الأَبْيَاتُ الخَمْسَةُ المَشْهُورَة. ومِنْ ذُرِّيَّتِهِ (١) حَنْظَلَةُ بن عَرَادَةَ الشَّاعر في أَيَّام بَنِي أُميَّة.
وفاتَه : رُبَيْعُ بنُ عامِرِ بنِ صُبْح بن عَدِيِّ بن قَيْسِ بن الحارِثِ بن فِهْرٍ ، من وَلَدِه إِبْراهيمُ بنُ عَلِيّ بنِ مُحَمَّدِ بن سَلَمَةَ بنِ عامِرِ بنِ هَرْمَةَ بنِ هُذَيْلِ (٢) بن رُبَيْعٍ الشاعِرُ المَشْهُور ، وسَيَأْتِي ذكره في «هرم». ورُبَيْع بنُ أصْرَمَ بنِ خَارِجَةَ العَنْبَرِيّ : شاعِرٌ ذَكَرَهُ الآمِديُّ (٣). واخْتُلِفَ في رُبَيْعِ ابنِ ضَبُعٍ الفَزارِيِّ أَحَد المُعَمَّرِينَ ، وهو القائل (٤) :
|
إِذا جَاءَ (٥) الشِّتَاءُ فأَدْفِئُونِي |
|
فإِنَّ الشَّيْخَ يُهْرِمُه (٦) الشِّتَاءُ |
فقِيلَ : هكَذَا مُصَغَّراً ، وقِيلَ : كأَمِيرٍ (٧) ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُه في الصَّحابَة فِيمَنْ اسْمُه رَبِيعٌ ، كأَمِيرٍ.
وِرُبَاعُ ، بالضَّمِّ ، مَعْدُولٌ من أَرْبَعَةٍ أَرْبَعَةٍ. وقَوْلُه تَعالَى : مَثْنى وَثُلاثَ وَ (رُباعَ) (٨) ، أَيْ أَرْبَعاً أَرْبَعاً ، فعَدَلَه ، فلِذلِكَ تُرِكِ صَرْفُه أَيْ لِلْعَدْلِ والتَّعْرِيف.
قال ابنُ جِنّي : وقَرَأَ الأَعْمَشُ : مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَعَ كزُفَرَ ، عَلَى إِرَادَةِ رُبَاعَ ، فحَذَفَ الأَلِفَ.
وِالرَّبَاعِيَةُ ، كَثَمَانِيَةٍ : السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ والنَّابِ ، وهي إِحْدَى الأَسْنَانِ الأَرْبَعَةِ الَّتِي تَلي الثنايَا ، تَكُونُ للإِنْسَانِ وغَيْرِهِ ، ج رَبَاعِيَاتٌ.
وقَالَ الأَصْمَعِيّ : للإِنْسَانِ مِنْ فَوْقٍ ثَنِيَّتانِ ، ورَباعِيَتانِ بَعْدَهُمَا ، ونَابانِ ، وضَاحِكَانِ ، وسِتَّةُ أَرْحاءٍ مِنْ كُلّ جانِبٍ ، ونَاجِذَانِ ، وكَذلِكَ مِنْ أَسْفَل. قال أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِكُلِّ خُفٍّ وظِلْفٍ ثَنِيَّتانِ مِنْ أَسْفَل فقَطْ ، وأَمَّا الحَافِرُ والسِّبَاعُ كلها فلَها أَرْبَعُ ثَنَايَا ، وللْحَافِرِ بَعْدَ الثَّنايا أَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ ، وأَرْبَعَةُ قَوَارِحَ ، وأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ ، وثَمَانِيَةُ أَضْراسٍ.
وِيُقَالُ لِلَّذِي يُلْقِيهَا أَيْ يُلْقِي رَبَاعِيَتَهُ : رَبَاعٍ ، كَثَمَانٍ ، فإِذا نَصَبْتَ أَتْمَمْتَ ، وقُلْتَ : رَكِبْتُ بِرْذَوْناً رَبَاعِياً وفي الحَدِيثِ : «لَمْ أَجِدْ إِلَّا جَمَلاً خِيَاراً رَبَاعِياً».
قال العَجّاج يَصِفُ حِماراً وَحْشِيّاً :
|
كَأَنَّ تَحْتِي أَخْدَرِيًّا أَحْقَبَا |
|
رَبَاعِياًمُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبا |
وِجَمَلٌ وفَرَسٌ رَبَاعٌ ورَبَاعٍ ، الأَخِيرُ عن كُرَاع ، قالَ :وِلا نَظِيرَ لَهَا سِوىَ ثَمانٌ ويَمَانٌ وشَناحٌ. والشَّناح : الطَّوِيلُ ، وكَذلِكَ جَوارٌ ج : رُبْعٌ : بالضَّمِّ : عن ثَعْلَبٍ ، وبِضَمَّتَيْنِ ، كقَذَالٍ وقُذُلٍ ، ورِبَاعٌ ورِبْعَانٌ : بكَسْرِهِمَا : الأَخِيرُ كغَزَالٍ وغِزْلانٍ : ورُبَعٌ : كَصُرَدٍ ، عن ابنِ الأَعرابيّ وأَرْبَاعٌ ورَبَاعِيَاتٌ ، والأُنْثَى رَبَاعِيَةٌ. كُلُّ ذلِكَ لِلَّذِي يُلْقِي رَبَاعِيَتَه.
وِتَقُولُ للْغَنَمِ في السَّنَةِ الرَّابِعَةِ وللبَقَرِ ، وذَاتِ الحافِرِ في السَّنَةِ الخَامِسَةِ ، ولِذَاتِ الخُفِّ في السَّنَةِ السّابِعَةِ : أَرْبَعَتْ تُرْبِعُ إِرْبَاعاً ، وحَكَى الأَزْهَرِيُّ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ قَالَ : الخَيْلُ تُثْنِي وتُرْبِعُ وتُقْرِحُ ، والإِبِلُ تُثْنِي وتُرْبِعُ وتُسْدِسُ وتَبْزُلُ ، والغَنَمُ تُثْنِي وتُرْبِعُ وتُسْدِسُ وتَصْلَغُ ، قالَ : ويُقَالُ للفَرَسِ إِذا استَتَمَّ سَنَتَيْن : جَذَعٌ ، فإِذا اسْتَتمَّ الثالِثَةَ فهو ثَنِيٌّ ، وذلِكَ عِنْدَ إِلْقَائهِ رَوَاضِعَه ، فإِذا اسْتَتَمَّ الرابِعَةَ فهو رَبَاع ، قالَ : وإِذا (٩) سَقَطَتْ رَوَاضِعُه ، ونَبَتَ مَكَانَهَا سِنٌّ ، فنَبَاتُ تَلْكَ السِّنِّ هو الإِثْناءُ ، ثُمَّ تَسْقُطُ الَّتِي تَلِيهَا عِنْدَ إِرْبَاعِهِ ، فَهِيَ رَبَاعِيَتُهُ ، فيَنْبُتُ مَكَانَه سِنٌّ فهو رَبَاعٌ ، وجَمْعه رِبَعٌ ، وأَكْثَر الكَلام رُبُعٌ (١٠) وأَرْبَاعٌ ، فإِذا حانَ قُرُوحُهُ سَقَطَ الَّذِي يَلِي رَبَاعِيَتَهُ فَيَنْبُتُ مَكَانَهُ قَارِحُهُ ، وهو نابُه ، ولَيْسَ بَعْدَ القُرُوحِ سُقُوطُ سنٍّ ، ولا نَباتُ سَنٍّ ، قالَ : وقالَ غَيْرُه : إِذا طَعَنَ البَعِيرُ في السَّنَةِ الخامِسَةِ فهو جَذَعٌ ، فإِذا طَعَنَ ، في السادسة فهو ثَنِيٌّ ، فإِذا طَعَنَ في السّابِعَةِ فهوَ رَبَاعٌ ، والأُنْثَى رَبَاعِيةٌ ، فإِذا
__________________
(١) كذا بالأصل ويفهم من عبارة تبصير المنتبه ٢ / ٥٩٠ انه من ذريّة رُبَيْع بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
(٢) عن جمهرة ابن حزم ص ١٧٧ وبالأصل «الهذلي». وفي الجمهرة سقط من عمود نسيه «محمد».
(٣) أنظر المؤتلف والمختلف للآمدي ص ١٨٢.
(٤) البيت في تبصير المنتبه ٢ / ٥٩٠ والمعمّرين ص ١٠ وآمالي القالي ٣ / ٢١٤ من عدة أبيات (أنظر الحاشية رقم ٣ من الصفحة السابقة).
(٥) في المعمّرين ص ١٠ «كان» بدل «جاء».
(٦) في التبصير «يهدمه» بدل «يهرمه» ٢ / ٥٩٠.
(٧) أنظر المعمّرين ص ٦ / ٧ والخزانة ٣ / ٣٠٨.
(٨) سورة النساء من الآية ٣.
(٩) في التهذيب : قال : أثنى إذا سقطت.
(١٠) ضبطت عن اللسان ، وضبطت في التهذيب : وجمعه رُبْع ... رَبَعَ وأرباع».
![تاج العروس [ ج ١١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1505_taj-olarus-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
