ولا مَعْرِفَةٍ ، فراعَهُ ذلِكَ وأَفْزَعَه.
وقال أَبو زَيْد : ارْتَاعَ للخَيْرِ ، وارْتَاحَ له ، بمَعْنًى وَاحِدٍ. وأَبو الرُّوَاعِ ، كغُرَابٍ : من كُنَاهُمْ.
وِالرُّواعُ بنتُ بَدْرِ بنِ عَبْدِ الله بنِ الحارِث بن نُمَيْرٍ : أُمُّ زُرْعَةَ ، وعَلَسٍ ومَعْبَدٍ ، وحارِثَةَ ، بني (١) عَمْرِو بن خُوَيْلِدِ بن نُفَيْلِ بنِ عَمْرِو بنِ كِلابٍ.
وِالأَرْوَعُ : الَّذِي يُسْرعُ إِليهِ الارْتِيَاعُ ، نقله ابنُ بَرِّيّ في ترجمة «عجس».
وِمَرْوَعٌ ، كَمَقْعَدٍ : مَوْضِعٌ ، قال رُؤْبَةُ :
|
فباتَ يَأْذَى مِنْ رَذَاذٍ دَمَعَا |
|
مِنْ واكِفِ العِيدانِ حَتَّى أَقْلَعا |
في جَوْفِ أَحْبَى من حِفَافَيْ مَرْوَعَا
وِراعَ الشَّيْءُ يَرُوعُ : فَسَدَ ، وهذا نَقَلَه شَيْخُنا عن الاقْتِطَافِ.
والمُرَاوَعَةُ ـ مُفَاعَلَة من الرَّوْع ـ : قَرْيَةٌ باليَمَنِ ، وبِهَا دُفِنَ الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ عُمَرَ الأَهْدَلُ ، أَحَدُ أَقْطَاب اليَمَنِ ، وَوَلَدُه بها ، بارَكَ الله في أَمْثَالِهم.
[ريع] : رَاعَ الطَّعَامُ ، وغَيْرُه يَرِيعُ رَيْعاً ورُيُوعاً ، ورِيَاعاً ، بالكَسْرِ ، وهذِه عن اللِّحْيَانِيِّ ، ورَيَعَانَا ، مُحَرّكَةً : نَما وزادَ وقِيلَ : هي الزِّيادَةُ في الدِّقِيقِ والخُبْزِ.
وِقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : راعَ الشَّيْءُ يَرِيعُ ويَرُوع ، إِذا رَجَعَ.
وِالرَّيْعُ : العَوْدُ والرُّجُوع. وقد ذَكَره المُصَنِّفُ في «ر و ع» وهو ذُو وَجْهَيْن ، ولكِنَّ الياءَ أَكثرُ ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
|
حَتَّى إِذا ما فَاءَ من أَحْلامِها |
|
وِراعَ بَرْدُ المَاءِ في أَجْرَامِها |
وفي حَدِيث جَرِيرٍ : «وماؤُنَا يَرِيعُ» ، أَي يَعُودُ ويَرْجِعُ.
ومنه راعَ عليه القَيْءُ ، إِذا رَجَعَ وعادَ إِلى جَوْفه ، وقد مرّ حَدِيثُ الحَسَنِ في «ر و ع» وفي رِوَايَةٍ : فقال : «إِنْ راعَ منه شَيْءٌ إِلى جَوْفِه فقد أَفْطَرَ» أَي : إِنْ رَجَعَ وعادَ ، وكذلِكَ كُلُّ شيْءٍ رَجَعَ إِلَيْكَ ، فقد رَاعَ يَرِيعُ ، قال طَرَفَةُ :
|
تَرِيعُ إِلى صَوْتِ المُهِيبِ وتَتَّقِي |
|
بذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَفَ مُلْبِدِ |
وقال البَعِيثُ :
|
طمِعْتُ بليْلَى أَنْ ترِيعَ وإِنَّمَا |
|
تُقطِّعُ (٢) أَعْناقُ الرِّجَالِ المَطامِعُ |
ويُقال : وَعَظْتُه فأَبَى أَنْ يَرِيعَ.
وفلانٌ ما يَرِيعُ بِكلامِكِ ولا بِصَوْتِك.
ويُقال : هَرَبَت الإِبلُ فصاح عَليْها الرّاعِي ، فراعَتْ إِليْهِ ، وكذلِك : رَاهَ يَرِيهُ ، بمعنى عادَ ، ورَجَع.
وِرَاعَت الحِنْطَةُ : زَكَتْ ونَمَتْ ، وكلُّ زِيَادَةٍ : رَيْعٌ ، كأَراعَتْ قال الأَزْهَرِيُّ : وهذِه أَكْثَرُ من رَاعَتْ.
وِقولُه تعَالى : (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ) (٣).
الرِّيعُ ، بالكَسْر ، وعليه اقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ ، والفَتْحِ وبه قرَأَ ابنُ أَبي عَبْلَةَ. وقال الفرّاءُ : الرِّيعُ والرَّيْعُ لُغتانِ ـ مثلُ الرِّيرِ والرَّيْرِ ـ : المُرْتَفِعُ من الأَرْضِ ، كما فِي الصّحاحِ ، وفي بعضِ نُسَخه : المَكانُ المُرْتفِعُ (٤). قال الأَزْهَرِيُّ : ومن ذلِك : كَمْ رَيْعُ أَرْضِك؟ أَي كم ارْتِفاعُ أَرْضِك ، أَو معناه : كُلُّ فجٍّ ، أَو كُلُّ طرِيقٍ ، كما في الصّحاحِ ، زادَ بعضُهم : سُلِك أَو لم يُسْلَكْ ، قال :
كظَهْرِ التُّرْسِ ليس بِهنَّ رِيعُ
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للمُسَيَّبِ بنِ عَلَسٍ :
|
في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها |
|
رِيعٌ يَلُوحُ كأَنَّه سَحْلُ |
قال : شَبَّه الطَّرِيقَ بثَوْبٍ أَبْيَضَ.
أَو الرَّيْعُ : الطَّرِيقُ المُنْفَرِجُ في ، وفي بعضِ النُّسَخِ :عَنِ الجَبَلِ وهذا قَوْلُ الزَّجّاجِ ، وهو بعَيْنِه مَعْنَى الفَجِّ ، فإِنّ الفَجَّ ـ على ما تَقَدَّم ـ هو : الطَّرِيقُ المُنْفَرِجُ في الجِبَالِ خاصَّةً. وقالَ عُمَارَةُ ، الرّيعُ : الجَبَلُ ، كما في الصّحاحِ ، وفي بَعْضِ نُسَخِه : الصَّغِيرُ (٥) ، وفي العُبَابِ : المُرْتَفِعُ ، الوَاحِدَةُ رِيعَةٌ ، بهَاءٍ ، والجَمْعُ : رِيَاعٌ ، كما في الصّحاحِ ، أَو قِيلَ : الرّيعُ : مَسِيلُ الوَادِي ، مِن كُلِّ مَكانٍ مُرْتَفِعٍ ، قال الرّاعِي يَصِفُ إِبِلاً وفَحْلَها :
__________________
(١) بالأصل «بن» والمثبت عن التكملة.
(٢) في اللسان : تُضَرِّب.
(٣) سورة الشعراء الآية ١٢٨.
(٤) وهي عبارة الصحاح المطبوع.
(٥) في الصحاح المطبوع : الجبل الصغير.
![تاج العروس [ ج ١١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1505_taj-olarus-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
