حَيَاءِ النَّاقَةِ ، هكَذَا هو في الجَمْهَرَةِ مَضْبُوطاً ، أَو هذا تَصْحِيفٌ ، والصَّوابُ فيه بالخَاءِ ، وقد نَبَّه عليه الصّاغَانِيُّ في العُباب (١) وفي اللّسان : والمَعْرُوف فيه الخاءُ.
* ومّما يُسْتَدْرَكُ علَيْه :
الحَلْطُ ، بالفَتْحِ : الإِقَامةُ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
والحِلَاطُ ، بالكسرِ : الغَضَبُ الشَّدِيدُ ، عنه أَيْضاً.
قالَ : والحُلُطُ ، بضَمَّتَيْنِ : المُقْسِمُونَ علَى الشَّيْءِ ، وأَيْضاً : المُقِيمُونَ بالمكَانِ ، وأَيْضاً : الغَضَابَى من النّاسِ ، والهائِمُون في الصَّحارِي عِشْقاً.
والحَلْطُ. والاحْتِلَاطُ : الضِّجَرُ والقَلَقُ. والحَلْطُ : الاجْتِهَادُ.
[حمط] : حَمَطَهُ يَحْمِطُهُ : قَشَرهُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ : وهو فِعْلٌ مُماتٌ ، وأَنْكَره الأَزْهَرِيُّ.
والحَمَاطَةُ : حُرْقَةٌ وخُشُونَةٌ يَجِدُها الرَّجُلُ في الحَلْقِ ، حكاه أَبو عُبَيْدٍ.
والحَمَاطَةُ : شَجَرٌ شَبيهٌ بالتِّين خَشَبه وجَناهُ ورِيحه ، إِلاّ أَنَّ جَناهُ هو أَصْغَرُ وأَشَدُّ حُمْرَةً من التِّينِ ، ومَنَابِتُه في أَجْوَاف الجِبَالِ ، وقد يُسْتَوْقَدُ بحَطَبِه ، ويُتَّخَذُ خَشَبُه لما يَنْتَفِعُ به النَّاسُ يَبْنُونَ عليه البُيوتَ والخِيامَ ، قاله أَبو زِيادٍ ، وقِيل : هو في مِثْلِ نَباتِ التِّينِ غيرَ أَنَّهُ أَصْغَرُ وَرَقاً ، وله تِينٌ كثيرٌ صِغارٌ من كُلِّ لَونٍ : أَسْود وأَمْلح (٢) وأَصْفر. وهو شَدِيدُ الحَلاوةِ يُحْرِقُ الفَمَ إِذا كَانَ رَطْباً ، فإِذَا جَفَّ ذهَبَ ذلِكَ عنه ، وعُلُوكَةٌ. قالهُ أَبو حَنِيفَةَ نَقْلاً عن بعضِ الأَعْرَابِ. وهو أَحَبُّ شَجَر إِلى الحَيَّاتِ ، أَي أَنَّهَا تَأْلَفُه كَثِيراً ، يُقَال.
شَيْطَانُ حَمَاطٍ ، ويُقَالُ : هو بلُغَةِ هُذَيْلٍ وقد رأَيتُ هذَا الشَّجَرَ كثيراً بالطّائِفِ. أَو هو شَجرُ التِّين الجَبَلِيّ ، كذا في المُحْكَم ، وهو قولُ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضاً ، أَو هو : الأَسْوَدُ الصَّغِيرُ المُسْتَدِيرُ منه ، أَو هو : شَجَرُ الجُمَّيْز ، وهذَا قولُ غيرِ أَبِي حَنِيفَة ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ ، وفيه تَجوُّز.
ج : حَمَاطٌ.
ومِنَ المَجَازِ قَوْلُهم : أَصَبْتُ حَمَاطَةَ قَلْبِه. قِيل : هو سَوَادُ القَلْبِ. وفي الصّحاحِ والأَسَاسِ : حَبَّتُه أَودَمُه ، وهو خَالِصُه وصَمِيمُهُ ، وهذَا قولُ ابْنِ دُرَيْدٍ ، وأَنْشَدَ :
|
لَيْتَ الغُرابَ رَمَى حَمَاطَةَ قَلْبِه |
|
عمْرٌو بأَسْهُمِه الَّتي لم تُلْغَبِ |
ومن المَجازِ : قولُهم : وَجَدْتُ الحَمَاقَةَ جَاثِمَةً في حَمَاطَةِ قَلْبِه.
والحماطَةُ (٣) : تِبْنُ الذُّرَةِ خاصَّةً ، عن أَبِي حنِيفَةَ.
وقال أَبو حَنِيفَةَ : من الشَّجَرِ حَمَاطٌ ، ومن العُشْبِ حَمَاطٌ ، أَمَّا الحَمَاطُ من الشَّجَرِ فقد ذُكِر ، وأَمّا من العُشْبِ فإِنّ أَبا عَمْرٍو قال : يُقَال ليَبِيسِ الأَفَانِي : حَمَاطٌ وقالَ الأَصْمَعِيُّ : الحَمَاطُ عند العَرَب الحَلَمَة ، والحَلَمَة : نَبْتٌ فيه غُبُرَةٌ ، وله مَسٌّ خَشِنٌ ، أَحْمَرُ الثَّمَرَةِ. وقال أَبُو نَصْرٍ : إِذا يَبِسَت الحَلَمَةُ فهي حَمَاطَةٌ ، وقَوْلُ أَبي عَمْرٍو أَعْرَفُ. قال : وأَخْبَرَنِي أَعْرَابِيٌّ من بَنِي أَسَدٍ قال : الحَمَاطُ : عُشْبٌ كالصِّلِّيَانُ ، إِلاَّ أَنّه خَشِنُ المَسِّ والصِّلِّيَانُ لَيِّنٌ. والَّذِي عليه العُلَماءُ ما قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ وأَبو عَمْرٍو ، ولا أَعْلَمُ أَحَداً منهم وَافَق أَبا نَصْرٍ على ما قالَه ، وأَحْسبه سَهْواً ، لأَنّ الحَلمَة لَيْسَتْ من جِنْسِ الأَفَانِي والصِّلِّيَانِ ، ولا مِنْ شَبَهِهما في شَيْءٍ وقولُه : خاصَّةً إِنما هُو في تِيْنِ الذُّرَةِ ، أَي عن أَبي حَنِيفَةَ وَحْدَه ، وليس هُنَا مَحلُّ ذِكْرِه ، فإِنَّ هذَا قَوْلُ أعرابِيٍّ من بنِي أَسَدٍ ولم يَخْتَصَّ به أَبُو حَنيفة ، فالأَوْلَى عَدَمُ ذِكْرِه هُنَا. فتَأَمَّل.
والحَمَطِيطُ ، بفَتْحِ الحاءِ والمِيمُ : نَبْتٌ ، والجَمْعُ حَمَاطِيطُ ، وقيل : هو كالحَمَاطِ ، قال اللَّيْثُ. قال الأَزْهَرِيُّ : لم أَسْمَع الحَمْطَ بِمَعْنَى القَشْرِ لغَيْرِ ابنِ دُرَيْدٍ ، ولا الحَمَطِيط في بَابِ النَّبَاتِ لغَيْرِ اللَّيْثِ.
وقِيلَ : الحَمَطِيطُ : الحَيَّةُ ، والجَمْعُ كالجَمْع ، وبه فَسِّر قول المتلَمِّس :
|
إِنّي كَسَانِي أَبُو قابُوسَ مُرْفلَةً |
|
كأَنَّهَا ظَرْفُ أَطْلاءِ الحَمَاطِيط |
أَطْلاء : صِغَار ، ويُرْوَى : «سِلْخُ أَوْلادِ المخَارِيط» والمَخَارِيط : الحَيَّات.
__________________
(١) وفي التكملة أيضاً.
(٢) كذا بالأصل واللسان وبهامشه ، قوله وأملح كذا بالأصل وشرح القاموس ولعله : أحمر أو أبيض.
(٣) في اللسان والتكملة : والحماط.
![تاج العروس [ ج ١٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1502_taj-olarus-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
