طَعَنَ في الثّامِنَةِ فهو سَدَسٌ (١) وسديِسٌ ، فإِذا طَعَنَ في التّاسِعَةِ فهو بَازِلٌ (٢).
وقال أَبو فَقْعَسِ الأَسَدِيُّ : وَلَدُ البَقَرَةِ أَوَّلَ سَنَةٍ تَبِيعٌ ، ثُمَّ جَذَعٌ ، ثم ثَنِيٌّ ، ثُمَّ رِبَاعٌ ، ثم سَدَسٌ ، ثُمَّ صالِغٌ ، وهُوَ أَقْصَى أَسْنَانِهِ.
وِأَربَعَ القَوْمُ : صَارَوا في الرَّبِيع أَو دَخَلُوا فِيهِ ، أَو أَرْبَعُوا : صارُوا أَرْبَعَةً أَوْ أَرْبَعِينَ.
أَو أَرْبَعُوا : أَقامُوا في المَرْبَعِ عن الارْتِيَادِ والنُّجْعَةِ ، لعُمُوم الغَيْثِ فهُمْ يُربِعُونَ حَيْثُ كانُوا ، أَي يُقِيمُون للْخِصْبِ العامِّ ، ولا يَحْتَاجُون إِلَى الانْتِقَالِ في طَلَبِ الكَلإِ.
وِالمُرْبعُ ، كمُحْسِنٍ : النَّاقَةُ الَّتِي تُنْتَجُ في الرَّبِيعِ ، فإِنْ كانَ ذلِكَ عَادَتها فهي مِرْباعٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وقَدْ تَقَدَّمَ.
أَو المُرْبعُ : هي الَّتِي وَلَدُها مَعَها وهو رُبَعٌ ، وكذلِكَ المِرْبَاعُ ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ.
وِقالَ أَبُو عَمُرٍو : المُرْبِعُ : شِرَاعُ السَّفِينَةِ المَلأَى والرُّومِيُّ : شِرَاعُ الفارِغَةِ ، والمُتَلَمِّظَةُ : مَقْعَدُ الاسْتِيَامِ ، وهو رَئِيسُ الرُّكابُ.
وِالمَرَابِيعُ : الأَمْطَارُ الَّتِي تَجِيءُ في أَوّلِ الرَّبِيع ، قالَ لَبِيدٌ رضياللهعنه يَذْكُر الدِّمَنَ :
|
رُزِقَتْ مَرَابِيعَ النُّجُوم وصَابَها |
|
وَدْقُ الرَّوَاعِدِ : جَوْدُهَا فِرهامُها |
وعَنَى بالنُّجُوم الأَنْوَاءَ. قالَ الأَزْهَرِيّ : قالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ : مَرَابِيعُ النُّجُومِ : الَّتِي يَكُونُ بها المَطَرُ في أَوَّلِ الأَنْوَاءِ.
وِقالَ اللَّيْثُ : أَرْبَعَتِ النَاقَةُ فهي مُرْبِعٌ ، إِذا اسْتَغْلَقَتْ رَحِمُها فلم تَقْبَلِ الماءَ ، وكَذلِكَ ارْتَبَعَتْ.
وِقالَ غَيْرُهُ : أَرْبَع مَاءُ هذِه الرَّكِيَّةِ ، أَيْ كَثُرَ.
وِأَرْبَعَ الوِرْدُ : أَسْرَعَ الكَرَّ ، كما في العُبَابِ ، أَيْ أَرْبَعَتِ الإِبِلُ بالوِرْدِ : إِذا أَسْرَعَتِ الكَرَّ إِلَيْهِ ، فَوَرَدَتْ بِلَا وَقْتٍ ، وحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بالغَيْنِ المُعْجَمَة ، وهُوَ تَصْحِيفٌ ، كما في اللِّسَانِ.
وِقالَ الأَصْمَعِيُّ : أَرْبَعَ الإِبِلَ على الماءِ : إِذا أَرْسَلَهَا وتَرَكَها تَرِدُ المَاءِ مَتَى شاءَتْ.
وِقالَ ابنُ عَبّادٍ : أَرْبَعَ فُلانٌ ، إِذا أَكثَرَ من النِّكَاحِ.
وفي اللِّسَان : أَرْبَعَ بالمَرْأَةِ : إِذا كَرَّ إِلَى مُجَامَعَتِها مِنْ غَيْرِ فَتْرَةٍ.
وِقالَ ابنُ عَبْادٍ : أَرْبَعَ عَلَيْهِ السائلُ ، إِذا سَأَلَ ثُمَّ ذَهَبَ ، ثُمَّ عَادَ نَقَلَه الصّاغَانيّ هكَذَا.
وِأَرْبَعَ المَرِيضَ : تَرَكَ عِيَادَتَه يَوْمَيْنَ ، وأَتاهُ في اليَوْمِ الثّالِثِ ، هكَذَا فِي النُّسَخِ ، ومِثْلُه في العْبِابِ ، وهكذا وُجِدَ بخَطِّ الجَوْهَرِيُّ. ووَقَع في اللِّسانِ : في اليَوْمِ الرابِعِ ، وهكَذَا هُوَ في نُسَخِ الصّحاح (٣). وصَحَّح عَلَيْه ، وبه فُسِّرَ الحَدِيثُ : «أَغْبُّوا في عِيَادَةِ المَرِيض ، وأَرْبَعُوا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَغْلُوباً» وأَصْلُه مِن الرِّبْع : من أَوْرَادِ الإِبِلِ.
وِالتَّرْبِيعُ : جَعَلُ الشَّيْء مُرَبَّعاً ، أَيْ ذا أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ ، أَوْ عَلَى شُكْل ذِي أَرْبَعٍ.
وِمُرَبَّعٌ ، كمُعَظَّمٍ : لَقَبُ أَبِي عَبْدِ الله مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ الأَنْمَاطِيُّ صاحِبِ يَحْيَى بن مَعِينٍ ، وهو حافِظُ بَغْدَادَ مشْهُورٌ تَقَدَّم ذِكْرُهُ في الأَنْمَاطِيِّينَ. ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عَتّابٍ المُحَدِّثُ يُعْرَفُ بابْنِ مُرَبَّعٍ أَيْضاً. وهذا نَقَلَه الصّاغَانِيّ في التَّكْمِلَة ، وكُنْيَتهُ أَبُو بَكْر ، ويُعَرَفُ أَيْضاً بالمُرَبَّعِيّ ، وقَدْ رَوَى عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِينٍ وعَلِيّ بنِ عاصمٍ ، ماتَ سَنَةَ مِائَتَيْن وسِتَّةٍ وثَمَانِينَ ، كذَا في التَّبْصِيرِ.
وِاسْتَأْجَرَه أَو عامَلَه مُرَابَعَةً عن الكِسَائيّ ، ورِبَاعاً ، بالكَسْرِ ، عن اللِّحْيَانِيّ ، وكِلاهُما من الرَّبِيع ، كمُشَاهَرَة من الشَّهْرِ ، ومُصايَفَة من الصَّيْفِ ، ومُشاتاةً من الشِّتاءِ ، ومُخارَفَةً من الخَرِيف ، ومُسانَهَةً من السَّنَةِ ، ويُقَالُ : مُسَانَاة أَيْضاً ، والمُعَاوَمَة من العامِ ، والميُاوَمَة : من اليَوْمِ ، والمُلَايَلَة : مِنَ اللَّيْلِ ، والمُسَاعاة : من السَّاعَةِ ، وكُلُّ ذلِكَ مُسْتَعْمَلٌ في كَلامِ العَرَب.
__________________
(١) الأصل واللسان وفي التهذيب : سَدُوس وسديس.
(٢) بعدها في التهذيب واللسان : وقال ابن الأعرابي : تجذع العناق لسنة وتثني لتمام سنتين وهي رباعية لتمام ثلاث سنين وسدس لتمام أربع سنين ، وصالغ لتمام خمس سنين.
(٣) الذي في الصحاح المطبوع : اليوم الثالث.
![تاج العروس [ ج ١١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1505_taj-olarus-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
