غَيْرُه : طَوَّلَهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ لِلَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلاً نابِتاً عَلَى الماءِ حَتّى طالَ إِلَى السَّمَاءِ ، فقالَ :
|
سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفَا وسَرِيُّهُ |
|
عُمٌّ نواعِمُ بَيْنَهُنَّ كُرُومُ |
والصَّفَا والسَّرِيُّ : نَهْرَانِ بالبَحْرِينِ يَسْقِيَانِ نَخِيلَ هَجَرَ.
وِالتَّمْتِيعُ : التَّعْمِيرُ ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى : (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ) (١) ، أَي : أَطَلْنَا أَعَمَارَهُم ، قالَهُ ثَعْلَبٌ ، وكَذلِكَ قَوْلُه تَعَالَى : (يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً) ، أَي يُعَمِّرْكُمْ.
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
مَتَاعُ المَرْأَةِ : هَنُها.
وِمَتَعَ النَّبَاتُ : طالَ.
والمَطَرُ يُمَتِّعُ الكَلأَ والشَّجَرَ.
والمَرْأَةُ تُمَتِّعُ صَبِيَّها ، أَي : تَغْذُوهُ بالدَّرِّ.
وخَلٌّ ماتِعٌ : بالِغٌ.
وهذِهِ أَمْتِعَةُ فُلانٍ ، وأَماتِعُه : جَمْعُ الجَمْعِ ، وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيِّ : أَماتِيعُ ، فَهُو مِنْ بابِ أَقاطِيعَ.
وِالمُتْعُ ، والمَتْعُ ، بالضَّمِّ والفَتْحِ : الكَيْدُ ، الأَخِيرَةُ (٢) عَنْ كُراع ، والأُولَى أَعْلَى ، قالَ رُؤْبَةُ :
مِنْ مُتْعِ أَعْداءٍ وحَوْضٍ تَهْدِمُهْ
وِأَمْتَعَنِي بفِرَاقِه : جَعَلَ مَتاعِي فِرَاقَه ، وهو مَجَازٌ.
وقولُ الفَرَزْدَقِ (٣) ـ فيما أَنْشَدَه المازِنِيُّ ـ :
|
وِمِنّا غَداةَ الرَّوْعِ فِتْيانُ نَجْدَةٍ |
|
إِذا مَتَعَتْ بَعْدَ الأَكُفِّ الأَشَاجِعُ |
فَسَّرَه فقالَ : أَي احْمَرَّتِ الأَكُفُّ والأَشَاجِعُ مِنَ الدَّمِ ، وقالَ غَيْرُهُ : أَي : ارْتَفَعَتْ.
[مثع] : المَثَعُ ، مُحَرَّكَةً : مِشْيَةٌ قَبِيحَةٌ للنِّساءِ ، كالمَثْعاءِ ، وهذِه عَنْ كِتابِ المُجْمَلِ (٤) ، كَذَا وَقَع في نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ ، أَوْ هذِهِ سَقْطَةٌ لابْنِ فارِسٍ ، والصَّوابُ المَثَعُ بالتَّحْرِيكِ لا غَيْرُ ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي كِتابَيْهِ ولَمْ يُنَبِّهْ عَلَى أَنَّه سَقْطَةٌ مِنْه ، وفي أَفْعَالِ ابْنِ القَطّاعِ : مَثِعَثِ المَرْأَةُ ، وكُلُّ ماشٍ ، مَثَعاً : مَشَتْ مِشْيَةً قَبِيحَةً ، وهِيَ المَثْعَاءُ ، فَقَوْلُه : وهِيَ المَثْعَاءُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ راجِعاً إِلى المِشْيَةِ ، فيَكُونَ كَما فَهِمَه الصّاغَانِيُّ من نَصِّ المُجْمَلِ ، أَو إِلى المَرْأَةِ ، وهو أَوْلَى ، فتَأَمَّلْ والفِعْلُ كفَرِحَ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو ، ومَنَعَ ونَصَرَ ، كِلاهُما عَنْ شَمِرٍ ، وأَنْشَدَ للمَعْنِيِّ :
|
كالضَّبُعِ المَثْعَاءِ عَنّاهَا السُّدُمْ |
|
تَحْفِرُ مِنْه جانِباً ويَنْهَدِمْ |
قالَ : المَثْعاءُ : الضَّبُعُ المُنْتِنَةُ ، كما فِي اللِّسَانِ والعُبَابِ.
[مجع] : المَجِيعُ ، كأَمِيرٍ : ضَرْبٌ مِنَ الطَّعامِ ، وهُوَ : تَمْرٌ يُعْجَنُ بلَبَنٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وِقِيلَ : هُوَ لَبَنٌ يُشْرَبُ عَلَى التَّمْرِ ، وذلِكَ أَنْ يَحْسُوَ حَسْوَةً مِنَ اللَّبَنِ. ويَلْقَمَ عَلَيْهَا تَمْرَةً ، وفِعْلُه التَّمَجُّعُ.
وِالمِجْعُ ، بالكَسْرِ (٥) ، والمُجْعَةُ ، بالضَّمِّ ويُفْتَحُ ، وفي بَعْضِ النُّسَخِ : «والمَجْعُ بالفَتْحِ والكَسْرِ» والأُولَى الصّوابُ ، والّذِي في الصّحاح : المُجْعَةُ بالضَّمِّ ، وكهُمَزَةٍ ، ومِثْلُه في العُبَابِ ، وأَوْرَدَه المُصَنِّفُ فِيما بَعْدُ ، وهذا مَحَلُّه ، وأَمّا الفَتْحُ الَّذِي أَوْرَدَهُ فلَمْ أَرَ أَحدًا صَرَّحَ بهِ : الأَحْمَقُ إِذا جَلَسَ لَمْ يَكَدْ يَبْرَحُ مِنْ مَكَانِهِ ، قالَ حَنْظَلَةُ بنُ عَرَادَةَ :
|
مِجْعٌ خَبِيثٌ يُعَاطِي الكَلْبَ طُعْمَتَهُ |
|
فإِنْ رَأَى غَفْلَةً مِنْ جارِمٍ وَلَجَا |
وِالمِجْع : الجاهِلُ ، نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ ، وهِيَ مُجْعَةٌ بالكَسْرِ والضَّمِّ ، وكهُمَزَةٍ ، قالَ ابنُ سِيدَه : وأُرَى أَنّه حُكِيَ فِيه المِجَعَةُ ، مِثَال : عِنَبَةٍ ، واقْتَصَرَ الصّاغَانِيُّ وغَيْرُه على الكَسْرِ ، وأَما الضَّمُّ ـ والَّذِي بَعْدَهُ ـ فإِنَّما ذَكَرُوها في المُذَكَّرِ لا غَيْرُ ، وفي حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ : «أَنَّه دَخَلَ عَلَى سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ فمازَحَهُ بكَلِمَةٍ ، فقالَ : إِيّايَ وكَلامَ المِجَعَةِ» ، هكذا رُوِيَ مِثَال عِنَبَةٍ ، وهُوَ جَمْعُ مِجْعٍ ، نَحْو قِرْدٍ وقِرَدَةٍ ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ (٦) : ولَوْ رُوِيَ بالسُّكُونِ لكَانَ
__________________
(١) سورة الشعراء الآية ٢٠٥.
(٢) في اللسان : المَتْع والمُتْع : الكيد ، الأخيرة عن كراع.
(٣) كذا بالأصل ، ونسبه في اللسان لجرير ، والبيت في ديوان الفرزدق.
(٤) ووردت أيضاً في كتاب المقاييس أيضاً.
(٥) في القاموس : والمجع بالكسر والفتح.
(٦) الفائق ٣ / ١٠.
![تاج العروس [ ج ١١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1505_taj-olarus-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
