يكونَ فيه نَاسٌ ، وكُلُّ مَا وَارَاكَ (١) فهو مَغْرِبٌ (٢).
والشَّدَفُ : الظُّلْمَةُ ، كالشُّدْفَةِ ، بالضَّمِّ ، قال ابنُ سِيدَه : وَإهْمَالُ السِّينِ لُغَةٌ عن يَعْقُوبَ.
والشَّدِفُ ، كَكَتِفٍ : الطَّوِيلُ الْعَظِيمُ ، السَّرِيعُ الْوَثْبَةِ ، مِن الخَيْلِ.
وَقد شَدِفَ ، كفَرحَ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : شَدَفَهُ ، يَشْدِفُهُ ، شَدْفاً : إذا قَطَعَهُ شُدْفَةً شُدْفَةً ، بِالضَّمِّ ، أي : قِطْعَةً قِطْعَةً.
وقال ابنُ عَبَّادٍ : الْأَشْدَفُ : الْأَعْسَرُ.
وقال غيرُه : الأَشْدَفُ : الْفَرَسُ الْمَائِلُ في أَحَدِ شِقَّيْهِ بَغْياً (٣) ، قال المَرَّارُ :
|
شُنْدُفٌ أَشْدَفُ مَا وَرَّعَتْهُ |
|
وَإذَا طُوطِىءَ طَيَّارٌ طِمِرّ (٤) |
وَقال العَجَّاجُ :
بِذَاتِ لَوْثٍ أو بِنَاجٍ أَشْدَفَا
وقيل : الأَشْدَفُ : الْبَعِيرُ الْمُعْتَرِضُ في سَيْرِهِ نَشَاطاً ، وَمَنْ في خَدِّهِ مَيَلٌ ، وهي شَدْفَاءُ ، وَقد شَدِفَ.
والأَشْدَفُ : الفَرَسُ الْعَظِيمُ الشَّخْصِ.
وقال الفَرَّاءُ ، واللَّحْيَانِيّ : شُدْفَةٌ مِن اللَّيْلِ ، بالضَّمِّ : أي سُدْفَةٌ ، بالسِّينِ ، وهي الظُّلْمَة ، وقيل : السّوَادُ الْبَاقِي.
وأَشْدَفَ اللَّيْلُ : أي أَظْلَمَ ، وَقال أَبو عُبَيْدَةَ : أي أَرْخَى سُتُورَةٌ ، مِثْلُ أَسْدَفَ.
وقال الأَصْمَعِيُّ : الشَّدْفَاءُ : القَوْسُ الْعَوْجَاءُ ، وَهي الْفَارِسِيَّةُ : ج شُدُفٌ ، كَكُتُبٍ ، وَمنه حديثُ ابنِ ذِي يَزَنَ : «يَرْمُونَ عن شُدُفٍ» ، قال ابنُ الأَثِيرِ : قال أَبو موسى : أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ ، ولا معنَى لها. وقال ابنُ عَبَّادٍ : قَوْسٌ شَدْفَاءُ ، وهو تَعْطِيفُها في سِيَتَيْهَا ، قال الزَّفَيَانُ :
|
فالْتَقَطَتْ في القَزِّ طِمْلاً لَائِطَا |
|
في كَفِّهِ شَدْفَاءُ مِن شَوَاحِطَا |
وأَسْهُمٌ أَعَدَّهَا أَمَارِطَا
وقال أَيضاً : قَوْسٌ مُتَشَادِفَةٌ : أي : مُنْعَطِفَةٌ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
الشَّدْفَةُ مِن اللَّيْلِ ، بالفَتْحِ : لُغَةٌ في الشُّدْفَةِ ، بالضَّمِّ.
وَالشَّدَفُ ، مُحَرَّكَةً : الْتِواءُ رَأْسِ البَعِيرِ ، وهو عَيْبٌ.
وَفَرَسٌ شُنْدُفٌ ، كقُنْفُذٍ : أَشْدَفُ ، والنُّونُ زائدةٌ.
وَنَاقَةٌ شَدْفَاءُ : في يَدِهَا اعْوِجاجٌ ، فربَّمَا الْتَفَّتْ يَدُهَا إذا سَارَتْ.
وَالشَّادُوفُ : ما يُجْعَلُ علَى رَأْسِ الرَّكِيَّةِ كالشَّخْصَيْنِ ، وَالجَمْعُ : شَوَادِيفُ ، لُغَةٌ مِصْرِيَّةٌ.
وَأَبو شَادُوفٍ : مِن كُنَاهُم.
[شذحف] : الشُّذْحُوفُ ، بالضَّمِّ ، أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ ، وقال الصَّاغَانِيُّ : لُغَةٌ في الشُّحْذُوفِ ، وَقد تقدَّم قَرِيباً.
[شذف] : مَا شَذَفْتُ مِنْكَ شَيْئاً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وَصاحبُ اللِّسَانِ ، وقال الفَرَّاءُ : أي مَا أَصَبْتُ ، كما في العُبَابِ.
[شرحف] : اشْرَحَفَّ له ، كَاقْشَعَرَّ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، كذا في غَالِبِ نُسَخِ صِحَاحِهِ ، ووُجِدَ في بَعْضِها.
وَقال أَبو عمرٍو : اشْرَحَفَّ الرَّجُلُ للرَّجُلِ ، إِذا تَهَيَّأَ لِمُحَارَبَتِهِ ، وَقِتَالِهِ ، وأَنْشَدَ :
|
لَمَّا رَأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَجِفَّا |
|
لِلشَّرِّ لَا يُعْطِي الرِّجَالَ النِّصْفَا |
أَعْذَمْتُهُ عُضَاضَهُ والأَنْفَا (٥)
قال : وكذلك الدَّابَّةُ للدَّابَّةِ.
واشْرَحَفَّ : أي أَسْرَعَ وخَفَّ ، قال أَبو دُؤَادٍ :
__________________
(١) الأصل واللسان وفي التهذيب : ما وراءك.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : شدوف ، يوجد في بعض نسخ المتن زيادة نصها : والمَيْلُ في الخَدِّ والمَرَحُ ، والشَّرَفُ» وقد جاء التنبيه بعد كلمة شدوف مباشرة ، وهذه الزيادة موقعها هنا ، وهذا ما يقتضيه سياق الشرح فآثرنا الإشارة إليها هنا بعد كلمة : مغرب.
(٣) في التهذيب : بغياً ونشاطاً.
(٤) المفضلية ١٦ البيت ١٣.
(٥) العضاض : ما بين روثة الأنف إلى أصله. وفي اللسان والتكملة : عضاضه والكفّا.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
