بمرأى ومسمع جموع غفيرة من الناس.
إنّ الإمام يذكر في هذه الخطبة الّتي أخذنا منها ذلك المقطع ، عصيان طلحة والزبير عليه وهو يضرب بالمقبل إلى الحق ، المدبرَ عنه ، ثم خروجهما يقول : ليس هذا أوّل مرة هُضم فيها حقه ، بل هُضمَ منذ أن قبض نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
٤ ـ وقد قال قائل : إنّك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ، فقلت : بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخصّ وأقرب ، وإنما طلبت حقاً لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ، فلمّا قرعته بالحجة في الملأ الحاضرين ، هبَّ كأنه بُهت لا يدري ما يجيبني به.
اللهم إني استعينك على قريش ومن أعانهم؟ فإنهم قطعُوا رحمي وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمراً هُوَ لي ، ثم قالوا : ألا إنَّ في الحق أن تأخذه ، وفي الحقّ أن تتركه (١).
إنّ الإمام يذكر في هذه الخطبة ما جرى في يوم
____________________
١. نهج البلاغة ، الخطبة ١٦٧ ، ط عبده.
