وِالأَرْقَع : اسمُ السّمَاءِ الدُّنْيَا.
وِالأَرْقَعُ : الأَحْمَقُ ، ويُقَال : ما تَحْتَ الرَّقِيعِ أَرْقَعُ مِنْه.
وِرُقْعَةُ الشَّيْءِ : جَوْهَرُه وأَصْلُه ، ومنه قَوْلُ أَبِي الأَسْوَدِ الدُؤَلِيِّ ، وكان قد تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فأَنْكَرَتْ عليهِ أُمُّ عَوْفٍ ـ أُمُّ وَلَدٍ له ـ وكانَت لهَا عِنْدَهُ مَنْزِلَةٌ ، ونَسَبَتْهُ إِلى الفَنَدِ والخُرْقِ :
|
أَبَى القَلْبُ إِلَّا أُمَّ عَوْفٍ وحُبَّها |
|
عَجُوزاً ، ومن يُحْبِبْ عَجُوزاً يُفَنَّدِ |
|
كسَحْقِ اليَمانِي قَد تَقادَمَ عَهْدُه |
|
وِرُقْعَتُه ما شِئْتَ في العَيْنِ واليَدِ |
هذِه رِوايَةُ العُبَابِ ، وفي الصّحاحِ : «إِلّا أُمَّ عَمْرِو ... كثَوْبِ اليَمانِي».
ويُقَال : رَقَع ذَنَبَه بسَوْطِه ، إِذا ضَرَبَ به ، وقد استُعْمِل أَيضاً في مُطْلَق (١) ، يقال : اضْرِبْ وارْقَعْ. ورَقَعَه كَفًّا ، وهو يَرْقَعُ الأَرْضَ برِجْلَيْهِ.
وِرَقَعَ الشيخُ : اعْتَمَدَ على راحَتَيْه لِيَقُومَ ، وهو مجاز.
وِرَقَّعَ النّاقةَ بالهِنَاءِ تَرقِيعاً : إِذا تَتَبَّع نُقَبَ الجَرَبِ مِنْهَا ، وهو مَجَازٌ.
ويُقَالُ : للَّذِي يَزِيدُ في الحَدِيثِ : هو صاحِبُ تَنْبِيقٍ وتَرْقِيعٍ وتَوْصِيلٍ.
وهذه رُقْعَةٌ مِن الكَلإِ ، وما وَجَدْنا غَيْرَ رِقَاعٍ من عُشْبٍ.
وِالرُّقْعَةُ : قِطْعَةٌ من الأَرْضِ تَلْتَزِقُ بأُخْرَى ، ويُقَال : رِقاعُ الأَرْضِ مُخْتَلِفَةٌ. وتَقُولُ : الأَرْضُ مُخْتَلِفَةٌ الرِّقاعِ ، مُتَفَاوِتَةُ البِقَاع ، ولذلِكَ اخْتَلَفَ شَجَرُها ونَبَاتُها ، وتَفَاوَتَ بَنُوها وبَنَاتُهَا.
وهو رَقَاعِيُّ مَالٍ ، كرَقَاحِيٍّ ، لأَنًّه يَرْقَعُ حالَه.
وِرَقَّع دُنْياهُ بآخِرَتهِ ، ومِنْهُ قول عَبْدِ الله بنِ المُبَارَكِ.
|
نُرَقِّعُ دُنْيَانا بتَمْزِيقِ دِينِنا |
|
فلا دِينُنا يَبْقَى ، ولا ما نُرَقِّعُ(٢) |
ورَجُلٌ مُرَقَّعٌ ، كمُعَظَّمٍ : مُجَرَّبٌ ، وهو مَجَازٌ. والمُرَقَّعَةُ : من لُبْسِ السّادَةِ الصُّوفِيَّةِ ، لِمَا بها من الرُّقَعِ.
وقَنْدَةُ الرِّقاعِ : ضَرْبٌ من التَّمْرِ ، عن أَبِي حَنِيفَةَ.
وذَوَاتُ الرِّقاع : مَصانِعُ بنَجْدٍ تُمْسِكُ الماءَ ، لِبَنِي أَبِي بَكْرِ بنِ كِلابٍ.
ووَادِي الرِّقاع ، بنَجْدٍ أَيضاً.
وعَبْدُ المِلك بنُ مِهْرَانَ الرِّقاعِيُّ ، عن سَهْلِ بنِ أَسْلَمَ ، وعنه سُلَيْمَانُ بنُ بِنْتِ شُرَحْبِيل (٣).
وأَبو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ الرِّقاعِيُّ الضَّرِيرُ ، عن الطَّبَرانِيِّ ، ماتَ سنةَ أَرْبَعِمَائَةٍ وثَلَاثٍ وعِشْرِين.
ويَزِيدُ بنُ إِبْرَاهِيمُ الرِّقاعِيُّ أَصْبَهَانِيٌّ ، عن أَحْمَدَ بنِ يُونُسَ الضَّبِّيِّ ، وعنه الطَّبَرانِيُّ.
وإِبْرَاهِيمُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الرِّقاعِيُّ ، عن مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ الباغَنْدِيّ ، وعنه ابنُ مَرْدُوَيهِ.
وجَعْفَرُ بنُ محمَّدٍ الرِّقاعيُّ عن المَحَامِلِيِّ وابنِ عُقْدَةَ.
وأَبو القاسِم عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ الرِّقاعيُّ ، رَوَى عن أَبِي بَكْرِ بن مَرْدَوَيْهِ. كذا في التَّبْصِيرِ للحافِظِ.
[ركع] : رَكَعَ المُصَلِّي رَكْعَةً ، ورَكْعَتَيْن ، وثَلاثَ رَكَعاتٍ ، مُحَرَّكَةً : صَلَّى ، وكُلُّ قَوْمَةٍ يَتْلُوهَا الرُّكوعُ والسَّجْدَتانِ من الصَّلَوات فهي رَكْعَةٌ.
وِرَكَعَ الشَّيْخُ : انْحَنَى كِبَراً ، وهو أَصْلُ مَعْنَى الرُّكُوع ، ومنه أُخِذَ رُكُوعُ الصَّلاةِ ، وبه فُسِّرَ قولُ لَبِيدٍ :
|
أُخَبِّرُ أَخْبَارَ القُرونِ الَّتِي مَضَتْ |
|
أَدِبُّ كأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ |
أَو رَكَعَ : كَبَا على وَجْهِهِ ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ ـ زاد ابنُ بَرِّي :وعَثَرَ ـ قَالَ : ومِنْهُ رُكُوعُ الصَّلاةِ ، وأَنْشَدَ :
|
وِأَفْلَتَ حاجِبٌ فَوْتَ العَوَالِي |
|
على شَقّاءَ تَرْكَعُ في الظِّرَابِ (٤) |
وِمن المَجازِ : رَكَعَ الرَّجُلُ ، إِذا افْتَقَرَ بعدَ غِنًى ، وانْحَطَّتْ حالُه ، قالَ الأَضْبَطُ بنُ قُرَيْعٍ :
__________________
(١) كذا بالأصل.
(٢) الأساس وجاء به شاهداً على قوله : ورقَع حاله ومعيشته : أصلحها.
(٣) وهو سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي كما في اللباب لابن الأثير.
(٤) نسبه في الجمهرة ٢ / ٣٨٥ لبشر بن أبي خازم الأسدي.
![تاج العروس [ ج ١١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1505_taj-olarus-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
