وِمِدَعٌ ، كعِنَبٍ (١) : حِصْنٌ باليَمَنِ مِنْ حُصُونِ حِمْيَرَ ، هكَذَا ضَبَطَه في العُبَابِ ، والمَشْهُورُ الآنَ مِثال صُرَدٍ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ فِي هذا التَّرْكِيبِ : رَوَى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ : والمَدْعِيُّ : المُتَّهمُ في نَسَبِه قالَ : كأَنَّه ـ يَعْنِي ابنَ الأَعْرَابِيِّ ـ جَعَلَه من الدِّعْوَةِ فِي النَّسَبِ ، ولَيْسَتِ المِيمُ بأَصْلِيَّةٍ.
قال الصّاغَانِيُّ : ههُنَا وَجْهَانِ : قِيلَ : مَنْسُوبٌ إِلى المَدْعَةِ وهِيَ النّارَجِيلُ المُفَرَّغُ مِنْ لُبِّه ، كأَنَّهُ فارِغٌ مِمَّا يَدَّعِيهِ ، خالٍ مِنْهُ ، فتَكُون المِيمُ أَصْلِيَّةً أَوْ مِنَ الدَّعْوَةِ فِي النَّسَبِ ، عَلى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ : دَعَيْتُ ، فِي مَوْضِع دَعَوْتُ فتَكُونُ المِيمُ زائدَةً.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
مَيْدُوعٌ : فَرَسُ عَبْدِ الحَارِثِ بنِ ضِرَارٍ الضَّبِّيِّ ، اسْتدْرَكَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ ، ولم يَزِدْ عَلى هذَا.
قلت : وقد تَقَدَّمَ في «ب د ع» أَنَّ اسْمَ هذا الفَرَسِ مَبْدُوعٌ ، وَسَيَأْتِي في «ي د ع» أَيْضاً.
[مذع] : مَذَعَ لَهُ ، كمَنَعَ مَذْعاً ، ومَذْعَةً : حَدَّثَه بِبَعْضِ الخَبَرِ ، وكَتَمَ بَعْضاً ، نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عن الكِسَائِيِّ ، كما فِي الصِّحاحِ ، وقِيلَ : أَخْبَرَه بِبَعْضِه ، ثُمَّ قَطَعَه وأَخَذَ فِي غَيْرِه.
وِمَذَعَ ببَوْلِهِ ، أَي : رَمَى بهِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وِقالَ المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ : مَذَعَ يَمِيناً ، أَي : حَلَفَ.
وِقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : المَذْعُ : سَيَلَانُ المَزادَةِ ، وقِيلَ :هُو السَّيَلانُ مِنَ العُيُونِ الَّتِي تَكُونُ في شعَفَاتِ الجِبَالِ ، وقالَ الأَزْهَرِي ـ فيِّ ترْجَمَةِ «ب ذ ع» ـ البَذَعُ : قَطْرُ حُبِّ الماءِ ، قال : وهُوَ المَذْعُ أَيْضاً : يُقَال : بَذَعَ ومَذَعَ : إِذَا قَطَرَ.
وِالمَذّاعُ ، كشَدّادٍ : الكَذّابُ ، وقد مَذَعَ : إِذا كَذَبَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وِقِيلَ : هُوَ مَنْ لا وَفاءَ لَهُ ، وهو المُتَمَلِّقُ الَّذِي لا يَفِي ، ولا يَحْفَظُ أَحَدًا بالغَيْبِ ، أَي بِظَهْرِه.
وِقِيل : هُوَ مَنْ لا يَكْتُمُ السِّرَّ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. عن أَبِي عُبَيْدٍ. وقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَدُورُ ولا يَثْبُتُ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، قالَ :وِمِنْهُ : ظِلٌّ مَذّاعٌ.
قالَ : والمَذّاعُ أَيْضاً : من يُرْسِلُ نُزْلَهُ ، أَي : مَنِيَّهُ ـ أَوْ بَوْلَه ـ قَبْلَ حِينهِ يُقَال : مَذَعَ الفَحْلُ بِمائِهِ ، أَي : قَذَفَ بهِ.
وِمِذْعَى ، كذِكْرَى : ماءٌ لبَنِي جَعْفَر بنِ كِلابٍ بالحَزِيزِ ، حَزِيزِ رامَةَ ، مُؤَنَّثٌ مَقْصُورٌ ، قالَ الشّاعِرُ :
|
تُهَدِّدُنِي لِتَأْخُذَ جَفْرَ مِذْعَى |
|
وِدُونَ الجَفْرِ غَوْلٌ للرِّجالِ (٢) |
وقالَ جَرِيرٌ :
|
سَمَتْ لَكَ مِنْهَا حاجَةٌ بَيْنَ ثَهْمَدٍ |
|
وِمِذْعَى ، وأَعْناقُ المَطِيِّ خَوَاضِعُ |
قُلْتُ : ومِذْعَى أَيْضاً : ماءٌ لغَنِيِّ بنِ أَعْصُرَ ، كما في المُعْجَمِ (٣).
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
تَمَذَّعْتُ الشَّرَابَ : شَرِبْتُه قَلِيلاً قَلِيلاً ، كَمَا في التَّكْمِلَةِ.
وِمَذَعَ الضَّرْعَ مَذْعاً : حَلَبَ نِصْفَ ما فِيهِ ، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ.
[مرع] : المَرِيعُ ، كأَمِيرٍ : الخَصِيبُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ كالمِمْراعِ ، بالكَسْرِ ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، يُقَال : غَيْثٌ مِمْرَاعٌ ، كمَرِيعٍ ، وفي حدِيثِ جَرِيرٍ (٤) ، رضياللهعنه : «وجَنابُنَا مَرِيعٌ» ج : أَمْرُعٌ ، وأَمْراع ، قالَ الجَوْهَرِيُّ : كيَمِينٍ وأَيْمُنٍ ، وأَيْمانٍ ، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ :
|
أَكَلَ الجَمِيمَ وطاوَعَتْهُ سَمْحَجٌ |
|
مَثْلُ القَناةِ ، وأَزْعَلَتْهُ الأَمْرُعُ |
قالَ ابنُ بَرِّيّ : لا يَصِحُّ أَنْ يُجْمَعَ مَرِيعٌ عَلَى أَمْرَعٍ ؛ لأَنَّ فَعِيلاً لا يُجْمَعُ عَلَى أَفْعُلٍ إِلّا إِذا كانَ مُؤَنَّثاً ، نَحْوَ يَمِين وأَيْمُن ، وأَمّا أَمْرُعٌ في بَيْتِ أَبِي ذُؤَيْبٍ فَهُو جَمْعُ مَرْعٍ ، وهُوَ الكَلَأُ.
قلتُ : وهذا الَّذِي أَنْكَرَهُ ابنُ بَرِّي عَلَى الجَوْهَرِيِّ هُوَ
__________________
(١) قيدها ياقوت مدع بضم ففتح ، ضبط حركات.
(٢) في معجم البلدان «حفر» بالحاء في الموضعين.
(٣) الذي في معجم البلدان : مذعى لبني جعفر اشتروها من بعض بني غنيّ.
(٤) يريد جرير بن عبد الله الصحابي.
![تاج العروس [ ج ١١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1505_taj-olarus-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
