كأَنَّهُ ذَهَبَ به إِلى السَّقْفِ. وعَنَى سَبْعَ سَمواتٍ. وقالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ يَصِفُ المَلائِكَةَ :
|
وِساكن أَقْطَارِ الرَّقِيع على الهَوَا |
|
وِمِنْ دُونِ عِلْمِ الغَيْبِ كُلُّ مَسْهَّدُ |
وِقِيلَ : الرَّقْعُ : السَّمَاءُ السابِعَةُ ، وبه فُسِّر قولُ أُميَّةَ بنِ أَبي الصَّلْت :
|
وِكأَنَّ رَقْعاً والمَلائِكُ حَوْلَهُ |
|
سَدِرٌ تَوَاكَلُه القوائمُ أَجْرَدُ |
وِقالَ بعضُهُم : الرَّقْعُ : الزَّوْجُ ومنه يُقَالُ : لا حَظِيَ رَقْعُكِ ، أَي لا رَزَقَكِ الله زَوْجاً ، أَو هو تَصْحِيفٌ ، وتَفْسِيرُ الرَّقْعِ بالزَّوْجِ ظَنٌّ وتَخْمِينٌ وحَزْرٌ والصَّوابُ رُفْغُكِ ، بالفَاءِ والغَيْنِ المُعْجَمَةِ ، نبَّه عليه الصّاغانِيُّ ، وقال : ولمّا صَحَّفَ المُصَحِّفُ المَثَلَ فَسَّرَه بالزَّوجِ حَزْراً وتَخْمِيناً.
وِمن المَجَازِ : ما تَرْتَقِعُ مِنِّي يا فُلانُ برَقَاعِ ، كقَطامِ وحَذَامِ ، وقال الفَرّاءُ : برَقاعٍ ، مثل سَحَابٍ وكِتَابٍ. ووَقَع في الصّحاح : قال يَعْقُوبُ : ما تَرْتَقِعُ مِني بمِرْقاعٍ ، هكذا وُجِد بخطّ الجَوْهَرِيِّ ، ومثلُه بخَطِّ أَبِي سَهْلٍ ، والصَّوابُ برَقَاع (١) ، من غَيْرِ مِيمٍ ، وقد أَصْلَحَه أَبو زَكَرِيّا هكذا ، ونَبَّه الصّاغَانِيُّ عليهِ أَيْضاً في التَّكْمِلَةِ ، وجَمَعَ بينَهُما صاحبُ اللِّسَانِ من غير تَنْبِيهٍ عليه ، ونُسَخُ الإِصْلاحِ لابْنِ السِّكِّيتِ كلُّهَا من غيرِ مِيمِ. أَي ما تَكْثَرِثُ لِي ، ولا تبَالِي بِي. يقَالُ :ما ارْتَقَعْتُ له ، وما ارْتَقَعْتُ به ، أَي ما أَكْتَرَثْتُ له ، وما بالَيْتُ به ، كما في الصّحاحِ. وفي اللِّسَانِ : قَرَّعَني فُلانٌ بلَوْمِه فما ارْتَقَعْتُ به ، أَي لم أَكْثَرِثْ به ، ومنه قَوْلُ الشّاعِر :
|
ناشَدْتُها بكِتَابِ الله حُرْمَتَنَا |
|
وِلم تَكُنْ بكِتَابِ الله تَرْتَقِعُ(٢) |
أَو قِيلَ : مَعْنَاه : ما تُطِيعُنِي ولا تَقْبَلُ مِنِّي مِمَّا أَنْصَحُكَ به شَيْئاً ، لا يُتَكَلَّمُ به إِلّا في الجَحْدِ ، وهذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن يَعْقُوبَ.
وِالرَّقاعَةُ ، كسَحَابَةٍ : الحُمْقُ ، وقد رَقُعَ ، كَكَرُمَ وأَرْقَعَ : جاءَ بها وبالخُرْقِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ (٣). وأَرْقَعَ الثَّوْبُ : حانَ له أَنْ يُرْقَعَ ، كاسْتَرْقَعَ بمَعْنَاه.
وفي الأَسَاسِ : اسْتَرْقَعَ : طَلَبَ أَنْ يُرْقَعَ.
وِمن المَجَازِ : التَّرْقِيعُ : التَّرْقِيحُ ، وهو اكْتِسَابُ المالِ.
وقد رَقَعَ حالَهُ ومَعِيشَتَهُ ، أَي أَصْلَحَهَا ، كَرقَّحَهَا.
وِالتَّرَقُّع : التَّكَسُّب ، وهو مَجَاز ، أَيضاً.
وِما ارْتَقَعَ له ، وبه : ما اكْتَرَثَ وما بَالَى ، وقد تَقَدَّم قريباً.
وِطارِقُ بنُ المُرَقَّعِ ، كمُعَظَّمٍ : حِجَازِيٌّ ، رَوَى عنه عَطَاءُ بنُ أَبي رَبَاحٍ ، والأَظْهَرُ أَنّه تابِعِيٌّ ، وقد ذَكَرَه بعضٌ في الصَّحابَةِ (٤).
وِمُرَقَّعُ (٥) بن صَيْفِي الحَنْظَلِيُّ : تابِعيُّ.
وِراقَعَ الخَمْرَ : قَلْبُ عَاقَرَ ، أَي لازَمَهَا ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وهو مَجَازٌ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه.
يُقَالُ : فِيه مُتَرَقَّعٌ لمَنْ يُصْلِحُه ، أَي مْوضِعُ تَرْقِيعٍ ، كما قالُوا : فيه مُتَنَصَّحٌ ، أَي مَوْضِعُ خِيَاطَةٍ ، ويُقَال : أَرى فيه مُتَرَقَّعاً ، أَي موضِعاً للشَّتْمِ والهِجَاءِ. نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ ، وأَنْشَدَ للبَعِيثِ :
|
وِما تَرَكَ الهاجُونَ لِي في أَديمِكُمْ |
|
مَصَحَّاً ولكِنِّي أَرَى مُتَرَقَّعَا |
وهو مَجَازٌ.
ويُقَالُ : لا أَجِدُ فِيك مَرْقَعاً للكَلامِ ، وهو مَجَازُ أَيضاً.
وكذا قَوْلُهُم : وما رَقَعَ رَقْعاً ، أَي ما صَنَعَ شَيْئاً.
والعَرَبُ تقولُ : خَطِيبٌ مِصْقَعٌ ، وشاعِرٌ ومِرْقَعٌ ، وحَادٍ قُرَاقِر. مِصْقَعٌ : يَذْهَبُ في كُلِّ صُقْعٍ من الكَلامِ ، ومِرْقَعٌ :يصِلُ الكلامَ فَيَرْقَعُ بَعْضَهُ ببَعْضٍ ، وهو مَجَازٌ أَيضاً.
وِالرُّقْعَةُ ، بالضَّمِّ : رُقْعَةُ الشّطْرَنْجِ ، سُمِّيَتْ لأَنَّهَا مَرْقُوعَةٌ.
وِرُقْعَةُ الغَرَضِ : قِرْطَاسُه.
__________________
(١) وهذا ما ورد في الصحاح المطبوع.
(٢) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية لأبي دلامة.
(٣) في الصحاح : وأرقع الرجل أي جاء برقاعة وحمق.
(٤) في تقريب التهذيب : حجازي من الثالثة ، ويقال : إنه الذي خاصمه كردم الى النبي (ص).
(٥) ضبط نصاً في تقريب التهذيب بضم أوله وفتح ثانيه وكسر القاف المشددة ، قال : وقيل ابن عبد الله بن صيفي التميمي الحنظلي.
![تاج العروس [ ج ١١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1505_taj-olarus-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
