطَّرِيفَةُ : خيرُ الكَلإِ إلّا ما كانَ من العُشْبِ ، قال : ومن الطَّريفَة : النَّصِيُّ وَالصِّلَّيَانُ والعَنْكَثُ والهَلْتَى والسَّحَم والثَّغَامُ ، فهذه الطَّرِيفَةُ ، قال عَدِيُّ بن الرِّقاعِ في فاضِلِ المَرْعَى يَصِفُ ناقعةً :
|
تأَبَّدَتْ حائِلاً في الشَّوْلِ واطَّرَدَتْ |
|
من الطَّرائفِ في أَوطانِها لُمَعَا |
وطُرَيْفَةُ ، كجُهَيْنَةَ : ماءَةٌ بأَسْفَلِ أَرْمامٍ لبنِي جَذِيمَةَ ، كذا في العُبابِ. قلتُ : وهي نُقَرٌ يُسْتَعْذَبُ لها الماءُ ليَوْمَيْنِ أو ثَلاثَةِ من أَرْمامٍ ، وقيلَ : هي لِبَني خالِد بنِ نَضْلَةَ بنِ جَحْوانَ بن فَقْعَسٍ ، قال المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ :
|
وَكُنْتُ حَسِبْتُ طِيبَ تُرابِ نَجْدٍ |
|
وَعَيْشاً بالطُّرَيْفَةِ لَنْ يَزُولا |
وطُرَيْفَةُ بنُ حاجزٍ (٥) قيل : إِنَّه صَحابيٌّ كتَبَ إِليه أَبو بكر في قتْلِ الفُجاءَةِ السُّلَمِيِّ ، وقد غَلِطَ فيه بعضُ المُحَدِّثِين فجَعَلَه طريفَةَ بنتَ حاجزٍ ، وقال : إِنها تابعيَّةٌ لم تَرْوِ ، ورَدَّ عَلَيه الحافظ ، فقَالَ : إِنّما هو رَجُلٌ مُخَضْرَمٌ من هَوازنَ ، ذكره سَيْفٌ في الفتوح.
وطُرَيْفٌ كزُبَيْرٍ : ع ، بالبَحْرَيْنِ كانت فيه وَقْعَةٌ.
وطُرَيْفٌ : اسْم رجُل ، وإِليه نُسِبَت الطُّرَيْفِيّات من الخَيْلِ المَنْسُوبَةِ.
وطِرْيَف كحِذْيَمٍ : ع ، باليَمَنِ كما في المُعْجَم.
والطَّرائِفُ : بلادٌ قَرِيبَةٌ من أَعْلامِ صُبْحٍ ، وهي جِبالٌ مُتَنَاوِحةٌ كما في العُباب ، وهي لبَنِي فَزارَةَ.
والطَّرَفُ ، مُحَرَّكَةً : الناحِيةُ من النَّواحِي ، ويُسْتَعْمَلُ في الأجْسامِ والأَوْقاتِ وغيرِها ، قاله الراغِبُ.
وأَيضاً : طائفةٌ من الشَّيْءِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ.
وأَيضاً : الرَّجُلُ الكَرِيمُ الرَّئِيسُ والأَطْرَافُ الجَمْعُ من ذلِك ، فمن الأَوَّلِ قوله عزَّ وجَلَّ : (لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) (٦) أي : قِطْعَةً ، وفي الحدِيثِ : «أَطْرافُ النَّهارِ : ساعاتُه» وقالَ أَبُو العَباسِ : أَرادَ : طَرَفَيْهِ فجَمَع ، ومن الثانِي قَوْلُ الفَرَزْدَقِ :
|
وَاسْأَلْ بِنا وبِكُم إذا وَرَدَتْ مِنًى |
|
أَطْرافُ كُلِّ قَبِيلَةٍ مَنْ يَمْنَعُ؟ (٧) |
والأَطْرافُ مِنَ البَدَنِ : اليَدانِ والرِّجْلانِ والرَّأْسُ وفي اللِّسانِ : الطَّرَفُ : الشَّواةُ ، والجَمْعُ أَطْرافٌ.
ومن المجازِ : أَطْرافُ الأَرْضِ : أَشْرافُها ، وعُلَماؤُها وبه فُسِّرَ قولُه تَعالَى : (أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها) (٨) مَعْناه موتُ عُلَمائِها ، وقِيلَ : موتُ أَهْلِها ، ونَقْصُ ثِمارِها ، وَقالَ ابنُ عَرَفَةَ : (مِنْ أَطْرافِها) : أي نَفْتَحُ ما حولَ مكَّةَ عَلَى النَّبِيِّ صلىاللهعليهوسلم ، وقالَ الأَزْهَرِيّ : أَطْرافُ الأَرْضِ : نَواحِيها ، ونَقْصُها من أَطْرافِها : مَوْتُ عُلَمائِها ، فهو من غَيْرِ هذا ، قال : والتفْسِيرُ على القَوْلِ الأَوَّلِ (٩).
__________________
(١) في ميزان الاعتدال : عبيد الله.
(٢) في تاريخ البخاري : «العنبري» والأصل كميزان الاعتدال.
(٣) لعل طريف بن يزيد هو الحنفي المتقدم ، وطريف الكوفي لعله الذي يروي عن ابن عباس. قال فيهما الذهبي في ميزان ، الاعتدال أنهما مجهولان.
(٤) عن اللسان وبالأصل «إياه».
(٥) في أسد الغابة : «حاجر» بالراء.
(٦) سورة آل عمران الآية ١٢٧.
(٧) الديوان برواية : «من يسمع» يريد : أشراف كل قبيلة.
(٨) سورة الرعد الآية ٤١.
(٩) كذا ورد قول الأزهري بالأصل وعبارته مضطربة وتمام كلامه في التهذيب ١٣ / ٣٢٠ «طرف» : قال : وأطراف الأرضَ نواحيها ، الواحد : طَرَف ، وَمنه قول الله جل وعز (وذكر الآية ..) أي من نواحيها ناحية ناحية ، وهذا على من فسر نقصها من أطرافها فتوح الأرضين. وأما من جعل نقصها من
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
