فخلّى عنها.
ومنه عن عليّ عليهالسلام قال :
لمّا كان في ولاية عمر اتى بامرأة حاملة ، فسألها عمر فاعترفت بالفجور ، فأمر بها عمر ان ترجم ، فلقيها عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فقال : ما بال هذه؟ فقالوا : امر بها عمر ان ترجم ؛ فردّها عليّ عليهالسلام ، فقال : امرت بها ان ترجم؟ فقال : نعم ، اعترفت عندى بالفجور ؛ فقال : هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها؟ ثمّ قال له على عليهالسلام : فلعلّك انتهرتها أو اخفتها ؛ فقال : قد كان ذلك ؛ قال : أو ما سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «لا حدّ على معترف بعد بلاء»؟ انّه من قيّدت أو حبست أو تهدّدت فلا اقرار له ؛ فخلّى عمر سبيلها ؛ ثمّ قال : عجزت النّساء ان تلد مثل عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ؛ لو لا عليّ لهلك عمر.
«البحار ، ج ٤٠ ، ص ٢٧٧ ، ح ٤١ ، باب ٩٧».
٣٩١ : اكمال الدّين : قال الحسين بن اسماعيل الكندي :
كتب جعفر بن حمدان فخرجت اليه هذه المسائل : استحللت بجارية وشرطت عليها ان لا اطلب ولدها ولم الزمها منزلي فلمّا اتى لذلك مدّة ، قالت لي : قد حبلت ؛ فقلت لها كيف ، ولا اعلم انى طلبت منك الولد؟ ثمّ غبت وانصرفت وقد اتت بولد ذكر ؛ فلم انكره ، ولا قطعت عنها الاجراء والنّفقة ؛ ولي ضيعة قد كنت قبل ان تصير إليّ هذه المرأة سبّلتها على وصاياي وعلى ساير ولدي ، على انّ الأمر في الزّيادة والنّقصان منه إلى ايّام حياتي ؛ وقد اتت هذه بهذا الولد فلم الحقه في الوقف المتقدّم المؤبّد واوصيت : ان حدث بي الموت ان يجري عليه ما دام صغيرا فاذا كبر اعطى من هذه الضّيعة جملة مأتي دينار غير مؤبّد ، ولا يكون له ولا لعقبه بعد اعطائه ذلك في الوقف شيء. فرأيك اعزّك اللّه في ارشادي فيما عملته ، وفي هذا الولد بما أمتثله ، والدّعاء لي بالعافية وخير الدّنيا والآخرة.
وجوابها : «امّا الّذي استحلّ بالجارية وشرط عليها ان لا يطلب ولدها ، فسبحان من لا شريك له في قدرته ، شرطه على الجارية شرط على اللّه عزّ وجلّ ، هذا ما لا يؤمن ان يكون ؛ وحيث عرف في هذه الشّك وليس يعرف الوقت الّذي اتاها فيه ، فليس ذلك بموجب لبراءة في ولده. وامّا اعطاء المأتى دينار واخراجه من الوقف ، فالمال ماله ، فعل فيه ما اراد». قال ابو الحسين : حسب الحساب فجاء الولد مستويا. قال : وجدت في نسخة أبي الحسن الهمداني : اتاني ابقاك اللّه كتابك الّذي انفذته. وروى هذا التّوقيع الحسن بن عليّ بن ابراهيم عن السّياري.
![نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام [ ج ١ ] نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1508_nahno-valavlad-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
