الصّاغَانِيُّ فإنّه أَوْرَدَه في التَّكْمِلَةِ في «ح ط ط» وأَهْمَلَه في العُباب.
[حقط] : الحَقَطُ ، مُحَرَّكَة : خفَّةُ الجسْمِ ، وكَثْرةُ الحَرَكَةِ ، قال ابنُ فارِسٍ : زعَمُوا ، ونَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ أَيْضاً.
والحَقْطَةُ ، بالفَتْح : المَرْأَةُ القَصِيرَةُ ، أَو هي الخَفِيفَةُ الجِسْمِ النَّزِقَةُ ، نقله ابنُ فَارِسٍ.
والحَيْقُطُ والحَيْقُطَانُ ، بضَمّ قافِهِما ، ورَوَى ابنُ دُرَيْدٍ فتحَ قافِ الأَخِيرِ ، قال : والضَّمُّ أَعْلَى. وقال ابنُ خَالَوَيْه : لم يَفْتَحْ أَحدٌ قَافَ الحَيْقُطَانِ إِلاّ ابنُ دُرَيْدٍ : الدُّرَّاجُ ، أَو الذَّكَرُ منه ، وفي الصّحاح : الحَيْقَطَانُ : ذَكَرُ الدُّرَّاجِ ، وقال ابنُ فارِسِ : لا أَحْسبُه صَحِيحاً ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للِطِّرِمَّاح :
|
مِن الهُوذِ كَدْراءُ السَّرَاةِ وبَطْنُهَا |
|
خَصِيفٌ كلَوْنِ الحَيْقُطَانِ المُسَيَّحِ (١) |
وهِي حَيْقُطَانَةٌ.
وحِقِطْ بكَسْرَتَيْنِ : زَجْرٌ للفَرَسِ ، وكَذلِكَ هِجِدْ ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ عن الخَارْزَنْجِيّ عن أَبِي زِيادٍ ، وأَنْشَدَ :
|
لَمَّا رَأَيْتُ زَجْرَهُمْ حِقِطِّ |
|
أَيْقَنْتُ أَنَّ فَارِساً مُحْتَطِّي |
وقال غيرُه : الحِقِطّانُ ، والحِقِطَّانَةُ ، بكَسْرِهِما وتَشْدِيدِ الطَّاءِ فِيهِما : القَصِيرُ ، كما في العُبَابِ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ علَيْه :
حِقْطَةٌ ، بالكَسْرِ : اسمٌ ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ.
[حلبط] : الحُلَبِطَةُ ، كعُلَبِطَةٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال شَمِرٌ : هي المِائَةُ مِن الإِبِلِ إِلى ما بلَغَت ، أَو ضَأْنٌ حُلَبِطَة وعُلَبِطَةٌ وهي نَحْو المِائَةِ والمِائَتَيْنِ ، وهذَا عن ابْنِ عَبّادٍ.
[حلط] : حَلَطَ الرَّجُلُ يَحْلِطُ حَلْطاً وأَحْلَطَ إِحْلاطاً واحْتَلَطَ ، أَي حَلَفَ ولَجَّ ، وغَضِبَ ، وأَسْرَعَ في الأَمْرِ قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الحَلْطُ : الغَضَبُ ، والحَلْط : القَسَمُ ، وقال ابنُ بَرّيِّ : حَلَطَ في الخَيْرِ ، وخَلَط في الشَرِّ ، وقال ابنُ سِيدَه : حَلَطَ علَيَّ حَلْطاً ، واحْتَلَطَ : غَضِب ، كحَلِطَ ، بالكَسْرِ ، فِيهِما ، أَي في الغَضَبِ والإِسْراع. عن أَبِي عُبَيْدة ، قال : الحَلَطُ بالتَّحْرِيكِ : الغَضَبُ ، وقد حَلِطَ حَلَطاً ، أَي غَضِب غَضَباً.
وحَلِطَ أَيْضاً في الأَمْرِ ، إِذا أَخَذَ فيه بسُرْعَةٍ.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : وأَحْلَطَ الرَّجُلُ في الأَمْرِ ، إِذا جَدَّ فيه.
وقالَ الجَوْهَرِيُّ : الاحْتِلَاطُ : الغَضَبُ. وفي كلام عَلْقَمَةَ بنِ عُلَاثَةَ : أَوّلُ العِيِّ الاحْتِلاطُ ، وأَسْوأُ القَوْلِ الإِفْراطُ. قلتُ : هو قَوْلُ اللَّيْثِ ، وقولُه هذَا حِينَ تَجاذَبَ مالكُ بن حُنَيٍّ وحارث بن عبد العزِيزِ العامِرِيّان عِنْدَهُ. وكَرِهَ تَفَاقُمَ الأَمْرِ بيْنَهُما. وبَعْدَه : فلْتَكُن مُنَازَعَتُكما في رَسَل ، ومُسانَاتُكُما في مَهَل. قال الصّاغَانِيُّ : واسْتُعِيرت المُسَانَاةُ في المُفَاخَرةِ ، كما استُعِيرَت المُسَاجَلَةُ فيها. وفي الأَساس : أَولُ العِيِّ الاحْتَلاطُ ، وأَوْسَطُ الرَّأْيِ الاحْتِياطُ.
قلتُ : وقد استعملَ ابنُ فارِسٍ قولَ عَلْقَمَةَ السَّابقَ في آخِرِ بعضِ مُؤَلَّفَاته ، وقَلَّدْتُه أَنا في آخِرِ رِسَالَةِ لي في علم التَّصْرِيف ، وكنتُ أَظُنُّ أَنَّه من مُخْتَرَعاتِه حتّى وَصَلْتُ هُنَا ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ مَسْبُوقٌ. وصَحَّفَه الأَكْثَرُونَ بالخَاءِ وهو وَهَمٌ.
وفي المُحْكَم : أَحْلَطَ الرَّجُلُ ، إِذا نَزَلَ بدَارِ مَهْلَكَةٍ.
وعبارةُ العَيْن : بحَالِ مَهْلَكَةٍ ، وأَحْلَطَ هو : أَغْضَبَ ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه ، فيكونُ أَحْلَط لَازِماً ومُتَعدِّياً.
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : أَحْلَطَ ، إِذا أَقَامَ ، وبه فَسَّر قَوْلَ ابنِ أَحْمَرَ الآتي.
وفي الصّحاحِ : أَحْلَطَ الرَّجُلُ في اليَمينِ ، إِذا اجْتَهَدَ ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لابْنِ أَحْمَرَ :
|
وكُنَّا وهُمْ كابْنَيْ سُبَاتٍ تَفَرَّقَا |
|
سِوىً ثُمَّ كانَا مُنْجِداً وتِهَامِيَا |
|
فأَلْقَى التِّهَامِي مِنْهُما بلَطَاتِه |
|
وأَحْلَطَ هذَا : لا أَرِيمُ مكَانِيَا (٢) |
لَطَاتُه : ثِقَلُه ، يَقُول : إِذا كَانَتْ هذِه حَالَهُما فلا يَجْتَمِعَان أَبَداً.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : أَحْلَطَ فُلانٌ البَعِيرَ : أَدْخَلَ قَضِيبَهُ في
__________________
(١) عن الصحاح واللسان وبالأصل «المسبج» وفي الصحاح لونها بدل بطنها.
(٢) اللسان : لا أعود ورائياً.
![تاج العروس [ ج ١٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1502_taj-olarus-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
