|
لها سَلَفٌ يَعُوذُ بكُلِّ رِيعٍ |
|
حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَر الإِفَالا (١) |
السَّلَفُ : الفَحْلُ ، حَمَى الحَوْزاتِ ، أَي حَمَى حَوْزاتِه أَلّا يَدْنُوَ مِنْهُنَّ فَحْلٌ سِواه ، واشْتَهَرَ الإِفالا ، أَي جاءَ بها تُشْبِهُه.
وِقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الرِّيعُ ، بالكَسْرِ : الصَوْمَعَةُ ، وبُرْجُ الحَمَامِ ، والتَلُّ العالِي.
وِالرِّيعُ : فَرَسُ عَمْرِو بن عُصْمٍ صفَةٌ غَالِبَة.
وِالرَّيْعُ ، بالفَتْحِ : فَضْلُ كُلِّ شَيْءٍ ، كرَيْعِ العَجِينِ والدَّقِيقِ والبَزْرِ ونَحْوِها ، ومنه حَدِيثُ عُمَرَ : «أَمْلِكُوا العَجِينَ فإِنَّه أَحَدُ الرَّيْعَيْنِ» هُو من الزِّيادَةِ والنَّمَاءِ على الأَصْلِ. والمَلْكُ : إِحْكَامُ العَجِينِ وإِجَادَتُه ، أَي أَنْعِمُوا عَجْنَهُ ، فإِنَّ إِنْعَامَكُم إِيّاه أَحَدُ الرَّيْعَيْنِ. وفي حَدِيثِ ابنِ عبّاس في كَفّارةِ اليَمِينِ : «لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدُّ حِنْطَةٍ رَيْعُهُ إِدامُهُ» أَي لا يَلْزَمُه مع المُدِّ إِدامٌ ، وأَنَّ الزِّيَادَةَ التي تَحْصُلُ من دَقِيقِ المُدِّ إِذا طَحَنَهُ يَشْتَرِي به الإِدامَ.
وِالرَّيْعُ : اضْطِرَابُ السَّرَابِ يُقَال : رَاعَ السَّرَابُ يَرِيعُ رَيْعاً ورَيعَاناً.
وِالرَّيْعُ : الفَزَعُ كالْرَّوْع.
وِالرَّيْعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : أَوَّلُه وأَفْضَلُهُ ، مُسْتَعَارٌ من الرّيْعِ :المَكَان المُرْتَفِع ، كما حَقَّقه المُصَنِّفُ في البصائِر ، ومنه رَيْعُ الشَّبَابِ ، وقد حَرَّكه ضَرُورَةً سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ :
|
فدَعَانِي حُبُّ سَلْمَى بَعْدَ مَا |
|
ذَهَبَ الجِدَّةُ منِّي والرَّيَعْ |
وسيَأْتِي في «ن ز ع» ، كرَيْعَانِه قال الجَوْهَرِيُّ : رَيْعَانُ كُلِّ شيْءٍ : أَوَّلُه ، ومنه رَيْعَانُ الشَّبَابِ ، وريْعَانُ السَّرَابِ ، زاد الصّاغَانِيُّ : الجَائِي منه والذّاهِبُ. وفي اللِّسَانِ : رَيْعَانُ السَّرَابِ : ما اضْطَرَبَ منه ، ورَيْعَانُ المَطَرِ : أَوَّلهُ ، ومنه رَيْعَانُ الشَّبَابِ ، قالَ :
|
قد كان يُلْهِيكَ رَيْعَانُ الشباب فَقَدْ |
|
وَلَّى الشبَابُ ، وهذا الشَّيْبُ مُنْتَظَرُ |
وفي الأَساسِ : ذَهَبَ رَيْعَانُ الشَّبَابِ : مُقْتَبَلُه وأَفْضَلُه ، اسْتُعِيرَ من رَيْعِ الطَّعَامِ.
وِمن المَجَازِ : حَذَفَ رَيْعُ دِرْعِهِ. رَيْعُ الدِّرْعِ : فُضُولُ كُمَّيْهَا على أَطْرَافِ الأَنَامِل ، زاد الزَّمَخْشَرِيُّ : وذَيْلها ، قال قيسُ بنُ الخَطيمِ :
|
مضاعَفَةً يَغْشَى الأَنَامِلَ رَيْعُها |
|
كَأَنَّ قَتِيرَيْها (٢) عُيُونُ الجَنَادِبِ |
وِالرَّيْعُ من الضُّحَى : بَيَاضُه وحُسْنُ بَرِيقِه وهو مَجَازٌ أَيضاً ، قال رُؤْبَةُ :
حَتَّى إِذا رَيْعُ الضُّحَى تَرَيَّعَا
وِيُقَال : فُلانٌ لَيْسَ له رَيْعٌ أَي مَرْجُوعٌ ، وقد راعَ يَرِيعُ ، كرَدّ ، وقد تَقَدَّمَ.
وِالرِّيعَةُ ، بالكَسْرِ : الجَمَاعَة من النّاسِ ، ولا يُقَالُ لَهُم ذلِكَ إِلّا وقد رَاعُوا ، أَي انْضَمُّوا ، قالهُ ابنُ عَبّادٍ.
وِرَائِعُ بنُ عبدِ الله المَقْدِسيُّ : مُحَدِّثٌ سَمِعَ منه أَحْمَدُ بنُ محمَّدِ بنِ الجُنْدِيّ سنة ثلاثِمائة وعشرين ، والصوابُ ذِكْرُه في «ر و ع» لأَنَّه من راعَ يَرُوعُ.
وِقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : رِيَاعٌ ، ككِتَابٍ : ع ، زَعَمُوا.
قال : وناقَةٌ مِرْيَاعٌ ، كمِحْرَابٍ : سَرِيعَةُ الدَّرَّةِ ، أَو سَرِيعَةُ السِّمَنِ. ونص الجَمْهرة ، ورُبَّما قالُوا ذلِك ، وأَهْدَى أَعْرَابِيٌّ ناقَةً لهِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ ، فلم يَقْبَلْها ، فقالَ له : «إِنّها مِرْيَاعٌ مِرْبَاعٌ مِقْرَاعٌ مِسْنَاعٌ مِسْياعٌ» فَقَبِلَهَا. وقد تَقَدَّم ذلِكَ في «ر ب ع» ويَأْتِي بَيَانُ كُلِّ لَفْظَة في مَحَلِّها.
أَو ناقَةٌ مِسْياعٌ مِرْيَاعٌ : تَذْهَبُ في المَرْعَى وتَرْجِعُ بنَفْسِهَا ، وقال الأَزْهَرِيُّ : ناقَةٌ مِرْيَاعُ ، وهي التي يُعادُ عَلَيْهَا السَّفَرُ. وقالَ في تَرْجَمَةِ «س ن ع» (٣) المِرْيَاعُ : التي يُسَافَرُ عَلَيْهَا ويُعادُ.
وِرَيْعَانُ : د ، أَو جَبَلٌ قال رَبِيعَةُ بنُ كَوْدَنٍ (٤) الهُذَلِيّ :
__________________
(١) ديوانه ص ٢٤٦ انظر تخريجه فيه.
(٢) بالأصل «قتيرها» والمثبت عن اللسان ط دار المعارف والديوان ، وفي الديوان : «يغشى الأنامل فضلها» وعلى هذه الرواية فلا شاهد فيه.
(٣) كذا بالأصل «س ف ع» والعبارة التالية وردت في التهذيب في مادة «سنع» ٢ / ١٠٣.
(٤) عن المطبوعة الكويتية ، وبالأصل «كورف» وفي معجم البلدان «ريعان» : ربيعة الكَوْدَن من شعراء هذيل.
![تاج العروس [ ج ١١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1505_taj-olarus-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
