المُرَادُ إِيّايَ وكَلامَ المَرْأَةِ الغَزِلَةِ المَاجِنَةِ ، قالَ الصّاغَانِيُّ : أَو أَرْدَفَ المِجَع بالتّاءِ لِلمُبَالَغَةِ ، كَقَوْلِهِمْ في الهَجَاجِ :هَجَاجَةٌ.
وِقَدْ مَجُعَ ، ككَرُمَ ، مَجْعاً ، بالفَتْحِ ، ومَجَعَ ، كمَنَعَ ، مَجَاعَةً : مَجَنَ هكَذَا في سائِرِ النُّسَخِ ، وفيه مُخَالَفَةٌ لِنُصُوصِ الأَئِمَّةِ [من وجهين :] الأَوّلُ : فإِنَّ ابنَ بَرِّيّ نَصّ في أَمالِيهِ : مَجُعَ مَجاعَةً ، مثل : قَبُحَ قَباحَةً.
والثّانِي : فإِنَّ الجَوْهَرِيَّ والصّاغانِيَّ وغَيْرَهُما قالُوا :مَجِعَ ، بالكَسْرِ ، يَمْجَعُ مَجاعَةً : إِذا تَماجَنَ ، ولَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي مَصْدَرِ مَجُع بالضَّمِّ مَجْعاً بالفَتْحِ ، ولا مَجَعَ كمَنَعَ ، إِنّمَا هُو مَجِعَ كفَرِحَ ، فحَقُّ العِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ : «وقد مَجُعَ ، ككَرُمَ وفَرِحَ مَجاعَةً ومَجْعاً» فتأَمَّلْ ذلِكَ.
وِمَجَعَ ، كمَنَعَ ، يَمْجَعُ مَجْعاً ، ومَجْعَةً ، وتَمَجَّعَ : أَكَلَ التَّمْرَ اليابِسَ باللَّبَنِ مَعاً ، أَو أَكَلَ التَّمْرَ وشَرِبَ عَلَيْهِ اللَّبَنَ يُقَال : هُوَ لَا يَزَالُ يَتَمَجَّعُ ، وفي حَدِيثِ بَعْضِهِم : «دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ وهُو يَتَمَجَّعُ» مِنْ ذلِكَ.
وِالمَجِعَةُ كالجَلِعَةِ ، زِنَةً ومَعْنًى ، وهيَ المَرْأَةُ القَلِيلَةُ الحَياءِ ، عَنْ يَعْقُوبَ ، وقالَ غَيْرُه : وهِيَ المُتَكَلِّمَةُ بالفُحْشِ.
وِالمُجّاعُ كَرُمّانٍ : حَسْوٌ رَقِيقٌ مِن الماءِ والطِّحِينِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وِالمُجَّاعَةُ بهاءٍ : مَنْ يُحِبّ المَجَاعَةَ ، أَي الخَلاعَةَ والمُجُونَ ، وقد رُوِيَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبدِ العَزِيزِ السّابِقِ : «إِيّايَ وكَلامَ المَجَاعَةِ» أَي : التَّصْرِيح بالرَّفَثِ ، ويُقَالُ : في نِسَاءِ بَنِي فُلانٍ مَجَاعَةٌ ، أَي يُصرِّحْنَ بالرَّفَثِ الّذِي يُكْنَى عَنْهُ ويُفْتَحُ.
وِالمُجّاعَةُ أَيْضاً : الكَثِيرُ التَّمْجِيعِ*. وهُوَ الَّذِي يُحِبُّ المَجِيعَ ، ويُفْتَحُ ، كالمَجّاعِ ، كشَدّادٍ.
وِبِلا لامٍ : مُجّاعَةُ بنُ مُرارَةَ بن سلمى اليَمَامِيّ الحَنَفِيُّ الصّحابِيُّ ، رضياللهعنه ، لهُ ولأَبِيهِ وِفادةٌ ، ولمُجّاعَةَ حَدِيثٌ فِي سَنَدِه مَجَاهِيلُ ، وقالَ ابنُ العَدِيمِ ـ في تارِيخِ حَلَبَ ـ وقِيلَ : إِنَّهُ مِنَ التّابِعَينَ. وابْنُه سِراجٌ ، وابْنُ ابْنهِ هِلالُ بنُ سِرَاجٍ : رَوَيَا رَوَى هِلالٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
وفاتَه : مُجّاعَةُ بنُ أَبي مُجّاعَةَ عَنْ ابنِ لَهِيعَةَ ، واسْمُ أَبِيهِ ثابِتٌ ، لَيْسَ بثِقَةٍ.
وِمُجّاعَةُ بنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبانٍ ، ضَعَّفَه الدّارَقُطْنِيُّ.
وِذَكَرَ اللَّيْثُ : مُجّاعَة بن سِعْرٍ ولَمْ يَزِدْ عَلَى ذلِكَ ، وهو رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ.
وِالمُجَاعَةُ بالتَّخْفِيفِ : فُضَالَةُ المَجِيعِ ، كَمَا فِي اللِّسَانِ.
وِقالَ ابنُ عَبّادٍ : الماجِعَةُ : الزّانِيَةُ ، ومِنْهُ قَوْلُهُم ـ في الشَّتْمِ ـ : يا ابْنَ الماجِعَةِ.
قال : وأَمْجَعَ الفَصِيلَ : إِذا سَقَاهُ اللَّبَنَ من الإِناءِ.
وِيُقَال : هُوَ لا يَزالُ يَتَمَجَّعُ : إِذَا كانَ يَحْسُو حَسْوَةً مِنَ اللَّبَنِ ويَلْقَمُ عَلَيْهَا تَمْرةً ، وذلِكَ المَجِيعُ عندَ العَرَبِ ، ورُبَّمَا أُلْقِيَ التَّمْرُ فِي اللَّبَنِ حَتَّى يَتَشَرَّبَهُ ، فيُؤْكَلَ التَّمْرُ ، وتَبْقَى المُجَاعَةُ.
وِتَمَاجَعَا ، ومَاجَعَا : تَمَاجَنَا وتَرَافَثَا قالَ ابنُ عَبّادٍ : وهُوَ يُمَاجِعُ النِّسَاءَ ، أَي : يُغَازِلُهُنَّ ويُرَافِثُهُنَّ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
المِجْعُ ، بالكَسْرِ ، : المازِحُ ، عن ابنِ بَرِّيّ.
وِامْتَجَعَ : مِثْلُ تَمَجَّعَ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
وِالمِجْعُ ، بالكَسْرِ والفَتْحِ : الدّاعِرُ.
وهُوَ مِجْعُ نِسَاءٍ ، بالكَسْرِ : يُجَالِسُهُن ويُحَادِثُهُنَّ.
وقد سَمَّوْا مَجّاعاً ، كشَدّادٍ.
وِمَجَّعَ ضَيْفَهُ تَمْجِيعاً : أَطْعَمَهُ المَجِيعَ.
[مدع] : المَدْعَةُ ، كحَمْزَةَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ الصّاغانِيُّ : هُو عِنْدَ أَهْلِ اليَمَنِ : النّارَجِيلُ المُفَرَّغُ (١) مِنْ لُبِّهِ ، يُغْتَرَفُ بهِ. قُلْتُ : والعَامَّةُ يَكْسِرُونَ المِيمَ.
وِالمَيْدَعُ ، كحَيْدَرٍ : صِغارُ الكَنْعَدِ ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ ، وهُوَ : سَمَكٌ صِغَارٌ مِنْ سَمَكِ البَحْرِ.
وِمَيْدَعان بفتح المِيمِ والدالِ : ع.
__________________
(*) بالقاموس : التَّمَجُّعِ.
(١) في التكملة : الفارغ.
![تاج العروس [ ج ١١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1505_taj-olarus-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
